فيما يستعد امين عام الامم المتحدة كوفي عنان لزيارة جنوب لبنان قال مبعوثه تيري لارسن ان اسرائيل تعهدت باستكمال الانسحاب من 17 موقعاً في الشريط المحرر لكنه في المقابل طالب سوريا ولبنان بوثيقة ترسيم حدودية بينهما لاعتمادها في المنظمة الدولية للتوصل الى حل بشأن مزارع شبعا. وذكرت مصادر الامم المتحدة ان عنان سيقوم بزيارة تفقدية وتمهيدية لجنوب لبنان تسبق مباشرة وصول قوات السلام الدولية الاضافية لهذه المنطقة. وأظهرت تقارير الفريق الفني لترسيم الحدود المرافق للمبعوث الدولي تيري لارسن ان الانسحاب الاسرائيلي لم يكتمل بعد لان الجيش الاسرائيلي لا يزال متقدماً داخل الاراضي اللبنانية وفقاً لترسيم الحدود عام 1923 وان هناك 17 خرقاً اسرائيلياً يصل بعضها في القطاع الشرقي الى حوالي 500 متر. ونقل لارسن الى كبار المسئولين اللبنانيين تعهداً من رئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك بالانسحاب من كل هذه المناطق. وقبل سفر لارسن الى دمشق للقاء وزير الخارجية السوري فاروق الشرع قال ان اسرائيل تسعى لازالة آخر عناصر وجودها في الاراضي اللبنانية. اضاف بعد لقائه الرئيس اللبناني اميل لحود (كما رأينا جميعاً هناك عدة نقاط على طول الحدود ما زالت حساسة) . وقال لارسن (مما يبعث على الاسف ان عدة لبنانيين اصابهم الجنود الاسرائيليون أول امس. وقد اثرت هذا الامر مع رئيس الوزراء باراك امس الاول وطلبت اليه ان يأمر جنوده بالتحلي بضبط النفس) . واعرب لارسن عن امله ان تتمكن الامم المتحدة من التحقق قريبا من انسحاب اسرائيل الكامل مما يفسح المجال لانتشار قوات الامم المتحدة قرب الحدود واعادة سيطرة الحكومة اللبنانية كاملة على ارضها. وتابع لارسن (انسحاب اسرائيل من المنطقة الحدودية مستمر. فقد اقامت اسرائيل على مر السنين قدرا كبيرا من البنى الاساسية الخاصة بالامن على الجانب اللبناني من الحدود) . واضاف (نرى من خلال دورياتنا المتحركة ان اسرائيل تعمل بشكل مكثف على استكمال انسحابها من هذه المواقع. وقد اكد لي رئيس الوزراء باراك ذلك) . وقال لارسن (نأمل ان يكتمل هذا العمل خلال الايام القليلة المقبلة ما لم تحدث تعقيدات غير متوقعة) . لكن الصحف اللبنانية ذكرت امس ان لارسن طلب من السلطات اللبنانية تسليمه وثيقة موقعة من لبنان وسوريا حول ملكية لبنان لمزارع شبعا ليصار الى اعتمادها في الامم المتحدة. ونقلت الصحف عن مصادر لبنانية قولها ان الرئيس اميل لحود شدد خلال لقائه لارسن على لبنانية مزارع شبعا, فاقترح مندوب الامم المتحدة (اتفاقا بين لبنان وسوريا على ترسيم الحدود بينهما في منطقة مزارع شبعا ليصار الى اعتماده في الامم المتحدة) . واضاف المصدر نفسه ان الجانب اللبناني اتهم اسرائيل بـ (المماطلة) في هذه النقطة (خصوصا ان المسئولين السوريين صرحوا مرارا بلبنانية مزارع شبعا) . ورد لارسن حسب المصادر نفسها بالتأكيد ان (الامم المتحدة ستقر الحدود الجديدة خلال اسبوعين من تسلمها اي ترسيم للحدود بين لبنان وسوريا فطالبه الرئيس اللبناني بضمانات في هذا الاطار) . يذكر ان لبنان يشدد على لبنانية مزارع شبعا التي تقع في جنوب شرق لبنان ويعتبر انها يجب ان تكون مشمولة بالانسحاب الاسرائيلي بموجب قرار مجلس الامن رقم 425. بينما تعتبر اسرائيل انها احتلت هذه الاراضي عام 1967 وهي مشمولة على غرار هضبة الجولان السورية المحتلة بقرار مجلس الامن رقم 242. الوكالات