اكدت مصادر رسمية لبنانية ان عملية ترسيم الحدود التي يجريها خبراء الامم المتحدة اكتشفت وجود مواقع لبنانية داخل السياج الحدودي الاسرائيلي ما يعني ان الانسحاب غير كامل على غير ما صرح به تيري لارسن مبعوث امين عام الامم المتحدة، كوفي عنان حول قرب اتمام عملية الترسيم ومطالبته الرئيس اللبناني اميل لحود بوقف الاستفزازات الحدودية وفي المقابل مطالبته الحكومة الاسرائيلية اطلاق المعتقلين اللبنانيين. المصادر الرسمية اللبنانية نقلت تصريحات امس صحيفة (الديار) اللبنانية. وأفادت بان مسح خبراء الامم المتحدة اظهر وجود مساحات من الاراضي اللبنانية لا تزال محتلة وداخل السياج الذي اقامه الاسرائيليون. وقالت المصادر ان التقرير الذى سيقدمه لارسن سيذكر هذه المواقع وهو مايعنى ان اسرائيل مطالبة باجراء تعديلات جغرافية لسياجها لان الكرة ستصبح فى هذه الحالة فى ملعبها. واضافت انه بعد حدوث ذلك فان الامم المتحدة ستبدأ فى ارسال قواتها الاضافية . وحول انتشار قوات لبنانية فى المناطق المحررة أشارت المصادر اللبنانية الى أنه اذا جرى احترام الحدود اللبنانية فان قوات أمنية لبنانية ستنتشر ولكن على مستوى قوى الامن الداخلى وهذا سيعنى ان المنطقة اصبحت تحت مسئولية السلطات اللبنانية . وقام لارسن بجهود مكوكية بين اسرائيل ولبنان للتأكد من انسحاب اسرائيل من منطقة جنوب لبنان المتوترة. وعاد تيري لارسن الى لبنان قادما من اسرائيل الليلة قبل الماضية بعد ان اجرى محادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك لاقرار ان الجيش الاسرائيلي غادر لبنان بشكل كامل وهو شرط اساسي كي تتولي الحكومة اللبنانية الامن عند الحدود. وصرح دبلوماسي في الامم المتحدة بان لارسن وصل الى بلدة الناقورة بجنوب لبنان حيث وجود مقر قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة وبدأ على الفور محادثات مع قائد القوة المؤلفة من 4500 جندي لتقييم عملية التحقق. وقال لارسن بعد الاجتماع مع باراك ووزير الخارجية الاسرائيلية دافيد ليفي ان الامم المتحدة تعمل بصورة فاعلة لوضع علامات على الخط الفاصل بين البلدين. حتى يتسنى التأكد من الانسحاب. وقال في بيان نتوقع ان يستكمل هذا العمل قريبا . نقلت تقييمي بان عملية الانسحاب تجري بشكل طيب. ومنذ ان قامت اسرائيل بسحب قواتها على نحو مفاجىء تتفقد قوة الامم المتحدة الحدود لضمان ان القوات الاسرائيلية انسحبت من الاراضي اللبنانية. وقال لارسن انه اثار موضوع اللبنانيين المحتجزين في السجون الاسرائيلية. واضاف نقلت لهم رأيي بانه على الرغم من ان هذا الامر غير مرتبط بتنفيذ القرار 425 الا انني اعتقد ان اطلاق سراحهم سيعطي دفعة اضافية لاعادة السلام الدولي والامن الى المنطقة. الى ذلك تلقى الرئيس اللبناني اميل لحود اتصالا هاتفيا من امين عام الامم المتحدة كوفي عنان الليلة قبل الماضية جرى خلاله بحث الوضع المتوتر عند بوابات العبور بين لبنان مع اسرائيل. وكانت الاذاعة العبرية ذكرت ان لارسن اتصل بلحود للمطالبة بوقف هذه الاستفزازات وان الرئيس اللبناني وعده بذلك. حسن نصر الله الامين العام لحزب الله اللبناني أكد من جانبه انه سيتعامل بايجابية مع قوات الطوارىء الدولية اذا كان اداؤها ايجابىاً إلا أنه أوضح ان حزبه مستمر فى مقاومته ليس من أجل الدماء وانما بهدف استرداد الارض المغتصبة ودفاعا عن الكرامة. وأعرب نصرالله فى حديث اليوم مع قناة الجزيرة القطرية عن استعداد حزب الله على فتح صفحة جديدة مع الحكومة الفرنسية وقال ان الحكومة الفرنسية فتحت قنوات اتصال معنا وانها تريد التعامل مع حزب الله فى المستقبل بشكل ايجابى . ونفى ان يقوم حزب الله بفرض سيطرته على الطوائف الاخرى سواء المسيحية او الطائفة السنية فى لبنان مؤكدا ان مستقبل وتركيبة لبنان مرتبط بالعيش المشترك بين كل طوائفه وابنائه ورغبتهم الاكيدة فى صنع شراكة حقيقة تحدد ادارة ومصير هذا البلد. وأشار الى ان جميع الطوائف فى لبنان حريصة على العيش المشترك بعضها مع بعض موضحا ان كل من فكر فى تقسيم لبنان خسر ودفع لبنان ثمنا باهظا . كما نفى الامين العام لحزب الله بشدة ان ينتشر مقاتلو الحزب فى المجتمع المدنى بعنف مؤكدا انهم نشأوا فى هذا المجتمع وهم ليس بغرباء عليه . الوكالات
