تحدثت حكومة ايهود باراك أمس عن تقدم في مفاوضات ستوكهولم لكنها طالبت السلطة الفلسطينية بالتخلي عن (حلم) الانسحاب حتى حدود يونيو 67 وحق اللاجئين بالعودة وسط الكشف عن محضر سري نقل عن باراك قوله انه يسعى للتوصل الى اتفاق اطار قبل نهاية السنة الحالية, مشيرا الى ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يتمتع بصحة جيدة على غير ما يشير اليه مظهره المضلل وانه يسعى لاغتنام وجود عرفات وبيل كلينتون في السلطة. الحديث عن التقدم أورده وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي شلومو بن عامي الذي يقود مفاوضات ستوكهولم مع الفلسطينيين بقوله أمس (هناك تقارب جدي بين الجانبين ويمكن التحدث عن قرارات أخيرة سيتخذها ايهود باراك وياسر عرفات) . وأضاف ان المفاوضات (ترمي الى اعداد لائحة بالمواضيع المتفق عليها والأخرى التي هي موضع خلاف لترك امر البت فيها للمسئولين) . لكنه استدرك بالقول ان على الفلسطينيين (التخلي عن حلمهم الكبير بانسحاب اسرائيل الى حدود يونيو 67 وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين) . وأشار الى ملامح المقترح القاضي بتجميع المستوطنات في الضفة الغربية الى كتل كبيرة مع بقاء بعضها تحت السيادة الفلسطينية. وكان قادة الأجهزة الأمنية الاسرائيلية بدأوا الليلة قبل الماضية البحث في اقامة جدار أمني يفصل بين القدس الشرقية وقريتي أبوديس والعيزرية اللتين ستنتقلان للسلطة الفلسطينية لمنع تمدد هذه السلطة الى داخل حدود المدينة المقدسة. في غضون ذلك نشرت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية ما وصفته بمحضر اجتماع سري بين باراك وزعيم أوروبي لم تحدده ورد فيه قول باراك (ان مظهر ياسر عرفات مضلل وان حالته الصحية سليمة. عرفات يركز ويسيطر تماما على ما يجري حوله) . وهي المرة الأولى التي يتطرق فيها باراك لصحة الرئيس الفلسطيني, كما نقل عنه قوله لدى سؤاله من قبل الزعيم الاوروبي حول من سيخلف عرفات انه لا يملك اجابة محددة لكنه اشار الى 12 مرشحا للمنصب لم يذكر اسم أي منهم) . كما ورد في المحضر ان باراك يسعى للتوصل الى اتفاق اطار مع السلطة الفلسطينية بحلول نهاية العام الحالي على أبعد تقدير, ونقل عنه القول (ان فرصة احراز اتفاق تبقى قائمة طالما ان عرفات في السلطة وطالما ان لكلينتون رئيسا للولايات المتحدة وطالما بقيت في حكومة اسرائيل اغلبية لليسار مع عنصر وسطي كبير) . وفي واشنطن قال مستشار الامن القومي الامريكي ساندي بيرجر انه يعتقد ان باراك وعرفات يريدان الوصول لاتفاق هذا العام (بسبب جملة من الاسباب) . وقال في برنامج تعرضه شبكة (سي.ان.ان) : (ان من ضمن (هذه الاسباب) ان الرئيس كلينتون شريك يثقان به.. ولكن الامر الرئيسي هو اسبابهم الامنية الخاصة) . واضاف بيرجر (ليس صدفة ان الامر لم يحل على مدى خمسين عاما مضت ولكن اعتقد ان هذه افضل فرصة ستتاح لنا خلال فترة طويلة بان يقوم سلام بين اسرائيل والفلسطينيين) .