حصلت اسرائيل بعد 40 عاماً من العزلة داخل الامم المتحدة على عضوية مؤقتة في مجموعة دول اوروبا الغربية, واعتبرته الخارجية الاسرائيلية انتصاراً دبلوماسياً يفتح الباب لانتخابها في نهاية المطاف لعضوية مجلس الامن والهيئات واللجان التابعة للمنظمة الدولية, وجاءت الخطوة التي اعتبرتها اسرائيل تحولاً تاريخياً بدعم وضغط مباشرين من الرئيس الامريكي بيل كلينتون ووزيرة خارجية مادلين اولبرايت وقال مندوب اسرائيل لدى الامم المتحدة يهودا لانكري انه تلقى رسالة امس الاول من الرئيس الحالي لمجموعة دول غرب اوروبا وغيرها السفير بيتر فان والسوم الهولندي الجنسية يبلغه فيها بقرار المجموعة. ووصف لانكري القرار بأنه (نقطة تحول تاريخية) في العلاقات بين اسرائيل والامم المتحدة وقال ان حكومته سترد رسميا خلال بضعة ايام. وتقوم خمس مجموعات اقليمية بالترشيح للعديد من المناصب في لجان الامم المتحدة بالاضافة الى عشرة مقاعد يتم شغلها بصورة دورية في مجلس الامن للابقاء على التوازن الجغرافي. ورغم ان بعض الدول لا ترشح على الاطلاق الا ان اسرائيل فقط هى التي لا يمكنها التنافس لشغل اي منصب شاغر. وحالت معارضة دول عربية وغيرها دون انضمام اسرائيل الى مجموعة الدول الاسيوية وفقا لموقعها الجغرافي. وذكرت رسالة فان والسوم التي جاءت ثمرة شهور عديدة من المفاوضات (نيابة عن اعضاء مجموعة دول غرب اوروبا وغيرها يسعدني ابلاغكم بأنه في ضوء عدم قدرة اسرائيل في الوقت الراهن على الانضمام الى المجموعة الاسيوية ومع الاخذ في الاعتبار التفاهمات الموضحة ادناه فان مجموعة دول غرب اوروبا وغيرها ترحب باسرائيل عضوا كاملا في المجموعة بصفة مؤقتة) . وستكون عضوية اسرائيل في المجموعة لمدة اربع سنوات في البداية تخضع بعدها لتأكيد العضوية من جانب المجموعة. و(التفاهمات) أو الشروط التي اشار اليها فان والسوم تمنع اسرائيل من تقديم مرشحين لأي مناصب يتم التنافس عليها في الامم المتحدة لمدة عامين ويحظر عليها شغل بضعة مناصب لفترات اطول بكثير. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية اوديليا كارمون ـ لازار (انه نجاح كبير لدبلوماسيتنا سيتيح انهاء وضع شاذ غير مقبول لان اسرائيل لم تكن تنتمي حتى الان الى اي مجموعة كما لو اننا غير موجودين) . وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك طلب قبل عدة اشهر من الاتحاد الاوروبي وخصوصا فرنسا دعم ترشيح اسرائيل لعضوية مجموعة دول اوروبا الغربية ودول اخرى. وفي الاشهر الاخيرة حشد الرئيس الامريكي بيل كلينتون ووزيرة خارجيته مادلين اولبرايت والسفير الامريكي لدى الامم المتحدة ريتشارد هولبروك تأييدا لانضمام اسرائيل لعضوية المجموعة. وتم اعداد الشروط التي تمنع اسرائيل من المنافسة على مقاعد في هيئات الامم المتحدة لمدة عامين بمعرفة الاتحاد الاوروبي ثم اقرتها الدول الاعضاء في مجموعة دول غرب اوروبا وغيرها. وقال فان والسوم في رسالته انه بعد عامين ستبحث المجموعة عضوية اسرائيل في مناصب شاغرة (على اساس كل حالة على حدة وتؤيدها فيما تتفق عليه المجموعة سلفا) . وقال انه مثلما اشار لانكري في رسالته الشهر الماضي وهو يطلب رسميا الانضمام الى المجموعة فان دخول اسرائيل لن يؤثر على الترتيبات الدورية القائمة لتولي المناصب الشاغرة في هيئات معينة للامم المتحدة. وتضم المجموعة بالاضافة الى دول الاتحاد الاوروبي وعددها 15 دولة استراليا ونيوزيلندا وكندا ودولا اخرى. والولايات المتحدة عضو في هذه المجموعة لاهداف معينة. وتنظم الانتخابات لمعظم هيئات الامم المتحدة على اساس المجموعات الخمس.