ابدى الدكتور حسن الترابي رئيس البرلمان السوداني المنحل والامين العام المجمد لحزب المؤتمر الوطني الحاكم تشدداً ازاء جهود الوساطة الاسلامية لحل الازمة بينه وبين الرئيس السوداني الفريق عمر البشير وقرر الترابي الطعن قضائياً في قرار تجميده الذي اتخذه غريمه السياسي في السادس من شهر مايو الجاري. وحملت بعض الاوساط الاسلامية في الخرطوم امس الترابي بوادر الفشل التي ظهرت على مشروع الوساطة التي يقوم بها الشيخ يوسف القرضاوي وزير الاوقاف الاردني السابق الشيخ مشهور وقالت مصادر قريبة من هذه الوساطة ان الترابي ابدى امامها زهده في البقاء كأمين عام للحزب الحاكم الذي يفضل تقسيمه على ما يبدو. على الرغم من تأكيده على ايمانه بضرورة وحدة صف الحركة الاسلامية لكنه برر التقسيم بقوله ان توحيد الحركة الاسلامية لا يتعارض مع وجود حزبين سياسيين منفصلين في اشارة الى امكانية حدوث انشقاق فعلي بالتنظيم السياسي. من جانبه كشف الشيخ عبدالمجيد الزنداني الذي ام المصلين بمسجد جامعة الخرطوم في صلاة الجمعة الماضية عن عزم وفد الوساطة على جمع الفريق البشير رئيس الجمهورية والدكتور الترابي في لقاء موحد. في غضون ذلك بدأت لجنة الاربعين شخصاً التي تم تشكيلها مؤخراً لاعادة بناء الحركة الاسلامية تحركاتها ومن المقرر ان تعقد اجتماعاً خلال الايام القليلة المقبلة لوضع تصورها حول قضية اعادة البناء بغرض رفعه لطرف النزاع داخل الحزب الحاكم وقال مصدر داخل اللجنة لـ (البيان ان الاجتماع سيحدد وبصفة قاطعة كيفية عمل الحركة الاسلامية دون التأثر بنتائج الصراع السياسي الجاري الآن. وبدوره خطى الدكتور الترابي خطوة من شأنها ان توقع مسجل التنظيمات السياسية في الحرج حيث قدمت مجموعة من القيادات الموالية للترابي امس طعناً للمسجل ضد قرارات رئيس الجمهورية في السادس من مايو الجاري والقاضية بتجميد نشاط الامانة العامة للحزب وقال محمد الحسن الامين المقرب من الترابي لـ (البيان) ان المسجل ابلغهم بأنه لم يأتيه اي اخطار بخلو منصب الامين العام للمؤتمر الوطني وانه لا يزال بالنسبة له كمسجل سياسي د. الترابي هو الامين العام للحزب الحاكم. الخرطوم ـ عثمان فضل الله