أكد قائد الجيش اللبناني ميشيل سليمان وحدة المصير مع سوريا بعد تحرير الجنوب, رافضا في الوقت نفسه ان يتحول الجنود اللبنانيون الى حراس حدود لاسرائيل في وقت حاول الجيش فرض الأمن من دون دخول المناطق المحررة عبر اعتقال عدد من اللصوص الذين حذرت منهم الصحافة اللبنانية أمس. وأكد العماد ميشيل سليمان قائد الجيش اللبناني ان جيش لبنان سيواصل الدفاع عن تراب الوطن ولن يكون أبدا حرس حدود لاسرائيل. وقال سليمان في بيان نقله تلفزيون لبنان الليلة قبل الماضية (انه ليست هناك ترتيبات أمنية مع العدو الاسرائيلي بأي شكل من الأشكال خارج اطار السلام الشامل والعادل الذي يتضمن انسحاب اسرائيل من الجنوب والبقاع الغربي بما فيها مزارع شبعا والجولان والحل العادل للاجئين الفلسطينيين وفق تلازم المسار والمصير مع سوريا) . وشدد قائد الجيش اللبناني على ان علاقة لبنان بسوريا رهن بمواجهة العدو الاسرائيلي بل هي وليدة تاريخ مشترك وروابط مصيرية وستزداد مع التحرير توثيقا لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة بموقف أخوي واحد. وطلب من الجنود اللبنانيين الالتزام بالانضباط والقوانين والأنظمة وتنفيذ الأوامر الى جانب دعم المواطنين اللبنانيين. من جهة أخرى حذر تلفزيون لبنان من ان اشخاصا يقومون بإجراء اتصالات هاتفية أو بواسطة الفاكس بالوسائل الاعلامية بهدف بث شائعات وأخبار مدسوسة وغير صحيحة. وأضاف التلفزيون (انه قد تبين ان مصدر هذه الاتصالات من خارج لبنان) . في غضون ذلك قال ضابط في الجيش اللبناني لوكالة (فرانس برس) ان جيشه اوقف امس الأول عددا كبيرا من الاشخاص الذين كانوا ينقلون اشياء مسروقة او استولوا عليها في القرى المسيحية في المنطقة التي انسحبت منها الدولة العبرية, وذلك لدى خروجهم من هذه المنطقة. وعزز الجيش اللبناني حواجز الطرق التي اقيمت عند مداخل هذه المنطقة التي انسحب منها الجيش الاسرائيلي بشكل كامل فجر الاربعاء. الا ان الجيش لم يدخل المنطقة التي يقتصر فيها وجود الدولة اللبنانية على بعض عناصر الدرك. وقال الضابط نفسه الذي طلب عدم كشف هويته ان الجيش الذي يقوم بتفتيش كل السيارات نجح في توقيف عدد من هؤلاء الاشخاص ومصادرة الاشياء التي سلبوها لاعادتها الى اصحابها. ولم يوضح الضابط عدد الاشخاص الذين اوقفوا ولا طبيعة الاشياء التي تمت مصادرتها. وكان صحافيو وكالة (فرانس برس) في المنطقة ذكروا ان رجالا مسلحين ارتكبوا تجاوزات واعمال سرقة ونهب, في بلدات مسيحية هجرها الجيش الاسرائيلي وجيش لبنان الجنوبي. وواصلت الصحف اللبنانية الصادرة أمس لليوم الثاني على التوالي تهليلها (للنصر) بتحرير جنوب لبنان من الاحتلال الاسرائيلي مشددة على ضرورة حمايته من التجاوزات وعلى تحصينه بعودة الدولة. ورأت صحيفة (النهار) ان زيارة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود الى القرى المحررة في الجنوب تندرج في اطار طمأنة المسيحيين خصوصا الذين تعرضت قراهم لتعديات وسرقات قام بها مسلحون يرفعون اعلام التنظيمين الشيعيين حزب الله وحركة امل. واكدت الصحيفة انه (لا طمأنينة حقيقية ونهائية في الجنوب المحرر من دون عودة الشرعية الى هذه المناطق, فما يحصل يكاد يجعلنا نخسر فرحة الانتصار) . وحذرت (النهار) حزب الله (الذي كانت له اليد الطولى في هذا العرس من ان تتشوه انجازاته بسبب تصرف عناصر هائجة ومدسوسة وربما لا علاقة لها به غايتها تحويل الانتصار الى انكسار في الداخل) . اما صحيفة (السفير) , فقد عنونت (بنادق المقاومة ترسم التحرير) , مؤكدة في افتتاحيتها ان (لصوص ايام التحرير لا يقلون خسة ونذالة عن المتعاملين مع العدو, والذين يهدرون شرف السلاح المقاوم لا يستحقون ان يعتبروا في عداد المنتصرين) . وكتبت صحيفة (المستقبل) في صدر صفحتها الاولى ان (اسرائيل خرجت من لبنان تجر اذيال الخيبة) , وتساءلت في افتتاحيتها (عاد الجنوب الى اهله فمتى تعود الدولة ومتى يعود اهله الى حضن الدولة؟) . من جهتها, عبرت صحيفة (الانوار) في افتتاحيتها عن (املها في ان يكون ما نغص فرحة العيد من تجاوزات ونزوح هو من تداعيات الامس لا من حسابات الغد) . الوكالات