أعلن رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص ان القرارات الدولية لا تنص تحديدا نشر الجيش اللبناني في المناطق المحررة. وجدد التأييد على لبنانية شبعا ووحدة المسار مع سوريا رافضا التهديدات الاسرائيلية التي اطلقها ايهود باراك بالانتقام في حال الهجمات الجديدة. وقال بيان صدر أمس عن المكتب الاعلامي للحص (يؤمل من جميع الذين يعالجون موضوع ارسال الجيش الى الجنوب, ان يدركوا ان القرارين 425 و426 لم ينصا تحديدا على نشر الجيش بل انهما تحدثا عن (العودة الفعالة للسيادة اللبنانية)) . واضاف الحص (غني عن القول انه يعود الى الدولة اللبنانية وحدها ان تحدد فعالية عودتها الى المنطقة والوسيلة التي ستعتمدها لذلك) تاركا قرار ارسال الجيش او عدم ارساله الى مرحلة لاحقة. وطالب رئيس الوزراء اللبنانى مجددا اسرائيل بضرورة الانسحاب من مزارع شبعا مشيرا الى انها ارض لبنانية. وقال اكرر ان مزارع شبعا ارض لبنانية وانه على ايهود بارك رئيس الحكومة ان يسحب قواته المحتلة منها. ورفض سليم الحص فى حوار لمجلة (آخر ساعة) المصرية الاسبوعية تنشره اليوم تهديدات ايهود بارك الاخيرة حول الموقف اذا هوجمت اسرائيل من الحدود اللبنانية. واكد انه ليس من مسئولية لبنان ضمان امن اسرائيل وانه لذلك نحن نرفض تهديدات بارك ونرى انها لا تخدم الهدوء والاستقرار فى المنطقة بل انها تشكل استمرارا لنهج اسرائيلى عدوانى عرفناه منذ قيام اسرائيل فى عام 9481. وحول موعد انتشار قوات الجيش اللبنانى للمناطق التى انسحب منها الجيش الاسرائيلى وبسط سلطة الدولة اللبنانية قال الدكتور سليم الحص انه عندما تنجز قوات الامم المتحدة المهمات التى اوكلها اليها القراران 42 و426 وعندما يتم ابلاغ الحكومة اللبنانية من قبل الامانة العامة للامم المتحدة بان الانسحاب الاسرائيلى تم فعلا الى ما وراء الحدود اللبنانية المعترف بها دوليا وعندما تقول قيادة اليونفيل ان المنطقة التى انسحبت منها اسرائيل صارت امنة وخالية من الالغام والمتفجرات وغيرها من العوائق فعندها يبدأ النقاش مع الامم المحدة فى طرق واساليب استعادة الدولة سلطتها على تلك المنطقة . اما الحديث عن هذا الامر قبل ذلك فهو مثل الذى يضع العربة قبل الحصان. وعن قضية اللاجئين الفلسطينيين فى لبنان قال الدكتور الحص (موقفنا اننا نصر على ان يسمع صوتنا فى اى بحث بمستقبل هؤلاء الفلسطينيين لاننا نرفض ان يحصر البحث بشأنهم بالسلطة الفلسطينية واسرائيل) . واضاف ان بلاده تتمسك بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ارضهم وديارهم ولا نرى حلا عادلا بغير ذلك واى حل لا يحقق العودة سيترك قضية اللاجئين الفلسطينيين قنابل موقوتة تهدد الامن والاستقرار فى المنطقة بشكل دائم واكد الدكتور سليم الحص فى حديثه مجددا على الترابط والتلازم بين المسارين السورى واللبنانى ونفى ان يكون الانسحاب الاسرائيلى من جنوب لبنان قد انهى الترابط بين المسارين. وقال ان تلازم المسارين اللبنانى والسورى قائم ومستمر ولاعلاقة مطلقا لانسحاب اسرائيل بتلازم هذين المسارين. واضاف ان لبنان وسوريا متفقان على ان لا يوقع احدهما دون الاخر اتفاق تسوية مع اسرائيل بل يوقعان معا ويرفضان معا كما هو الحال الآن. وعن الموقف فى حالة اثارة اسرائيل وواشنطن ملف التواجد السورى فى لبنان قال الدكتور سليم الحص ليس لاسرائيل او لامريكا ان تتدخلا بين لبنان وسوريا فالوجود العسكرى السورى فى لبنان هو وجود شرعى ومؤقت وقد جاء الاخوة السوريون الى لبنان بطلب من رئيس سابق للجمهورية اللبنانية وتكرس هذا الوجود فى مؤتمر قمة عقد فى القاهرة وليس هناك اى مشكلة بين البلدين الشقيقين حول هذا الوجود كما يحاول البعض ان يتصور. الوكالات
