جددت روسيا تهديداتها بتوجيه ضربات جوية الى أفغانستان وتعهدت بعدم تكرار المغامرة الأفغانية أو الغرق في مستنقع حرب السنوات العشر, ملمحة الى اجراءات دولية قيد التحضير ضد حركة طالبان بتنسيق أمريكي, في وقت حذر زعيم حركة طالبان الحاكمة اوزبكستان ، من العواقب الوخيمة حال تعاونها مع روسيا في ضرب افغانستان. ففي سياق تجديد التهديد بضرب افغانستان قال سيرجي ياسترزيمبسكي الناطق بلسان الكرملين انه لا يمكن ان يكون هناك حديث حول نسخة جديدة من مجازفة أفغانستان في إشارة إلى الحرب الافغانية التي انخرط فيها الاتحاد السوفييتي السابق. أكد هذا التصريح مكتب ياسترزيمبسكي لوكالة الانباء الالمانية (د ب ا). وقال ياسترزيمبسكي: (لن تتكرر أخطاء القيادة السوفييتية) , في إشارة إلى الصراع الذي استمر عشرة أعوام وبدأ بغزو الاتحاد السوفييتي السابق لافغانستان مما أودى بحياة زهاء 10 آلاف جندي سوفييتي. غير أن روسيا لم تستبعد احتمال شن ضربات وقائية من أجل حماية مصالحها القومية. وأضاف المتحدث: (تعلم روسيا نقاط الضعف الرئيسية في خطر محتمل وكيفية التصدي لها إذا لزم الامر فسنتخذ إجراءات مضبوطة ولكنها ستكون فعالة) . كما قال وزير الخارجية الروسي إيجور إيفانوف خلال الاسبوع الحالي أنه يمكن اتخاذ (إجراءات مختلفة) للتصدي لخطر يثبت أن مصدره أفغانستان التي تقول عنها موسكو إنها مركز تستخدمه ميليشيا طالبان لتزويد المتمردين المسلمين, الذين يقاتلون القوات الروسية في الشيشان, بالاسلحة والاموال. على صعيد متصل قالت وزارة الخارجية الروسية ان المسئولين الامريكيين والروس اتفقوا هذا الاسبوع على احتمال ان يبحث مجلس الامن اتخاذ خطوات ضد افغانستان في حالة تجاهل حركة طالبان الحاكمة هناك المجتمع الدولي. وقال البيان (اتفق الجانبان على انه اذا استمرت قندهار في تجاهل وجهة نظر المجتمع الدولي فان ذلك يمكن ان يؤدي الى ان يبحث مجلس الامن التابع للامم المتحدة الحاجة الى اتخاذ اجراءات اخرى) . وصدر بيان الخارجية الروسية في اعقاب المحادثات التي جرت يومي 25 و26 مايو بين نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر لوسيوكوف وكارل ايندرفيرت نائب وزيرة الخارجية الامريكية لشئون جنوب شرق اسيا. من جهة أخرى ذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية أن الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان الافغانية المتشددة حذر أوزبكستان تحديدا من (العواقب الوخيمة) في حالة شن روسيا هجمات جوية على ما تقول أنه معسكرات لتدريب الارهابيين في الاراضي الخاضعة لسيطرة طالبان. ونقلت الوكالة الخاصة ومقرها باكستان عن بيان لزعيم طالبان: (سوف نرد بقسوة شديدة وستتحمل أوزبكستان المسئولية) . وأشار الملا عمر إلى أن روسيا وأوزبكستان اتفقتا على شن هجوم على أفغانستان خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للدولة الواقعة في آسيا الوسطى مؤخرا. وزعم أنه بموجب ذلك الاتفاق, سيقوم سلاح الجو الروسي بضرب معسكر للاجئين الاوزبك في أفغانستان. وقال الملا عمر محذرا: (ولكن أوزبكستان لا يمكنها أن تتنصل من تبعات ذلك الهجوم) . وأضاف الملا عمر أنه (لا توجد معسكرات إرهابيين في أفغانستان. ولا توجد معسكرات لتدريب المقاتلين الشيشان) . الوكالات