اعلنت حالة الطوارىء داخل البيوت لمواجهة اية حالة اغراء او مستجد قادم يغوي ويشغل الطلاب عن المذاكرة, ففيروس امتحانات الثانوية العامة قد غزا قبل فترة ليست بقصيرة هذه البيوت, ووضع الاباء واولياء الامور وايضا الطلاب, في هذه اللحظات الحرجة والصعبة في موقف حرج جدا, لايحسدون عليه, مما اضطر بعض الاباء من اصحاب المال الوفير الى, البحث عن مدرس خصوصي لابنائهم الطلاب, فيما لجأ البعض الآخر من العامة الغلابى قليلي الحيلة الى زيادة الصلوات والدعاء لابنائهم بالتوفيق والنجاح وعملية الامتحانات تبدو مألوفة وطبيعية لكن ما يميزها هذا العام انها اول امتحانات تجمع بين الالفية الثانية المنصرمة والاخرى الجديدة .. (البيان) في السطور التالية تستعرض اهم الجوانب والقضايا المتصلة بالدروس الخصوصية قبل الدخول لامتحانات الثانوية لهذا العام الدراسي 99 ـ 2000م. استعداد (قتالي) بدأ العد التنازلي لامتحانات الثانوية العامة في عموم المحافظات, المقرر بدؤها في العاشر من يونيو المقبل, وسط حالة من الترقب والتوجس يعيشها كافة طلبة الثانوية العامة فهم حاليا في حالة استعداد (قتالي) لخوض غمار الامتحانات المعترك الفاصل الى حد ما في تقرير مصيرهم التعليمي, وبالطبع يشاركهم في هذا المعترك الاباء والامهات واولياء الامور الذين يقفون وراء ابنائهم الطلاب بالتأييد والدعم والمساندة, بغرض اجتياز الامتحانات, ذلك اليوم (المشهود) الذي يكرم فيه المرء او يهان .. احمد حسن السامعي احد هؤلاء الاباء يوضح جوانب هامة لعملية المساندة والدعم قائلا: قبل شهر تقريبا اعلنت حالة طوارىء داخل المنزل, منعت فتح التلفزيون بعد الساعة الثامنة مساء, وخصصت غرفة منفصلة لابني الطالب, حتى يستطيع مذاكرة دروسه بشكل جيد دون ان يضايقة احد او يزعجه اخوانه الآخرين, وامرت امه وشقيقته الكبرى بتوفير كافة متطلباته المساعدة كالهدوء واكواب الشاي بغرض السهر والتركيز على الدروس والمذاكرة وغير ذلك. احتياجات ومتطلبات الطلاب والامتحانات عديدة, بعضها ان لم نقل معظمها او كلها تكلف الاسر مبالغ كثيرة وطائلة, وكل شيء يهون امام الفوز والنجاح الدراسي يقول السامعي (قبل اشهر قليلة اضطررت بسبب امتحانات الثانوية العامة الى تخصيص مبلغ شهري لمواجهة متطلبات الامتحانات كشراء الكتب والملازم الدراسية المقررة وايضا لشراء (القات) حيث وان (القات) يساعد الطالب على المذاكرة والسهر ويعطي طاقة اضافية للطالب وبالذات اثناء الامتحانات) . 100 الف للرياضيات بينما هناك عدد كبير من الاسر (المريشة) الغنية, تلجأ مع مطلع العام الدراسي الاخير الى حالة الدروس الخصوصية, وهناك ايضا اسر مستورة الحال متوسطة الدخل تضطر الى اللجوء لطريقة دروس التقوية التي استفحلت في السنوات الاخيرة داخل المدن الرئيسية وتحديدا الامانة صنعاء ومدينة تعز والمكلا والحديدة وإب. وتشير الوقائع الى اضطرار اسر كثيرة للدروس الخصوصية والتقوية وبالذات في السنوات الاخيرة بفعل اشتداد صعوبة المنهاج الدراسي, الى حد اصبحت علامة تجارية مميزة في مواسم الامتحانات النهائية للشهادة الثانوية بقسميها الادبي والعلمي وتروج بشكل اكثر في الشهر السابق للامتحانات, الاستاذ محمد علي احد التربويين القدماء في امانة العاصمة والذي يشرح بتركيز حول الدروس تلك يقول: ان الدروس الخصوصية والتقوية التي ترفع شعار (المراجعة النهائية) تجرى معظم الاحيان في المنازل سواء كانت منازل المدرسين او الطلاب انفسهم غير ان اسعار هذه الدروس تزداد اذا كانت في منازل الطلبة وتتفاوت الاسعار حسب شعبية المدرس وخبرته وسنوات تدريسه ونوعية المادة الدراسية, فعلى سبيل المثال في الرياضيات تصل الى 100 الف ريال للمجموعة الواحدة بصرف النظر عن عدد الطلاب في المجموعة وهذه الاسعار يمكن دفعها بالتقسيط خلال فترة دروس التقوية .. ويضيف قائلا (ان ساعات دروس التقوية والخصوصية تحدد بعدد الطلاب او المجاميع الطلابية فكلما زاد عدد الطلاب او المجموعات تقلت ساعات الدراسة والعكس, في حين ان المشتغلين في هذه الدروس الاغلبية العظمى هم من المدرسين العرب العاملين في اليمن وتحديدا من المصريين والعراقيين والسودانيين, فقد اصبحت الدروس الخصوصية مصدر دخل اساسي لهؤلاء المدرسين. قياصرة الدروس ان الكثير من الاسر في امانة العاصمة يعتقدون ان الطالب او الطالبة لن يحقق معدلا افضل بدون دروس خصوصية .. تقول المربية القديرة رجاء محيي ان هناك العديد من الاسر التي ترفض التحاق ابنائها الطلاب في الدروس خلال العام الدراسي, تفضل جدا الحاق ابنائها في دروس المراجعة النهائية تلك الكبسولة المكلفة والواجبة غدت مطلبا ملحا للاطمئنان على مدى المام واستيعاب الابناء للمقرر الدراسي قبل الولوج للامتحانات النهائية, هذه (الكبسولة) شجعت العديد من قياصرة مادة الرياضيات واللغة لانجليزية والفيزياء والكيمياء والاحياء الى الاعلان عن انفسهم امام الطلاب واولياء الامور واستعدادهم لتنظيم مثل هذه الدروس, ليتم بعد ذلك الاتفاق على الاسعار التي تتراوح بين 10 الاف الى 100 الف ريال للمادة الواحدة, وساعات الدراسة واماكن التدريس ... وتضيف بالقول (امام هذه الدروس تقف وزارة التربية والتعليم موقف المتفرج فلا توجد لوائح تنظم وتشرف وتوجه هذه العملية توجيها سليما وصحيحا, بما يضمن الفائدة المرجوة منها, ويبدو ان الوزارة تعيش حالة ترقب خاصة وان الدروس الخصوصية والتقوية لم تتحول بعد الى ظاهرة مستفلحة في اليمن) .