اصابت الاشعاعات الناجمة عن حرب الخليج طفلة عراقية بالعمى في وقت اسدل البنتاجون الستار على تحقيقات حول مرض الخليج قائلاً انه لا توجد ادلة طبية على ذلك واختتم تحقيقاً خاصاً بذلك. وكشف طبيب عراقي متخصص بجراحة العيون عن حالة تشوه نادرة، تعرضت لها طفلة عراقية عمرها اربعة اشهر ادت الى اصابتها بالعمى وذلك بسبب تعرض والديها للاشعاعات المحرمة التي تعرض لها العراق خلال قصف القوات الامريكية لمواقع عراقية. جاء ذلك في نداء وجهه الدكتور محمد عبود سلمان اخصائي امراض وجراحة العيون في بغداد ومن خلال موقع وكالة الانباء العراقية على شبكة الانترنت الدولية ووجهه الى الوكالة الدولية للوقاية من العمى (الى الزملاء اطباء العالم في جميع الاختصاصات الى المنظمات الانسانية غير الحكومية في العالم كافة) تحدث فيه عن الطفلة بنين في الشهر الرابع من عمرها والتي لم تفتح عينيها منذ ولادتها لكن دموعها تسيل بغزارة عندما تبكي. ونشر مع النداء صور عدة للطفلة بنين التي قال عنها الدكتور سلمان ان والديها جاءا بها الى عيادته الخاصة ببغداد وتبين بعد الفحص السريري لها ان اجفان كلتا عينيها قصيرة, رقيقة ومقعرة الى الداخل واهدابها موجودة وان فتحة عينيها عبارة عن شق صغير اختصر في قطره العمودي والافقي وان الغدد الدمعية موجودة بدليل غزارة دموعها عندما تبكي. واضاف ان فحص محاجر العينين كان صعبا ولكن عند فتحهما بسحابات الاجفان (كانت الدهشة كبيرة اذ ان كلا المحجرين كانا سطحيين غير عميقين في البعد الامامي ـ الخلفي ووجود تجويف صغير مغلف بغشاء الملتحمة وعدم وجود الاحداق في كلتا العينين. وقال الدكتور محمد عبود سلمان في ندائه الذي ارفق معه رقم هاتفه (4153334) والفاكس (7196559) بأنه لم يجد اية تشوهات خلقية اخرى مشيراً الى انه عندما سأل الأم عن التاريخ الصحي خلال الحمل اجابت بأنها لم تكن مريضة ولم تتعاط الادوية ابداً (ولكنها ذكرت ان زوجها كان جندياً في قوات الدروع العراقية التي تعرضت للهجمات الصاروخية الامريكية المضادة للدروع سنة 1991, كما ان صاروخاً امريكيا من نوع كروز انفجر قرب دارها قبل الحمل بفترة قصيرة سنة 1998 مما يعزز احتمال تعرضها للاشعاع من اليورانيوم المنضب الذي ثبت استخدامه من قبل الجيش الامريكي ضد العراق منذ عام 1991 وحتى الآن) . ويرى الدكتور سلمان انه لا يوجد علاج مقترح عدا حدقة صناعية تجميلية يجب ان توضع في السنة الاولى من عمر الطفلة بنين لكي لا تصاب بتقلص الاجفان والمحجر والامر الذي يتطلب علاجها مداخلات جراحية عديدة مشيراً الى ان الاطباء يعرفون ان مثل هذه الحالات نادرة وقليلة, قائلاً (انني كطبيب اكملت دراستي عام 1974 ولم ار مثل هذه الحالة سريرياً وقرأتها في الكتب فقط) مضيفاً (ومما يثير العجب في هذا الموضوع اني رأيت ثلاث حالات خلال سنة 1999 ـ 2000 وعندما سألت زملائي اطباء العيون العراقيين وجدت ان كل واحد منهم مرت به (1-4) حالات في هذه الفترة) . ويختتم الدكتور محمد عبود سلمان نداءه, قائلاً بأنه لم يجد تفسيراً سوى التعرض للاشعاع من اليورانيوم المنضب (واظنني مصيب جداً) داعياً الجميع لمساعدة الطفلة بنين وكل اطفال العراق. من جانبهم قال المحققون التابعون لوزارة الدفاع الامريكية ـ البنتاجون ـ انه بناء على تقييم خبراء القضاء على المتفجرات العسكرية ومتخصصين في الحروب الكيميائية ونتائج تحقيقات فرق التفتيش التابعة للامم المتحدة وفي ظل غياب اي ادلة طبية تثبت وجود مواد كيماوية فانه من غير الوارد ان تكون قاعدة الطليل الجوية قد استخدمت كموقع لتخزين الاسلحة او المواد الكيماوية. وكان التحقيق بدأ في ديسمبر عام 1997 بشكل تقرير مؤقت غير ان مكتب المساعد الخاص لشئون مرض حرب الخليج لم يستطع العثور على اي ادلة منذ ذلك الحين تدل على استخدام القاعدة الجوية لتخزين مواد واسلحة كيماوية. يذكر ان التقارير المؤقتة تأتي ضمن جهود وزارة الدفاع الامريكية الرامية الى اعلام العامة بتحقيقاتها حول اسباب محتملة لامراض حرب الخليج التي عانى منها عدد من الجنود الامريكيين. اورينت نت ـ لندن