رب ضارة نافعة .. فحوادث الطيران المؤسفة جراء الاعطاب الفنية والتي تحدث بين الحين والآخر في مناطق عديدة من العالم, دقت جرس الانذار, فتحت اعين (اليمنية) نحو اسطولها الجوي, دفعت قيادات الشركة دفعا نحو الاعتماد على الذات ومزيدا من الصيانة والاعمال التفقدية الدقيقة، حفاظا على حياة الركاب والطائرات, وتحاشيا لتحمل ذنب اي ضحية ـ حاشا لله ـ (الجرجرة) و (الشحططة) في المحاكم المحلية والاجنبية, وتماشيا ايضا لضياع سمعة وحصيلة عقود عدة من الطيران جراء اي حادث والعياذ بالله ... بالتأكيد كل ذلك في حسبان الخطوط الجوية الوطنية, والدليل في السطور القادمة كما جاء على لسان قيادات (اليمنية) . الورش مشغولة نفذت (اليمنية) مؤخرا اول فحص تعميري (D - CHECK) لطائراتها من طراز البوينج 727 بأيد يمنية . يقول العميد عبدالملك السياني وزير النقل ان مشروع التعمير للبوينج من المشاريع العملاقة التي تشهدها اليمن لا سيما وانه يقوم بتنفيذه عدد من الخبراء والفنيين اليمنيين ولاول مرة في الوطن, وسيكون له مردوداته الايجابية ليس على شركة الخطوط الجوية اليمنية بل ايضا على دعم الاقتصاد الوطني وتوفير العملات الصعبة التي كانت تذهب للصيانة في الخارج, وسيكسبه السمعة الطيبة مستقبلا عند تحويله الى مركز اقليمي في المنطقة. ويتمثل المشروع الذي بدأ مطلع مايو الجاري بالورشة المركزية بمطار صنعاء الدولي في صيانة احدى طائرات اسطول (اليمنية) عقب تحديد ادارة الشركة فريقل فنيل من سبعة مهندسين يمنيين ذوي كفاءة عالية في مجال الصيانة الثقيلة للطائرات ... يقول محمد العراشة مدير الشئون الفنية لـ (اليمنية) ان مشروع التعمير تم بالتنسيق مع شركة البوينج الامريكية التي انتدبت احد مهندسيها المختصين في مجال هياكل ومعادن الطائرات بصفة استشارية وايضا بالتنسيق مع الخطوط الاثيوبية للاستعانة بـ 6 متخصصين في بعض الجوانب الفنية وذلك بصفة استشارية ايضا. ويضيف العراشة في حديثة الاخير لـ (سبتمبر) ان تنفيذ مثل هذه الفحوصات الثقيلة محليا, عمل على توسيع دائرة اعمال الصيانة, حيث اصبحت الورش الفنية المساعدة مشغولة بطاقتها القصوى كما ان ادارة التخطيط الفني وبرامج الصيانة عملت ومنذ وقت سابق من العام الحالي 2000م على اعداد وتحضير بطاقات الصيانة التي يتم اعدادها من خلال برامج الصيانة المعتمدة من الجهة المصنعة ـ شركة البوينج ـ ومصادقة الهيئة العامة للطيران المدني والارصاد اليمنية. استقبال الجامبو ان تنفيذ اول فحص تعميري للبوينج 727 محليا وبكفاءة يمنية يفتح الباب نحو توسيع القدرات الفنية اليمنية للصيانة الثقيلة لاسطول اليمنية, ـ حسب تأكيد العراشة ـ الذي اضاف قائلا (يجري حاليا انشاء حظيرة صيانة واسعة تستوعب طراز (الايرباص 310) من المقرر الانتهاء منها في يوليو المقبل, الامر الذي سيؤهل الادارة الفنية (باليمنية) لاعداد نفسها مع شركة الايرباص الاوروبية والتحضير لمتطلبات اعتمادها من قبل هيئة الطيران الاوروبية لاعتماد 145 ـ JAR) خاصة وان اليمنية تعقد حاليا برامج الصيانة الدورية السنوية للايرباص 310 بصنعاء وباعتماد GSAC هيئة الطيران الفرنسية, كما تجري حاليا اتصالاتها مع FAA هيئة الطيران الفيدرالية الامريكية بشأن اجراء مسح فني على مرافق الصيانة الثقيلة وورش الصيانة الداعمة لها واستكمال اجراءات اعتماد الهيئة الامريكية لليمنية بتنفيذ اعمال الصيانة لطائرات البوينج بصنعاء وبذلك تصبح اليمنية معتمدة كمركز اقليمي. ويضيف الكابتن عبدالخالق القاضي رئيس مجلس ادارة اليمنية (بعد اكمالنا لمشروع تعمير البوينج سيتم الاعلان رسميا للشركات الاجنبية عن قدراتنا الفنية وجعل المركز الفني لليمن مركزا اقليميا لصيانة الطائرات في المنطقة, حيث يتم الآن تنفيذ (الهنجر) الجديد الذي يتسع لاكبر الطائرات في العالم كالجامبو وغيرها.