استبعد داني ياتوم مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك للشئون الأمنية امس اجتياح الجيش الاسرائيلي لبنان مجدداً في حال هاجم حزب الله شمال اسرائيل لكنه حذر من (خطط جاهزة) للرد على اي هجوم واعرب عن امله في حل الجناح العسكري لحزب الله. وقال ياتوم (لن نعود الى لبنان في حال تعرض مدنيونا وجنودنا المنتشرون على الحدود للهجمات) وحذر من ان بحوزة الجيش الاسرائيلي (خطط عمليات جاهزة وقد وافق عليها باراك) واضاف (في حال حصول النداء سنرد بقوة اكبر مما كنا نفعل في الماضي) . واكد ياتوم الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) انه (على الحكومتين اللبنانية والسورية الاخذ في الاعتبار هذا التحذير الذي لا يشكل تهديدا) . ورفض القول ما اذا كانت اسرائيل تنوي الرد وضرب اهداف سورية في لبنان في حال حصول هجمات على حدودها الشمالية. وكان رئيس هيئة الاركان الجيش الاسرائيلي الجنرال شاوول موفاز حذر فجر الاربعاء الماضي بعد الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان من ان اسرائيل يمكن ان تهاجم (مصالح سورية في لبنان) . من جهة اخرى اعرب ياتوم عن امله في (حل الجناح العسكري لحزب الله وان يمسك الجناح السياسي للمنظمة بزمام الامور ويندمج بشكل كامل في الحياة السياسية اللبنانية) . وسارعت اسرائيل في هذا الاطار الى استكمال سياج حدودي الكتروني الجمعة لتخفيف المخاوف الامنية لسكان المناطق الشمالية بعد الانسحاب. وعلى مدى شهور عدة ناقشت قيادة الجيش الاسرائيلي الوضع على الحدود مع لبنان بعد الانسحاب وان هذه المناقشات قد اتت بنظرية جديدة غير تلك التي كانت من قبل. ويقول كبار ضباط الجيش ان هذه النظرية تقوم على الردع اي بتوجيه الانذارات الى عناصر القوة في لبنان وهي سوريا, ايران, لبنان, حزب الله اذا ما تعرضت المستوطنات للهجمات فإن هناك ضربات سوف توجه الى عناصر القوة فيه, وبواسطة سلاح الجو الذي كلف بهذه المهمة. ويقول زيف شيف كبير المعلقين العسكريين في صحيفة (هآرتس) ان النظرية السابقة للأمن مع لبنان والتي تقوم على اساس التحرك البري وارسال الوحدات الى داخل لبنان قد اثبتت فشلها, ويضيف ان من عناصر النظرية الجديدة التعاون وبشكل مكثف مع قوات الامم المتحدة الى ابعد الحدود وبالرغم من ان التعاون السابق مع قوات الطوارئ الدولية بعد عام 1978 قد ثبت فشله. كذلك فإن النظرية الجديدة لا تعتمد على اقامة نقاط ومراكز عسكرية محصنة على الحدود بشكل مكثف كتلك التي كانت في الجنوب اللبناني وانما بتعزيز المستوطنات وان هذا التعزيز يأتي من خلال الاعتماد على التطور التكنولوجي للاجهزة مثل الانذار المبكر وافشال مفعول الكاتيوشا. القدس ـ (البيان) ـ الوكالات