وسط استمرار رشق المدنيين اللبنانيين جنود الاحتلال على الحدود بالحجارة فجر الجيش الاسرائيلي امس تحصينات داخل الاراضي اللبنانية كانت تستخدم لحماية احدى المستعمرات تمهيدا لبناء بديل لها في مكان اخر.وافاد مراسل وكالة فرانس برس، ان نحو ثلاثين شخصا من الشبان والنساء والاطفال قاموا مجددا امس بإلقاء الحجارة باتجاه مركز مراقبة للجيش الاسرائيلي على معبر فاطمة على الحدود اللبنانية-الاسرائيلية. وكان اربعة شبان بينهم ثلاثة لبنانيين وفلسطيني اصيبوا الاحد بجروح بعد ان دخلوا الاراضي الاسرائيلي عبر الشريط الشائك الفاصل بين البلدين. واعلن المتحدث باسم قوة الطوارىء الدولية تيمور جوكسيل في تصريح لوكالة فرانس برس ان (الجرحى اللبنانيين الذين سقطوا اثر قيام الجيش الاسرائيلي باطلاق النار عليهم سقطوا داخل الاراضي الاسرائيلية بعد ان قطعوا الاسلاك وفتحوا البوابة ورشقوا الجنود الاسرائيليين بالحجارة) معتبرا انه (لم يحصل اي خرق) من جانب اسرائيل. وقال جوكسيل ان (الاجراءات التي بدأنا بها منذ اليوم الثاني لانسحاب الجيش الاسرائيلي من الشريط الحدودي واشتملت على دوريات شاركت فيها كافة كتائب الدول المشاركة في قوة الطوارىء الدولية لقيت ارتياحا لدى السكان) مشيرا ايضا الى قيام قوات الامن الداخلي اللبناني بتسيير دوريات الامر الذي (طمأن الاهالي) في تلك المنطقة. واوضح جوكسيل ان فريق مهندسي الخرائط التابع للامم المتحدة انهى اعمال ترسيم الحدود على الجانب الاسرائيلي وباشر العمل على الجانب اللبناني. ومن المقرر ان يلتقي موفد الامم المتحدة تيري رود لارسن ظهر امس كبار المسئولين اللبنانيين بعد عودته من اسرائيل للبحث خصوصا في احتمال زيادة عدد القوة الدولية وتجنب الحوادث التي تحصل على الحدود بين اسرائيل ولبنان. في غضون ذلك دمر الجيش الاسرائيلي صباح امس بالمتفجرات تحصينات بالقرب من مستوطنة المنارة عند الحدود بين لبنان واسرائيل كانت تشكل جزءا من موقع (تسيبورين) اللبناني الذي يمتد ايضا في الجانب الاسرائيلي من الحدود. وقال مسئول عسكري ان الجزء الاسرائيلي من الموقع قد يدمر في الايام المقبلة مشيرا الى احتمال اقامة موقع جديد خارج المنطقة. وكان المبعوث الخاص للامم المتحدة للشرق الاوسط تيري رود ـ لارسن اعلن الاحد ان خبراء الامم المتحدة يأملون في انجاز مهمتهم (بحلول الاربعاء) التي تهدف الى تحديد ما اذا كان الانسحاب العسكري الاسرائيلي من جنوب لبنان مطابقا لقرار الامم المتحدة رقم 425 اي ما اذا كانت اسرائيل قد انسحبت بالفعل الى ما وراء الحدود الدولية. وكان مسئول في الامم المتحدة طلب عدم الكشف عن هويته اعلن ان اسرائيل (تطبق حاليا القرار 425) . وقال (ثمة نقاط عند الحدود يتوجب نقل البنى التحتية الموجودة فيها باتجاه الجنوب) . ويرجح ان تكون التحصينات التي دمرت في موقع تسيبورين امس احدى هذه النقاط.