اتسع نطاق دعوة السلطة الفلسطينية الى وقف المفاوضات مع اسرائيل لاجبارها على القبول بمبدأ الافراج عن كافة الاسرى في سجون الاحتلال, وندد نادي الاسير الفلسطيني بسياسة المماطلة والتسويف في التعامل مع الاضراب المفتوح عن الطعام ومعركة الامعاء الخاوية، التي يخوضها الاسرى منذ اربعة اسابيع واعتبر د. عزمي بشارة النائب العربي بالكنيست ان هبّة الاسرى الجماهيرية كانت ضرورية في ظل حالة الاسترخاء والاعتماد على المفاوضات في حين اعتبر قادة الحركة الاسلامية ان ما حدث في سجن الخيام بجنوب لبنان ممكن تكراره في فلسطين. واوضح النادي ان هذه اللغة السياسية لن تنجح في كسر اضراب الاسرى ونضالهم من أجل حقوقهم السياسية والانسانية واضاف: على السلطة الفلسطينية المسارعة في اتخاذ مواقف اكثر جدية تستطيع ان تضع حداً لسياسة المماطلة والتسويف الاسرائيلية. واكد هشام عبدالرازق وزير شئون الاسرى والمعتقلين ان الاتصالات تجري على جميع المستويات مع الجانب الاسرائيلي لايجاد حلول تتمخض عن الافراج عن الاسرى ووقف معاناتهم الانسانية. واشار عبدالرازق ان اللجان الخاصة التي تم تشكيلها لمتابعة قضية الاسرى باشرت اعمالها وقامت بزيارة السجون الاسرائيلية والتقت مع ممثلي الاسرى في سجون (نفحة وعسقلان وبئر السبع) وبحثت قضاياهم المطروحة. واوضح الوزير ان اللجان ستصدر توصياتها ونتائج جولاتها الميدانية حيث سيتم اتخاذ قرارات بناء على تلك النتائج واكد ان الاسرى يواصلون معركة الامعاء الخاوية مندفعين من ايمانهم وقناعاتهم ومعنوياتهم العالية ولا شك ان 27 يوماً من الاضراب عن الطعام قد اثرت على صحتهم وادى الى تدهورها وهذا مؤشر خطير. وقال د. عزمي بشارة ان قضية الاسرى يجب ان تبقى موضوعاً نضالياً وان هبّة الاسرى الجماهيرية كانت مهمة وضرورية في ظل حالة الاسترخاء والاعتماد على المفاوضات والانطباع السائد عالمياً بأن العملية التفاوضية هي التي تستطيع حل كافة القضايا. واوضح ان اتصالاته مع السلطة الفلسطينية اكدت انه لن يكون هناك حل في مفاوضات اطار من دون اطلاق سراح جميع الاسرى وتطهير السجون بصرف النظر عن الانتماءات وفترات الحكم. وذكر ان الاسرى يعيشون في حالة ضغط نفسي بسبب اجراءات اسرائيل في السجون وبسبب عدم رفع مستوى الاهتمام بهذه القضية على المستوى التفاوضي وبذلك يتوجب ان نضغط ونصعد نضالياً لكي يوضع ملف الاسرى على رأس قائمة الاهتمام التفاوضي. اسماعيل ابو شنب احد قادة (حماس) اعلن تضامن الحركة التام مع الاسرى مؤكداً مواصلة دعم ومساندة الاسرى حتى ينالوا حريتهم. عضو اللجنة المركزية لحركة حماس من جانبه ناشد هاني الحسن عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) عرفات وقف التفاوض حتى يقر باراك وحكومته مبدأ الافراج عن كافة الاسرى في سجون الاحتلال ودعا الحسن الى اطلاق سراح كافة الاسرى دون تمييز مؤكداً انه لا فرق بين اسير وآخر. وقال اسماعيل هنية احد قادة (حماس) ان الشعب الفلسطيني لن يرفع الراية البيضاء ولن يستسلم وسيواصل النضال حتى تحرير الارض والانسان. وشدد على اهمية تجسيد الوحدة الوطنية بين مختلف الفئات والفصائل مؤكداً ان القوة الاسرائيلية لن تصمد امام الارادة والايمان والوحدة الوطنية. ودعا النائب قدورة فارس رئيس لجنة الرقابة وحقوق الانسان في المجلس التشريعي الى تكثيف الجهود الشعبية والتضامنية مع الاسرى المضربين عن الطعام لتحقيق مطالبهم العادلة مشيراً الى وجود بوادر ايجابية للافراج عن الاسرى في سجون الاحتلال على صعيد مفاوضات تجري بين الفلسطينيين والاسرائيليين بهذا الشأن وعبر فارس عن امله في ان تكون نتائج المفاوضات الخاصة بالأسرى على مستوى تطلعات الشعب الفلسطيني.