مذعورين من القصاص العادل فر نحو 2500 من عملاء انطوان لحد وعائلاتهم الى اسرائيل فيما استسلم 1545 للجيش اللبناني والمقاومة واعلن قائدهم لحد انه لن يعود الى لبنان حيث ينتظره حكم الاعدام واحجم عن اعلان موت الميليشيا العميلة هذه كما كان متوقعاً. وكان اللواء انطوان لحد قائد الميليشيا هذه يحتسي القهوة في مقهى في بلدة المطلة الحدودية الاسرائيلية بعد ساعات من استكمال اسرائيل سحب قواتها على عجل من لبنان وانهيار الميليشيا العميلة امام تقدم مقاتلي حزب الله. وقال لحد بالانجليزية مشيرا الى محاكمته (لا استطيع الذهاب (الى لبنان) الان... لن اعود لهذا السبب) . اي ادانته بالخيانة العظمى وحكم الاعدام. وافاد مصدر عسكري اسرائيلي ان اكثر من 2500 عنصر من الميليشيا وعائلاتهم لجأوا الليلة قبل الماضية الى اسرائيل. وهي المرة الاولى التي تستقبل فيها اسرائيل لاجئين عربا منذ قيام الدولة العبرية في 1948 وما اعقبه من طرد وتهجير 700 الف فلسطيني من ديارهم. واقتيد اللاجئون الى مركز الاستقبال الذي اعد لهم في عمنون على الضفة الشمالية الشرقية لبحيرة طبريا والتي اعلنت (منطقة عسكرية مغلقة) محظورة على الصحافيين. واقيمت مراكز استقبال للاجئين في مدينة نتانيا الواقعة الى الشمال من تل ابيب. وخضع كل منهم لعملية تدقيق في الهويات تخوفا من اندساس عناصر معادية لاسرائيل ومناصري حزب الله بينهم كما اضاف المصدر نفسه. وافادت الاذاعة الاسرائيلية ان حوالى الف شخص ما زالوا مصطفين على الحدود بانتظار الحصول على تصاريح دخول. وافاد مسئولون في وزارة الداخلية ان عناصر الميليشيا الذين نزع سلاحهم وعائلاتهم منحوا تأشيرات دخول سياحية تخولهم العمل في اسرائيل في انتظار تحديد وضعهم. وكان الخوف واضحا في عيون هؤلاء الفارين يبحثون احيانا بين الحشود عن اقارب لهم بمد يد بين الاسلاك الحديدية للتلويح. تركوا وراءهم سياراتهم التي باتت تشكل قافلة كبيرة ليعبروا الحدود سيرا على الاقدام, قرب المطلة بعد التدقيق في الهويات عند حاجز اقامه الجيش الاسرائيلي. وصاح اسامة احد عناصر هذه الميليشيا لشقيقه عبر الحدود وسط دوي الانفجارات (ما العمل؟ هل ندعهم يقتلوننا او يحاكموننا؟ انهم ارهابيون. ان حزب الله والسوريين دخلوا الى كل القطاع) . ويعلق اسامة, وهو في الثلاثين, صليبا كبيرا من الذهب حول عنقه, وقد التحق بالجانب الاسرائيلي. وهو يتحدر من مرجعيون حيث كان المقر العام للميليشيا. وفي الجانب الاسرائيلي من الحدود اخذت المشاهد شكلا مثيرا عندما التقى اللاجئون المتوجهون الى اسرائيل باللبنانيين الدروز الذين يعبرون الحدود بالاتجاه المعاكس عائدين من اماكن عملهم في اسرائيل التي يتوجهون اليها يوميا. وتتوقف الحافلات المحملة بالركاب امام مركز الاستقبال وبينهم الياس هاشم نجل العقيد عقل هاشم الرجل الثاني في ميليشيا الجنوبي الذي قتل في هجوم لحزب الله في يناير الماضي. وفي المقابل استسلم 1545 من هؤلاء العملاء للجيش اللبناني وحزب الله وحركة أمل حيث سلم 180 مسيحيا من عناصر الميليشيا انفسهم الى الشرطة اللبنانية في كاتدرائية الروم الارثوذكس في مرجعيون التي كانت تضم مقر قيادتي الجيش الاسرائيلي والميليشيا. وكان هؤلاء العناصر لجأوا بعد ظهر امس الاول الى كاتدرائية الروم الارثوذكس في مرجعيون خوفا على حياتهم بعد الانسحاب الاسرائيلي وبسبب حالة الانهيار التي ضربت صفوف الميليشيا. وامضوا ليل الثلاثاء الاربعاء في الكاتدرائية ثم سلموا انفسهم الى الشرطة وعناصر مخابرات الجيش اللبناني بحضور مطران الروم الارثوذكس الياس خوري ومطران الروم الكاثوليك انطوان حايك. كما سلم 45 درزيا من عناصر ميليشيا الجنوبي السابقة انفسهم الى الشرطة اللبنانية في حاصبيا (15 كلم شمال مرجعيون) التي انسحب منها الجيش الاسرائيلي. وقد وصل العناصر من قرية الماري المجاورة لحاصبيا برفقة مشايخ من الطائفة الدرزية وسلموا انفسهم للشرطة في سراي حاصبيا. واكد مصدر امني لبناني ان قائد القطاع الشرقي في ميليشيا الجنوبي السابقة نبيه ابو رافع (درزي) لجأ فجر امس الى اسرائيل من بين مجموع العناصر المستسلمة منذ اول مايو والذي بلغ 1545 عنصرا هناك 325 درزيا و220 مسيحيا والبقية من الشيعة. الوكالات
