نظم عملاء انطوان لحد الهاربين الى اسرائيل امس أول مظاهرة احتجاج على معاملة الدولة العبرية بإحراق الهدايا التي قدمت لهم في مظهر من مظاهر التمرد على مصير الذل المحتوم في وقت عاد اثنان منهم ينتمون للطائفة الدرزية الى لبنان عبر البوابة الحدودية وسط تقارير عن هروب عملاء الى اسرائيل. وأفاد شهود عيان ان عناصر من الميليشيا الذين كانوا لجأوا الى اسرائيل قبل ايام تظاهروا اليوم الجمعة في مركز الاستقبال في عمنون (على بحيرة طبريا شمال اسرائيل) احتجاجا على الانسحاب الاسرائيلي من لبنان الذي ارغمهم على الفرار. وقام عشرات اللاجئين باحراق الالبسة والالعاب التي قدمت لهم كهبات. واتهموا اسرائيل بالتخلي عنهم مؤكدين ان الانسحاب الاسرائيلي باغتهم. في غضون ذلك عاد عناصر دروز من الميليشيا العميلة لجأوا الى اسرائيل بعد انهيارها الى لبنان عبر البوابة الوحيدة التي لا تزال مفتوحة على الحدود بين لبنان واسرائيل, في حين فر عناصر مسيحيون في الاتجاه المعاكس على ما افاد احد صحافيي وكالة (فرانس برس) . وقال أحد الدروز الثلاثة من الميليشيا عند عبورهم بوابة العباسية على سفح جبل حرمون, (لقد عدنا الى بلدنا لأننا نرفض ان نعيش في الذل في المنفى) . وبقيت نقطة العبور العسكرية الاسرائيلية الوحيدة هذه مفتوحة بشكل سري بعد الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان الاربعاء, خلافا لكل المعابر الاخرى على الحدود اللبنانية-الاسرائيلية. واضاف الشخص ذاته (كنت اظن ان الاستقبال سيكون افضل في اسرائيل. لقد خاب ظني وفضلت العودة الى بلدي) . ولم يوضح ما اذا كان سيسلم نفسه الى الجيش اللبناني. وصعد الدروز الثلاثة في سيارة حملت علم الحزب التقدمي الاشتراكي الدرزي بزعامة وليد جنبلاط. وقال مسئول من هذا الحزب في المنطقة لوكالة (فرانس برس) انهم سيسلمون أنفسهم الى الجيش اللبناني. ووقف 17 درزيا يعملون في اسرائيل عند معبر العباسية من الجانب الاسرائيلي بعدما باغتهم الانسحاب الاسرائيلي المفاجئ. وقد فتح الجنود الاسرائيليون البوابة المسيجة المحاطة بشبكة مراقبة الكترونية ليسمح لهم بالمرور. وعند الجانب اللبناني اكتفى هؤلاء برفع حاجز اصفر متحرك. وروى احدهم (كنا في اسرائيل منذ مطلع مايو. قررنا العودة نهائيا الى بلادنا واضطررنا الى المجيء الى هنا لان اسرائيل اقفلت معبر فاطمة) . وفجأة اقترب درزي من الجانب اللبناني من حاجز معبر العباسية للتحدث الى درزي آخر اسرائيلي. وبعد عشر دقائق اخرج الدرزي اللبناني من جيبه اربعة الاف شيكل واعطاها للدرزي الاسرائيلي الذي اعطاه في المقابل قيمتها بالدولار. واوضح الدرزي اللبناني (كنت من العمال المياومين في اسرائيل. فوجئت باغلاق الحدود لم اعد اعرف ما افعل بكميات الشيكل التي بقيت معي. لقد اتصلت باحد اقربائي في اسرائيل لأبدلها) . وحصلت عملية الصرف تحت انظار الجنود الاسرائيليين الذين لم يمنعوا هذه العملية. ويقيم مليونا درزي بين لبنان واسرائيل حيث يخدمون في الجيش, وسوريا. وقبل ظهر أمس الأول انتقل ثمانية عناصر سابقين في جيش لبنان الجنوبي من المسيحيين الى اسرائيل هربا من العدالة اللبنانية او العمليات الانتقامية للميليشيات المناهضة لاسرائيل التي باتت سيدة المنطقة المحتلة سابقا. وكان الجيش الاسرائيلي اقفل الاربعاء عند الساعة 06,42 (الساعة 03,42 تغ) البوابة 93 من المعبر العسكري قرب (بوابة فاطمة) معلنا بذلك انتهاء الانسحاب الاسرائيلي. أ.ف.ب
