دعم اطلاق سراح 563 سجينته بسجن ام درمان تمت محاكمة اغلبهن وفق قانون النظام العام, المطالبة بالغاء هذا القانون الذي وصفته مستشارية المرأة والطفل على لسان د.سعاد الفاتح البدوي بانه قانون معيب في التطبيق ويقوم على القسوة وطالبت الرئيس البشير بالغائه. وذهب رئيس الهيئة السودانية لحقوق الانسان الى ايقاف محاكم النظام العام لانها حسب قوله لاتعطي المتهم حق الدفاع ولا تتبع الاجراءات الجنائية لطبيعتها الايجازية الامر الذي ينتهك حق المتهم في البراءة والدفاع المنصوص عليها في الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الانسان وقال (للايام) ان عملية اطلاق سراح النزيلات لا تمثل نهاية المطاف لان المحاكم الايجازية في النظام العام لازالت باقية داعيا ان لا تحاكم اي قضية تتعلق بالعرض والنفس والاخلاق والمخدرات وغيرها من هذه المحاكم الا بعد توفر فرص الدفاع والبراءة المنصوص عليها في الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الانسان وليس كما هو جار الان في محاكم النظام العام التي شهدت الهيئة على محاكم وصفتها بانها لم تكن عادلة جرت باحدى محاكم النظام العام بالخرطوم. على ذات العصيد تتولى نيابة النظام العام تحت اشراف وكيل النيابة المباشر التحري في بلاغ تقدم به احد القضاة ضد شرطة النظام العام ذكر فيه انه تعرض للاذى الجسيم من قبل افراد شرطة النظام العام وذكرت (الرأي العام) ان تفاصيل الحادث تعود الى ان القاضي المعني اعترض شرطة النظام العام في دخولهم محلا تجاريا يتبع لاسرته بالسوق العربي كان يجلس امامه اثناء مطاردتهم لاحد المشتبه فيهم ليتم بعد ذلك اقتياده الى مكاتب شرطة النظام العام ويودع الحبس. لكن مسئولا رفيعا بشرطة ولاية الخرطوم قال ان القاضي الذي اوردت الصحيفة ان وكيل النيابة الاعلى كان قد امر بالافراج عنه بعد 24 ساعة من القاء القبض عليه تحت تهم تتعلق بالازعاج والاخلال بالامن واعتراض الموظف اثناء تأدية واجبه, قال انه لم يبرز لقوات النظام العام اية وثيقة تثبت انتماءه للجهاز القضائي الا بعد اقتياده لمكاتب النظام العام حيث تم الافراج الفوري عنه عقب التثبت من تبعيته للقضاء. وذكر المصدر ان القاضي المعني كان قد هجر مهنة القضاء وامضى وقتا طويلا بالخارج وتمت اعادته قبل عدة ايام من وقوع الحادث مؤكدا التزام الشرطة بالنتائج التي سيسفر عنها التحقيق بواسطة النيابة قائلا انه ليس لديها تعليق على الحادثة سوى القول ان الافراد كانوا يؤدون واجبهم الطبيعي. في سياق اخر اعتبرت الاوساط الصحيفة ان التعديلات في قانون الصحافة لسنة 2000 التي احالها القطاع السياسي لمجلس الوزراء للمصادقة عليها في صورتها النهائية ورغم التصريحات والتبريرات بأنها لن تتنقص من الحريات الصحفية اعتبرتها تضييقا لهامش الحرية. وان الدولة تعاملت مع الامر من منطلق طارىء بالاشارة الى ازماتها المتجددة وان القانون وفق هذا المنظور سيكون مبتسرا ويغيب عنه بعد النظر خاصة وان اخر تعديلات على القانون لم يمض عليها عام وترى تلك الاوساط ان العجلة في طرح التعديلات في هذا الظرف الذي تتجه فيه الانظار الى مؤتمر جامع للحوار تنهض كل المساعي لعقده قبل فوات الاوان. وترى في المصادقة على التعديلات رجوعا للوراء وانها بهذا الشكل تأخذ بعدا احاديا بعيدا عن الوعي الجمعي ويشتمون فيها تضييقيا للهامش وقد اوردت صحيفة الصحافي الدولي في مقالها الافتتاحي ما يعضد ذلك بالقول (ان الامر لايحتاج الى قانون جديد ولا تعديلات جديدة فلدينا منها ما يكفي ويفيض, فقط يلزمنا ان نتبرأ من سلوك مشركي مكة الذين كانوا يصنعون آلهتم من العجوة فاذا جاعوا اكلوها) . ومثلما تطالب الهيئة السودانية لحقوق الانسان بايقاف محاكم النظام العام لانعدام فرصة الدفاع فيها بطبيعتها الايجازية فانه يلزمها كذلك المطالبة بتوسعة الحريات وهامشها لاتضييقها والا يصدق عليها قول المحامي الناشط غازي سليمان رئيس المجموعة السودانية لحقوق الانسان (للايام) بأنها توالي السلطة وجزء من المساحيق التي تضعها الحكومة للتجميل.