واصلت اثيوبيا هجومها على جارتها اريتريا وأعلنت سيطرتها على منطقتي فورتي وسينافي الاريتريتين بالرغم من موافقة اسمرة على الانسحاب من بوري وجاء هذا التصعيد في القتال من جانب اثيوبيا بالرغم من المناشدات من كافة انحاء العالم لوقف الحبر حيث دعا مجلس الامن الاثيوبيين بالاقتداء باريتريا. وأعلن مكتب المتحدث باسم الحكومة الاثيوبية أمس في بيان تلقته وكالة فرانس برس ان القوات الاثيوبية سيطرت ليل الخميس الجمعة على منطقتي فورتي وسينافي الواقعتين على الجبهة الوسطى داخل الاراضي الاريترية. وقال بيان لوزارة الخارجية الأثيوبية أمس الأول أنه لن يؤخذ بعين الاعتبار أي هدنة حتى خروج آخر جندي إريتري من الاراضي الاثيوبية. وقد توغل الاثيوبيون في عمق الاراضي الارتيرية على عدة جهات في الغرب والوسط إلا أنهم لم يتمكنوا من الاستيلاء على أرض قاحلة هي نقطة الخلاف بينهما في الجنوب الشرقي قرب بوري. من جهته أعلن السفير الاثيوبي لدى نيروبي أمس ان بلاده تسعى الى (القضاء) على الجيش الاريتري وستواصل عملياتها العسكرية طالما ان هذا الجيش لا يزال يشكل (تهديدا للأمن القومي) . وقال السفير تاشومي توجا في مؤتمر صحافي ان (اثيوبيا ستقضي على آلة الحرب الاريترية من اجل امن افضل للمنطقة) . وتزامن تصريح السفير الاثيوبي مع اعلان اسمرة أمس انسحاب قواتها من جبهة بوريه الغربية وهي الاراضي الاخيرة التي تتهم اثيوبيا اسمرة باحتلالها. ومع انسحاب القوات الاريترية هذا تكون اسمرة قد لبت مطالب منظمة الوحدة الافريقية. وكان الهدف الرسمي لاثيوبيا حتى الان انسحاب اريتريا من(كل الاراضي التي تحتلها) منذ عامين. من جانبه أشاد مجلس الامن الدولي أمس الأول باعلان اريتريا انسحابا عسكريا في حربها مع اثيوبيا ودعا اديس ابابا الى الاقتداء بها. وكانت الرئاسة الاريترية اعلنت سحب قواتها من زالاانبيسا على الجبهة الوسطى تلبية لطلب منظمة الوحدة الافريقية. وجاء في بيان وزعه السفير الصيني وانج ينجفان الذي يرأس المجلس ان اعضاء المجلس (يدعمون خصوصا المقترحات الداعية الى التهدئة في بيان (الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة) ويحثون الطرفين على تطبيقها) . وعلى صعيد الوساطات علم صباح أمس من مصدر اثيوبي رسمي ان الموفد الخاص لرئاسة منظمة الوحدة الافريقية احمد اويحيى وصل مساء الخميس الى اديس ابابا آتيا من اسمره. واوضح المصدر نفسه ان اويحيى الذي وصل الى اديس ابابا للمرة الاولى مساء الثلاثاء الماضي, يقوم بمهمة دبلوماسية مكوكية بين العاصمتين في القرن الافريقي, وسيلتقي المسئولين الاثيوبيين. وكان الرئيس الحالي لمنظمة الوحدة الافريقية, الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي التقى من جهته مساء الاربعاء الماضي رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي, اجتمع مطولا امس الأول مع الرئيس الاريتري اسياسي افورقي في اسمرة حيث غادرها أمس الى اديس ابابا بعد ان حصل على تنازلات اريترية جديدة. الوكالات