انسحبت اريتريا من مدينتين حدوديتين متنازع عليهما مع اثيوبيا التي واصلت هجماتها وقالت انها الطرف الوحيد الذي سيحدد موعد الهدنة, واتهمت اديس ابابا اسمرة بقتل 79 مدنياً اثيوبياً بوحشية منذ بدء الجولة الاخيرة من القتال وحتى الآن. واكد الناطق باسم الرئاسة الاريترية يماني جبرميسكيل ان بلاده ستشارك في مفاوضات السلام غير المباشرة التي ستعقد اليوم في الجزائر العاصمة رغم مواصلة الهجمات الاثيوبية ضد اراضيها. واضاف ان وزير الخارجية الاريتري هايلي ولدنساي (سيترأس على الارجح) وفد بلاده الى هذه المفاوضات. وكان مسئول المكتب السياسي في حزب جبهة الديمقراطية والعدالة الحاكم يماني جبرياب اعلن صباح أمس الأول (سنرى كيف تتطور الاوضاع) قبل ان تؤكد اريتريا مشاركتها في المفاوضات او تعلن تراجعها عنها. وكان وزير الخارجية الاثيوبي سيوم مسفين اعلن مساء الجمعة الماضية ان اثيوبيا (لن توقف الحرب الجارية قبل التأكد من انسحاب قوات الاحتلال الاريترية من كل الاراضي التي لا تزال تخضع لسيطرتها) رغم قرار اثيوبيا المشاركة في المفاوضات. وأعلنت منظمة الوحدة الافريقية أمس أن القوات الاريترية تقوم في الوقت الحالى بتنفيذ عمليات الانسحاب من مدينتين حدوديتين متنازع عليهما مع أديس أبابا الا أن اثيوبيا اوضحت انها الطرف الوحيد الذى يقرر أن اريتريا انسحبت من أراضيها بما يكفي لتطبيق هدنة لوقف اطلاق النار. وذكرت شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الامريكية ان القوات الاثيوبية قامت امس بقصف مدينة (أديكيه) الاريتريه الواقعة على مسافة تقل عن مائة كيلومتر فقط من العاصمة الاريترية اسمرة. وأشارت الشكبة الى ان هذا القصف الاثيوبى أسفر بالطبع عن تدفق موجات كثيفة من اللاجئين الى خارج المدنية والى مناطق أكثر أمنا. في هذه الغضون ذكرت السفارة الأثيوبية في أسمرة في رسالة بعثت بها لوزارة الخارجية الأثيوبية أن الحكومة الاريترية التى منيت بخسائر كبيرة على أيدى القوات الأثيوبية لجأت الى الانتقام من هزيمتها من المدنيين الأثيوبيين الأبرياء الموجودين في اريتريا. وأوضحت أنه تم قتل 50 مدنيا أثيوبيا في كيرين حيث تم قتل بعضهم بقطع رؤوسهم, كما عثر يومى 17 و 18 مايو على جثث 21 أثيوبيا غارقة أسفل جسر في قرية أديسحيدو بالقرب من العاصمة الاريترية أسمرة بينما قتل أثيوبيان في قرية أديجيديد وألقيت رأسيهما على الطريق أسمرة ـ ماساو. في الوقت نفسه أشارت السفارة الى أنه لم يعرف بعد مكان مئات الاريتريين الذين اختطفتهم القوات الاريترية من مناطق عدى ـ نيفاس ودورفو وانه كان يتم الزج بمئات من الاثيوبيين في السجون الاريترية حيث يعانون من سوء المعاملة. الوكالات