جددت حركة التمرد في جنوب السودان بزعامة جون قرنق تحذيرها لشركات البترول الوطنية والاجنبية العاملة بالسودان واعلنت مناطق الانتاج اهدافاً عسكرية مشروعة وقالت انها استعادة زمام المبادرة فيها فيما دحضت قوات التحالف السودانية المعارضة مزاعم النظام التي يروجها، مستفيداً من اندلاع المعارك بين اثيوبيا واريتريا بشأن وضع القوات المعارضة في شرق السودان وقصة مغادرة عبدالعزيز خالد قائد قوات التحالف المعارضة لدولة عربية لم تحدد. وقال ياسر عرمان المتحدث باسم حركة قرنق في تصريح صحفي بأسمرة ان الحركة استعادت لاول مرة ومنذ سنوات زمام المبادرة العسكرية في مناطق البترول بعد المعارك الاخيرة التي اندلعت بين قوتها والقوات الحكومية. واوضح ان قوات الحركة قامت في 22 ابريل الماضي بنصب كمين لقافلة حكومية بين منطقتي (دنق) و(اتكاي) في غرب اعالي النيل حيث تم تشتيت القافلة ولقي 43 من الجنود الحكوميين مصرعهم من بين ثلاثة ضباط واحد العاملين الاجانب في مناطق البترول وتدمير والاستيلاء على كمية من المعدات والآلات. وذكر عرمان انه وفي اليوم نفسه تصدت قوات الحركة لهجوم حكومي على منطقة (مانكين) وكبدت الطرف المهاجم المكون من (قوات السلام) التابع لقوات الدفاع الشعبي في غرب النيل وميليشيا المراحيل وميليشيا فاوليتو ماتيب, وقتلت منهم ثلاثمئة وتم اسر ثلاثة وفقدت قوات الحركة في هذا الهجوم 50 قتيلاً و85 جريحاً واعتبار 6 عناصر في عداد المفقودين. واضاف انه وفي اليوم الرابع من مايو الحالي قامت القوات النظامية مدعومة بميليشيا ماتيب بالخروج مرة اخرى من حامية (ميوم) وهاجمت قوات الحركة في مناطق (بايبور) و(بيويورو) التي تبعد مسافة ساعة سيراً على الاقدام من (ميوم) وقد تم صد الهجوم. وقال عرمان ان هذه العمليات تمت جميعها بقيادة القائد بيتر قاديت قائد قوات الجيش الشعبي في غرب أعالي النيل, والذي انضم الى قرنق بعد انفصاله من رياك مشار ومعه 5 ألوية من قواته العام الماضي ونفى المتحدث مشاركة مشار في تلك العمليات وقال انه لا يملك قوات في منطقة يانتيو. واختتم عرمان تصريحه بأن معارك بانيتو ستعجل بنهاية ما اسماه مشروع النهب الاقتصادي والفساد لنظام الجبهة الا وهو مشروع استخراج البترول وقال انهم يهدفون للوصول الى سلام حقيقي وبناء وطن على اسس جديدة يستخدم فيه البترول لمصلحة شعب السودان لا لنظام الانقاذ. على صعيد متصل نفت قوات التحالف السودانية المعارضة في تصريح صحفي تحصلت عليه (البيان) الانباء التي تروجها صحف الخرطوم بشأن وضع قواتها في الحدود الشرقية في اعقاب اندلاع المعارك الاثيوبية الاريترية. واكد البيان ان عبدالعزيز خالد رئيس المكتب السياسي العسكري قائد قوات التحالف متواجد بالمناطق المحررة وسط مقاتليه ولم يغادر الى اي دولة عربية كما زعمت صحف الخرطوم الحكومية واوضح ان قوات التحالف ضد قوات التجمع المعارض متواجدة داخل الاراضي السودانية بعيداً عن تأثيرات الحرب الدائرة. واضاف ان وهم النظام باستغلال هذه الحرب في ضرب قوات المعارضة ارتد اليه بعد الخسارة الكبيرة التي منيت بها قواته في محاولتها الاخيرة الهجوم على قوات التجمع بشمال مدينة كسلا, التي اسفرت عن مقتل 30 من عناصر الجيش النظامي حسب بيان سابق للمعارضة.