قال الرئيس الاثيوبي نيجاسو جيدادا ان بلاده مصممة على وضع حد للحرب مع اريتريا وتخصيص مواردها لبرامج التنمية في الوقت الذي تفجر القتال مجدداً بين البلدين رغم موافقتهما على اجراء محادثات سلام في الجزائر. ونقلت صحف أديس أبابا الصادرة امس، عن نيجاسو قوله امام الناطق الرسمي باسم منظمة اليونيسيف الكندي ستيفن لويس ان اثيوبيا مصممة على وضع حد للحرب وتخصيص مواردها لبرامج التنمية. واضاف (ان تعليق بعض شركاء التنمية مساعداتها للبلاد بسبب حربها مع اريتريا اثر على مشاريع مختلفة موضحاً ان اديس ابابا اعدت عدة برامج اقتصادية على المدى الطويل لتنفيذ مشاريع الري) . ومن جهة اخرى اوضح الرئيس الاثيوبي ان الحكومة الفدرالية بذلت (جهودا حثيثة) لانقاذ ملايين الاثيوبيين المهددين بسبب الجفاف. وفي اتصال هاتفي صباحا مع وكالة (فرانس برس) اعلن لويس ان (الوضع ما زال حرجا وانه تم تفادي كارثة كبيرة على المدى القصير) بفضل الجهود المشتركة للسلطات الاثيوبية والاسرة الدولية. وقال ان توزيع المساعدات الغذائية ازداد وان عملية تسليم المعدات الطبية تحسنت خصوصا في منطقة غودي (جنوب شرق اثيوبيا التي يضربها الجفاف) التي زارها الخميس. واضاف ان (اوضاع الاطفال مأساوية ويبقى ذلك موضع اهتمام ملح لكن في حال استمر تدفق المساعدات من قبل المجتمع الدولي لمدة بضعة اشهر وهطلت الامطار فيمكننا تفادي كارثة على المدى الطويل) . وقالت الوكالات التابعة للامم المتحدة ان نحو مليون طن من المساعدات الغذائية ضرورية لاثيوبيا في العام الحالي لمساعدة ضحايا الجفاف. وسمحت المواجهات الاخيرة بين الجيشين الاثيوبي والاريتري لاديس ابابا باستعادة معظم الاراضي التي تعتبرها (محتلة) من قبل قوات اسمره منذ مايو 1998. وكانت اريتريا اعلنت الجمعة انه بناء لطلب منظمة الوحدة الافريقية ستسحب قواتها من منطقتي بادا وبوري (شرق) آخر الاراضي التي تعتبرها اثيوبيا (تحت الاحتلال الاريتري) . ومن جانبه اعلن وزير الخارجية الاثيوبي سيوم مسفين مساء الجمعة ان بلاده قررت المشاركة في المفاوضات غير المباشرة مع اريتريا المقررة غداً الاثنين في الجزائر ولكنها (لن توقف الحرب الدائرة حالياً الا اذا تحققت من انسحاب اريتريا من جميع الاراضي التي ما تزال محتلة) على حد قوله. واكد الوزير (ان اثيوبيا لا تثق في اي كلمة ينطق بها النظام الاريتري الذي ما يزال يبرهن على اخلاله بالواجب) . واكد مسفين ان السلطات الاريترية تحاول مرة اخرى (مخادعة شعبها والاسرة الدولية) عندما تؤكد انها ستنسحب من هذه الاراضي في حين تكبدت قواتها ميدانيا هزيمة على يد القوات الاثيوبية. واعلنت اثيوبيا مساء نفس اليوم وقوع تبادل قصف مدفعي عنيف بين الجيشين الاثيوبي والاريتري على جبهة يوري (شرق) . وسحقت قوات المشاة الاثيوبية تدعمها الدبابات وطائرات الهليكوبتر والمقاتلات مواقع في عمق الاراضي الاريترية بعد ظهر الجمعة. وقال الكولونيل مولو ايناو قائد القوات الاثيوبية على الجبهة لرويترز (حطمنا كل خنادقهم الرئيسية غير انهم يحاولون حفر خنادق مؤقتة حتى يهاجمونا انطلاقا منها كلما تعافوا) . كما اتهمت وزارة الخارجية الاثيوبية القوات الاريترية بتخريب بلدة زالامبيسا الحدودية عمدا قبل الانسحاب منها قبل أيام. واعترفت إريتريا الجمعة بأنها فقدت ثلاث بلدات أخرى, استولت عليها القوات الاثيوبية. في غضون ذلك احتج سفير اريتريا لدى موسكو تايف غي كفلوبهتا لدى الخارجية الروسية على الدعم العسكري الذي يقدمه الروس لأثيوبيا وسلم الوزارة وثائق على حد قوله تؤكد ان العمليات العسكرية خططت لها وزارة الدفاع الروسية. ورفض مسئول في سفارة اثيوبيا في موسكو الاتهامات الاريترية في تصريحات نشرتها صحيفة (ازفستيا) واكد ان (الخبراء الروس يهتمون بالمعدات العسكرية (التي تسلمها روسيا) كما هو مقرر في اطار عقد ولكن ايا منهم لا يشارك في المعارك) . يذكر ان موسكو سلمت اديس ابابا في ابريل الماضي اربع مقاتلات من طراز سوخوي (اس يو 25) . الوكالات