أعلن أحمد العماوي وزير القوى العاملة والهجرة المصري, أن الوزارة وفرت أكثر من 220 ألف فرصة عمل جديدة من خلال النشرة القومية للتوظيف تم شغل حوالي 75% منها في القطاع الخاص والاستثماري .. مشيرا إلى أن القطاع الخاص، أصبح هو المسئول الرئيسي عن توفير فرص العمل الجديدة بعد تراجع دور الدولة ووحدات الجهاز الإداري في هذا المجال . وقال العماوي ان الحكومة تسعى لتحقيق نوع من التوازن بين العرض والطلب داخل سوق العمل لتحقيق عدة أهداف في مقدمتها تقليص نسبة البطالة واستيعاب الخريجين الجدد ومنع تراكمهم بدون فرص عمل حقيقية وفي نفس الوقت تطوير مهارات العمالة الفنية الموجودة حتى تتناسب مع التكنولوجيا السائدة من خلال إعادة تأهيلها عن طريق مراكز التدريب التي تصل إلى ألف مركز تتبع أكثر من 20 وزارة . وبالنسبة للعمالة الأجنبية الموجودة في مصر, أكد وزير القوى العاملة والهجرة أنها لا تمثل أي خطر على العمالة الوطنية لأن نسبتها تقل عن 1% من حجم قوة العمل المصرية حيث يصل عددها إلى ما يقرب من 18 ألف شخص ينتمون إلى 89 جنسية منها 17 جنسية عربية و 16 أفريقية و 27 أوروبية و 18 جنسية آسيوية بالإضافة إلى بعض جنسيات الأمريكتين .. واستراليا مشيرا إلى أن الوزارة لا تتعاقد مع عمالة أجنبية إلا في التخصصات النادرة التي لا يمكن أن تشغلها العمالة المصرية كما أن جلب العمالة الأجنبية واستخراج تصاريح العمل الخاصة بها أو تجديدها يخضع لرقابة صارمة من قبل الوزارة ولا يوجد أي استثناءات في هذا المجال بالإضافة إلى أن القانون لا يسمح بوجود عمالة أجنبية تزيد على 10% من عدد العاملين بأي مؤسسة وضرورة وجود مساعد مصري للعامل الأجنبي حتى يكتسب الخبرة اللازمة ويتم إحلاله محله بعد فترة زمنية . ونوه وزير القوى العاملة والهجرة إلى أن الوزارة تواصل دراسة إنشاء أول وكالة قومية للاستخدام في مصر بالتعاون مع وزارة العمل الفرنسية التي ستقوم بتحمل 20% من ميزانية الوكالة التي ستقوم بتجديد احتياجات سوق العمل ونوعيات العمالة المطلوبة وتحقيق التوازن بين العرض والطلب مشيرا إلى أن الوزارة تقوم حاليا بتنفيذ مشروع مشترك مع مركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء لإنشاء قاعدة بيانات شاملة لسوق العمل بهدف السيطرة بصورة دقيقة على إيقاع التشغيل وحصر أعداد الخريجين وتحديد فرص العمل المتاحة وحصة كل من الحكومة والقطاع الخاص فيها . وبالنسبة لتعويضات المصريين المتضررين من الغزو العراقي للكويت قال العماوي أن عدد المستفيدين من التعويضات حتى الآن بلغ 743 ألفا و266 شخصا حصلوا على مليار و 5.484 مليون دولار وهو ما يعادل 5 مليارات و 5.121 مليون جنيه حيث بلغ عدد المستفيدين من تعويضات المرحلة الأولى 369 ألفا و803 في الاستمارة(أ) الخاصة بالمغادرة الاضطرارية وهؤلاء حصلوا على 919 مليون دولار أي حوالي 3 مليارات و 177 مليون جنيه في حين بلغ عدد المستفيدين من تعويضات الاستمارة (ج) الخاصة بتعويض خسائر فقد الوظائف والممتلكات حتى 100 ألف دولار حوالي 94 ألفا و 463 شخصا حصلوا على تعويضا إجماليا تحت بند التسوية بلغ 3.217 مليون دولار وهو ما يعادل 7.749 مليون جنيه بالإضافة إلى 324 شخصا من مستحقي تعويضات الاستمارة (ب) الخاصة بالإصابة والوفاة بلغت قيمة مستحقاتهم 35.1 مليون دولار أي حوالي 4 ملايين دولار . وأشار وزير القوى العاملة والهجرة المصري أن حوالي 224 ألف شخص من أصحاب الحوالات الصفراء الخاصة بالعمالة المصرية في العراق وافقت الأمم المتحدة على صرف 5.84 مليون دولار لهم أي حوالي 291 مليون جنيه عن قيمة الحوالات الصادرة لهم خلال الفترة من 2 يوليو حتى 2 أغسطس 1990 على اعتبار انهم يدخلون ضمن المتضررين من الغزو مؤكدا أن قيمة الحوالات الصفراء الخاصة بالعمالة المصرية لدى العراق تصل إلى 493 مليون دولار أي حوالي 7.1 مليار جنيه مازالت أرصدة مجمدة لدى بنكي الرشيد والرافدين العراقيين ولا يمكن صرفها في الوقت الراهن حيث يتذرع العراق بعدم وجود سيولة مالية بسبب الحظر الاقتصادي المفروض عليه في أعقاب غزو الكويت عام 1990 . وحول المرحلة الثانية من تعويضات الغزو أكد العماوي أن أجهزة الحاسب الآلي بالوزارة تقوم حاليا