كشفت مصادر واسعة الاطلاع في القاهرة أمس نجاح مصر في وقف التصعيد العسكري في السودان وذلك عبر المباحثات الأخيرة التي أجراها جون قرنق رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان مع كبار المسئولين المصريين وبعد المباحثات التي أجراها محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي في القاهرة مؤخرا. وذكرت المصادر أن قناعة قرنق والميرغني جاءت مستندة الى الحيلولة دون وجود عناصر ضغط جديدة على الرئيس السوداني عمر البشير في هذه المرحلة اضافة الى فتح الباب لمناقشة عقد مؤتمر الحوار. وتلقت القاهرة في الوقت نفسه تأييدا من قرنق للمبادرة المصرية الليبية وتوحيدها مع الايجاد ليكون هناك محفل واحد يتم من خلاله حل الأزمة السودانية. وذكرت المصادر نفسها أن الاتصالات المصرية المكثفة التي أجرتها القاهرة وشملت جميع أطراف ملف الأزمة السودانية قد أسفرت عن التوصل الى اتفاق بعد مؤتمر الحوار الجامع في القاهرة في شهر يونيو المقبل. وعلم في القاهرة أنه في أعقاب القرارات التي اتخذها البشير في السودان, وجمد فيها عضوية خصمه الأمين العام للمؤتمر الوطني الدكتور حسن الترابي سارعت مصر الى توفير وسائل الدعم المعنوي والاقليمي للرئيس البشير في معركته الحاسمة ضد مشروعات الترابي والتي كانت قد أدت بالسودان الى الوقوع في حالة القطيعة الكاملة مع جيرانه. وأكدت المصادر أن هناك ترتيبات خاصة تتم بين القاهرة والخرطوم تمهيدا لعقد المؤتمر الشهر المقبل في القاهرة. القاهرة ـ مكتب البيان