أدرجت الأمانة العامة لمجلس الأمة الكويتي (البرلمان) قضية اختلاسات ناقلات النفط على جدول اعمال الجلسة المقررة بعد غد الاربعاء فيما عادت قضية تجنيس (البدون) الى الواجهة مجددا. وفي جلستها الاعتيادية امس ناقشت الحكومة الكويتية مستجدات تلك القضية المحالة الى محكمة الوزراء, وذكر ان وزير العدل د. سعد الهاشل سوف يلقي في جلسة البرلمان بيانا حول ما وصلت اليه اجراءات القضية وسيرد على ما يطرحه النواب في هذا الصدد من تساؤلات. على صعيد متصل, برز اتجاه نيابي الى ادراج (ضمانتين) في قانون انشاء الجامعات الخاصة, اولاهما اعتماد منع الاختلاط, وهو مطلب اساسي لدى النواب الاسلاميين, والثانية دخول الحكومة (شريكا) بنسبة 50%. وتوقع النائب ناصر الصانع ان يمرر هذا القانون في جلستي الاثنين والثلاثاء, وقال (لابد من وضع ضمانات على الجامعات الأهلية حتى لا تخرج عن اطار المصلحة الوطنية والمحافظة على التراث والقيم وهذه أمور اساسية من دون شك) . وأكد الصانع ان ثمة توجه نيابي لادخال بعض التعديلات على القانون وأبرزها ضرورة الالتزام بقواعد منع الاختلاط, نفسها التي اقرت لجامعة الكويت. من جانب آخر عادت قضية تجنيس (البدون) في الكويت الى الواجهة مجددا. ورأى عضو مجلس الأمة النائب عبدالله الرومي ان حل مشكلة (البدون) يتطلب اغلاق جميع الروافد التي يمكن ان تتسبب باستمرار هذه المشكلة. وقال: مع احترامي لرأي الأغلبية من اعضاء مجلس الأمة الا ان حل المشكلة لا يكون فقط من خلال التجنيس. وشدد على ضرورة بحث كل حالة من (البدون) على حدة وعدم اطلاق التجنيس من دون أي ضوابط. وقال: لنحل مشكلات الكويتيين وقضاياهم الكثيرة قبل ان نحل مشكلات (البدون) , مشيرا في هذا الصدد الى التأثير الكبير لتجنيس (البدون) على القدرة المالية للدولة. وذكر الرومي ان وجود فئة من (البدون) تعمل في الجيش او الشرطة ليس سببا كافيا لتجنيسها خصوصا وان العمل في هذين المجالين سابقا كان (فوضى ما لها حد) , كما ان (الكثير من العاملين فيها لا يحملون اسماءهم الحقيقية وهو ما أكدته النيابة العامة التي ألزمت من يرغب من (البدون) في الاستمرار بعمله بعد التحرير بإظهار جوازات سفرهم فظهرت أسماؤهم الحقيقية المخالفة للواقع. وأضاف: مع احترامي لكل من يتحدث عن بطولات العسكريين (البدون) فإن لدى أبناء الكويت مثل هذه البطولات وأكثر, موضحا انه لا يرفض تجنيس العسكريين ولكن يجب ان نبحث كل حالة على حدة. وأكد الرومي خلال ندوة ان حل قضية (البدون) واجب ولكننا لا نريد تصحيح اخطاء سابقة بأخطاء من نوع آخر, مشيرا الى ان اعتماد تواجد أى من (البدون) قبل العام 65 لمنحه الجنسية ليس صالحا للجميع لأن هناك من عمل في وزارات الدولة وبأسماء ليست حقيقية لأنهم لم يجعلوا الجنسية الكويتية هدفا لهم في ذلك الوقت. وأضاف قائلا: نحن نثق في اللجنة المركزية المعنية ببحث ملفات هؤلاء ولكن هذه القضية شابها الكثير من التعقيدات والعواطف وجل من لا يخطىء. الكويت ـ أنور الياسين