بمراجعة أسماء المستفيدين من تعويضات هذه المرحلة والذين يبلغ عددهم 55 ألف شخص يستحقون تعويضا إجماليا يصل إلى 262 مليون دولار أي حوالي 903 ملايين جنيه حيث يتم من خلال هذا المبلغ استكمال صرف التعويضات لأصحاب الاستمارة (أ) المطالبة العائلية الذين وردت أسماؤهم بالدفعات الأولى والثانية والثالثة والرابعة حيث تتراوح قيمة التعويض المخصص لهم بين 1500 و 5500 دولار لكل شخص حسب تقديرات سكرتارية التعويضات التابعة للأمم المتحدة بالإضافة إلى صرف جزء استكمالي بحد أقصى 25 ألف دولار لكل متضرر من مستحقي تعويضات باقي المبالغ المخصصة لهم الى حين وصول دفعات جديدة من التعويضات عن طريق الأمم المتحدة في جنيف . وأكد أحمد العماوي وزير القوى العاملة والهجرة أن صرف تعويضات المرحلة الثانية " الاستكمالية " لمتضرري الغزو تأخر لأكثر من شهرين لأسباب خارجة عن إرادة الوزارة وذلك بسبب الأخطاء العديدة التي وقعت فيها سكرتارية التعويضات التابعة للأمم المتحدة سواء في أسماء المستفيدين من التعويضات أو في قيمة التعويضات المقررة لكل شخص مشيرا إلى أن علاج هذه الأخطاء تطلب مخاطبة الأمم المتحدة لإجراء تصويب الأخطاء وتصميم برامج جديدة لعمل وحدة الحاسب الآلي بالوزارة بأسلوب يتوافق مع التعديلات التي تم إجراؤها على ديسكات الكمبيوتر الخاصة بالمتضررين . وأضاف العماوي أن الإدارة المالية بالوزارة ستبدأ خلال الأسبوع المقبل في تحرير الشيكات الخاصة بالمتضررين أصحاب الاستمارة (أ) تمهيدا لصرف التعويضات الخاصة بهم خلال شهر مايو المقبل مشيرا إلى أن الوزارة ستبدأ أيضا نهاية الأسبوع المقبل في ترجمة وتصنيف أسماء المتضررين مستحقي تعويضات الاستمارة (ج) لصرفها إلى أصحابها خلال شهري يونيو ويوليو المقبلين . وأضاف وزير القوى العاملة والهجرة أن الوزارة تكثف جهودها حاليا من أجل فتح أسواق عمل جديدة أمام العمالة المصرية بدلا من التركيز على أسواق العمل العربية فقط التي تمر بظروف خاصة منذ 1990 مما أدى إلى تقلص حجم فرص العمل المتاحة أمام العمالة الوافدة من جميع الجنسيات وذلك بسبب التأثيرات السلبية لحرب الخليج على اقتصاديات دول المنطقة واتساع نطاق توطين الوظائف في هذه الدول خاصة بعد تزايد أعداد مخرجات العملية التعليمية وعدد الداخلين الجدد إلى سوق العمل مشيرا إلى أن التركيز حاليا ينصب على فتح أسواق عمل جديدة وغير تقليدية وخاصة في دول مجموعة شرق ووسط أفريقيا (الكوميسا) التي تمتلك حوالي 700 مليون هكتار صالحة للزراعة وتحتاج للأيدي العاملة المدربة في مجال الزراعة والكمبيوتر والعمالة الفنية حيث يجري حاليا التنسيق بين دول الكوميسا ومكاتب التمثيل التجاري بالخارج لفتح أسواق عمل جديدة ومعرفة نوعيات العمالة التي تحتاج إليها هذه الدول مع مراعاة ضرورة الحفاظ على حجم العمالة المصرية بالدول العربية في نفس الوقت إن لم يكن هناك محاولات لزيادتها . وأوضح أحمد العماوي أن قانون العمل الموحد تم الانتهاء من مراجعته في مجلس الدولة وأصبح جاهزا حاليا للمناقشة داخل مجلس الشعب وينتظر وضعه على جدول القوانين التي سيناقشها المجلس في دورته الحالية مؤكدا أن القانون يتكون من 270 مادة تسعى جميعها إلى تحقيق التوازن في العلاقات بين أطراف العملية الإنتاجية كما يعطي القانون الحق للعمال في تنظيم الإضراب عن العمل بشكل قانوني وفي نفس الوقت يعطي لصاحب العمل الحق في إغلاق منشأته كإجراء وقائي عند تنظيم العمال للإضراب أو في حالة تعرض المنشأة للخسائر . وقال وزير القوى العاملة والهجرة أن الوزارة تسعى إلى تطبيق عملية التأمين على العمالة المصرية بالخارج وذلك بالتعاون مع الشعبة العامة لشركات إلحاق العمالة وذلك بهدف توفير الحماية للعمال المصريين في الخارج عند حالات الفصل التعسفي أو الإصابة بعجز كلي أو جزئي أو حتى عند الوفاة ونقل الجثمان من دولة العمل إلى مصر مشيرا إلى أن الوزارة ستقوم بإصدار وثيقة للتأمين على العمالة المصرية بالخارج بالتعاون مع وزارة الخارجية وسوف يتم بحث ودراسة جميع الآراء من أجل الوصول إلى الصياغة الدستورية التي تضمن تحقيق مصالح العمالة الموجودة بالخارج وترضي جميع الأطراف مثل شركات إلحاق العمالة بالخارج .