كشف الرئيس السوداني عمر البشير لصحيفة (الرأي العام) الصادرة بالخرطوم أمس عن تلقيه رسالة جوابية من محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة وزعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي. وأضاف البشير للصحيفة ان الرسالة حملت بشارات لأهل السودان بقرب تحقيق الوفاق الوطني، واحتوت مضامين ايجابية لدفع المساعي المبذولة تجاه الحل السلمي للأزمة السودانية. وأوضحت الصحيفة ان الرسالة التي نقلها مبعوث خاص للميرغني تضمنت ردا ايجابيا على رسالة البشير لزعيم المعارضة ودعت لتجاوز الخلافات والعودة لبناء الوطن. وأشار الخليفة محمد عبدالرحمن كمبال رئيس هيئة الختمية للدعوة والارشاد القاعدة الدينية لحزب الميرغني لـ (البيان) ان توقعاتهم تشير الى ان مضمون الرسالة لا تخرج عن الدعوة لتحقيق الوفاق والحل السياسي للأزمة السودانية. وعلمت (البيان) ان البشير حمّل مبعوث الميرغني رسالة اخرى تعد الثانية من نوعها خلال اسبوع. ووصف مصدر قيادي مطلع الرسالة الثالثة المتبادلة بين الطرفين بأنها ايجابية وستفضي الى عقد مؤتمر الحذر الجامع والمؤتمر الدستوري الذي سيعقبه. وأضاف ان تبادل وجهات النظر بين البشير والميرغني تكاد تصل للتطابق بشأن تشكيل حكومة انتقالية واجراء الانتخابات. في غضون ذلك عقد الجانب المصري والليبي في اللجنة المشتركة للمبادرة الوفاقية برئاسة مصطفى الفقي مساعد وزير الخارجية المصري والسفير جمعة الفزاني مساء امس بالخرطوم بالجانب الحكومي لتعريفه بنتائج اللقاءات مع قيادات تجمع المعارضة بمصر بهدف تسريع الحل الشامل عبر الحوار. ورفض الفقي رئيس البرلمان المصري الكشف عن طبيعة المقترحات التي تناقشها اللجنة المشتركة مع الحكومة, لكنه أضاف انها ستبحث كل القضايا التي من شأنها تفعيل المبادرة والتوصل الى اتفاق حولها. من جانبه, قال مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني ان الحكومة ستطالب اللجنة بإعطائها اجابات واضحة حول موقف المعارضة من الحوار, وأوضح انه يتوقع ردودا شافية حول قيام مؤتمر الحوار ومكانه وزمانه والمشاركين فيه وأجندته. ووافقت اللجنة المشتركة على عقد اجتماع مع حزب الأمة المعارض لبحث سبل عقد مؤتمر الحوار وسيتناول الاجتماع المرتقب تحديد مكان وزمان اللقاء وبحث أجندته وربما يعقد اليوم أو غدا الثلاثاء.