أعلنت اسرائيل امس ان اطلاق اثنين من قادة المقاومة اللبنانية مرهون بالتوصل لاتفاق حول عناصر الميليشيا العميلة المنهارة الذين لجأوا الى الدولة العبرية وعاد نحو 60 منهم الى لبنان في وقت خرقت المقاتلات الاسرائيلية حاجز الصوت قبالة بيروت، فيما اقتحم متظاهرون الحاجز الحدودي ودخلوا الى فلسطين قبل العودة مجدداً الى الاراضي اللبنانية. واكد عضو لجنة اعادة المفقودين والاسرى في الكنيست جدعون عزرا ان اسرائيل لن تسلم الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني الا مقابل التوصل الى اتفاق حول مصير عناصر ميليشيا (جيش لبنان الجنوبي) العميلة. وقال عزرا النائب عن المعارضة اليمينية (الليكود) الذي شغل سابقا منصب نائب رئيس الامن الداخلي المسئول عن الاستخبارات في جنوب لبنان لاذاعة (مونتي كارلو) في اعقاب زيارة قام بها الى مخيمات عناصر (الجنوبي) ان (اسرائيل لن تسلم عبيد والديراني الا بشرط الحصول على اتفاق حول مصير عناصر الجنوبي) . وعبر عزرا عن استيائه للطريقة التي تعامل بها الحكومة الاسرائيلية افراد الجنوبي, مطالبا باجراء تحقيق حول كيفية مغادرة عناصر الجنوبي لبنان اعتبارا من الثلاثاء الماضي. واكد عزرا الذي حضر الى مخيم نهاريا حيث عقد عناصر الحنوبي مؤتمرا صحافيا ان الدولة العبرية (لن تسلم اي عنصر الى لبنان دون التأكد من ضمان سلامته وامنه فضلا عن امن اهاليهم الذين لم يغادروا لبنان) . وردا على سؤال, اوضح ان (اسرائيل ترحب بكل من يرغب في البقاء لكنها لن توطنهم في القرى العربية بسبب المعارضة التي يبديها عرب اسرائيل حيال هذا الامر) . وكان حوالي ستين من عناصر الميليشيا هذه وعائلاتهم اجتازوا امس الحدود عائدين الى لبنان الذي غادروه في اعقاب الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب, وفق ما افاد مراسل فرانس برس. ولم يعترض الجنود الاسرائيليون على عبور اللبنانيين وهم من الطائفة الشيعية مع نسائهم واطفالهم الى الجانب اللبناني بمساعدة ممثلين عن اللجنة الدولية للصليب الاحمر. ودعا رئيس المجلس الاسلامى الشيعى الاعلى الامام محمد مهدى شمس الدين كل الذين تعاملوا مع العدو الاسرائيلى ولجأوا الى اسرائيل للعودة الى لبنان وتسليم انفسهم الى القضاء اللبناني مؤكدا ان القضاء عادل ولايمكن ان يظلم احدا كما دعا كل اللبنانيين الذين هم خارج لبنان والذين تساورهم الشكوك للعودة الى لبنان لانمائه واعادة احيائه من جديد. واكد شمس الدين خلال زيارته لمناطق جنوب لبنان المحررة امس على العيش المشترك الذى ينبغى الحفاظ عليه وهو الذى اعطى للبنان معناه الحقيقى ونوه بانضباط المقاومة وبروح المسئولية العالية لدى المسيحيين والمسلمين فى هذه المنطقة. واشاد شمس الدين بالانتصار الذى تحقق وقال ان هذا الانتصار ليس لاحد بل لكل لبنان وقال لولا اتفاق اللبنانيين فيما بينهم وتكاتف الكنيسة والجامع لما تحقق هذا الانتصار ولم يخرج العدو الاسرائيلى من ارضنا. في غضون ذلك اعلن مصدر ملاحي لبناني ان الطيران الحربي الاسرائيلي خرق امس المجال الجوي اللبناني فوق البحر قبالة بيروت وذلك للمرة الاولى منذ انتهاء الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب اللبناني, في خطوة مفاجئة لم تجد اي تفسير من قبل الاسرائيليين. وحلق تشكيلان يضم كل منهما اربع طائرات فوق البحر على بعد 12 ميلا بحريا من بيروت خارقين جدار الصوت فوق العاصمة اللبنانية وفق المصدر نفسه. وامتنع الجيش اللبناني, ردا على سؤال, عن الادلاء بأي تعليق. وكان حوالي مئتي مدني لبناني اقتحموا امس بوابة عبور حدودية مع فلسطين بالقرب من قرية كفر كلا. ودخل حوالي عشرين منهم لفترة وجيزة الى الاراضي الاسرائيلية, وفق ما افاد مراسل فرانس برس. ودخل شبان في مجموعات صغيرة مسافة بضعة امتار في الاراضي الاسرائيلية بعد ان خرقوا بوابة اقفلت عند الانسحاب الاسرائيلي الاربعاء ثم عادوا الى الاراضي اللبنانية. وتحت تشجيع حوالي الف من المتظاهرين, تجاوز الشبان عدة مرات نقطة عبور عسكرية سابقة على بعد حوالى 300 متر من (بوابة فاطمة) ولم يجازفوا بالتقدم باتجاه الجنود الاسرائيليين المرابضين على بعد حوالى ستين مترا. واطلق الجنود الاسرائيليون طلقات صوتية في الهواء في محاولة لابعاد الشبان. الوكالات
