بدأ العديد من أفراد الميليشيا العميلة المنهارة وعائلاتهم بالندم على الهروب الى اسرائيل وطلبوا من القوات الدولية تأمين عودتهم الى ديارهم في لبنان بالتزامن مع مطالبة صحيفة لبنانية بتأمين عودتهم ونفي صفة اللاجئين عنهم. وقال الناطق باسم القوات الدولية ، التابعة للامم المتحدة في جنوب لبنان ومستشارها السياسي تيمور جوكسيل لفرانس برس (تلقينا عدة طلبات من اشخاص يريدون العودة) . واكد رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بيروت هنري فورنييه ان المنظمة الدولية (على علم بالامر) . وقال فورنييه لفرانس برس (نحن على اتصال بالاهالي المعنيين ونعمل للتوصل الى حل) . يذكر بان نحو ستة الاف شخص من عناصر الميليشيا السابقة مع عائلاتهم لجأوا الى الدولة العبرية بعد انسحاب جيشها من جنوب لبنان. بالتزامن مع ذلك دعت صحيفة النهار اللبنانية امس الى عودة العملاء وعائلاتهم. وكتب مدير عام الصحيفة جبران تويني في افتتاحيته (عار على لبنان ان يبقى في اسرائيل ستة آلاف لاجىء لبناني او اكثر هربوا لا بسبب الاحتلال بل خوفا من غياب الدولة الامني) . واضاف (من غير المعقول ان يصبح جزء من ابناء الجنوب كاللاجئين الفلسطينيين الذين غادروا فلسطين علما اننا نستطيع ان نبرر النزوح الفلسطيني بالاحتلال الاسرائيلي) . ودعا تويني الى القيام بكل ما في وسعنا (لعودة الذين غادروا من خلال تثبيت الوضع الامني بنشر قوات امن لبنانية في القرى لازالة عوامل الحذر والخوف لدى المواطنين ولوضع حد لبعض الفلتان الذي تعيشه المناطق عبر اعمال السرقة والهم والتشبيح) . ورأى (ان مثل هذه التعديات لا تختلف كثيرا عن اعمال العمالة لانها تصب في خانة نسف الانتصار, انتصار التحرير, وتساعد الراغبين في تشويه سمعة المقاومة وحزب الله بالذات وهيبته مما يعني انها تصب في خانة العدو) . وطالب تويني (ابناء الجنوب الخائفين بان لا يخافوا, وان يبقوا حيث هم في قراهم, وان لا يخضعوا لاستفزازات المدسوسين الذين ربما يهدفون الى تفريغ الجنوب بغية القيام بعملية فرز طائفية لا تخدم الا اعداء لبنان) . أ.ف.ب
