بدأ وزراء خارجية الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي (الناتو) امس في مدينة فلورنسا الايطالية اجتماعاتهم ويشارك في تلك الاجتماعات وزير خارجية روسيا ايجور ايفانوف وذلك لأول مرة منذ تجميد العلاقات بين روسيا والحلف العام الماضي بعد هجوم الناتو على يوغسلافيا. ورحب وزير خارجية فرنسا هوبير فيدرين الذي اجتمع مع وزيرة خارجية الولايات المتحدة مادلين اولبرايت على هامش الاجتماع بالانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان. ومن جانبها دعت اولبرايت الحلف لمواصلة جهوده لتعزيز السلام في كوسوفو. ويبحث وزراء خارجية الناتو خلال اجتماعهم الوضع في البلقان والحلف الدفاعي الاوروبي والمشروع الامريكي لاقامة درع مضاد للصواريخ. كما يستعرض وزراء الخارجية الوضع في البوسنة وكوسوفو حيث يقوم الحلف بعمليتين لحفظ السلام. كما سيناقشون السياسة الاوروبية الامنية والدفاعية الجديدة (التي تتقدم بسرعة كبيرة) حسبما صرح الامين العام للحلف جورج روبرتسون في بداية الاجتماع. ويشارك وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف في اجتماعات فلورنسا نظرائه في الحلف, مما يشكل مؤشرا على عودة روسيا الى طاولة المحادثات مع الحلف. ومن جانب آخر قالت ان جازو سيكريه المتحدثة الفرنسية للصحفيين ان المحادثات بين فيدرين واولبرايت تركزت على تعزيز ونشر قوات الامم المتحدة في المناطق الحدودية التي انسحبت منها اسرائيل وميليشيا جيش لبنان الجنوبي المتحالفة معها. وقالت ان ايطاليا التي تشارك ايضا بقوات في القوة يمكن ان تنضم الى المحادثات فيما بعد. ورحب فيدرين في وقت سابق بانسحاب اسرائيل من لبنان وقال انه على الدولة اللبنانية الان ان تبرهن على قدرتها على الهيمنة على أراضيها. وصرح بأن اشتراك فرنسا في تعزيز قوة الامم المتحدة في لبنان (يونيفيل) مرهون بالتزام كل من اسرائيل وسوريا ولبنان بقرارات مجلس الامن. وحيال الوضع في اقليم كوسوفو دعت وزيرة الخارجية الامريكية الحلف الى مواصلة جهوده في كوسوفو بعد اكثر من سنة على توجيه ضربات عسكرية الى بلجراد, وذلك عبر تعزيز قوة الشرطة المدنية في الاقليم. واضافت وزيرة الخارجية الامريكية ( يتعين علينا بذل المزيد من الجهود لايجاد سلطة قضائية ذات صلاحية وقوة فاعلة من الشرطة المدنية) . واعلنت اولبرايت ان الاعداد للقمة بين الرئيسين الامريكي بيل كلينتون والروسي فلاديمير بوتين المقررة من يونيو المقبل ومسألتي الوضع في البلقان والشيشان ستطغى على المحادثات التي ستجريها مع نظيره الروسي ايجور ايفانوف. وافادت اولبرايت ايضا انها ستجدد انتقادات واشنطن المتعلقة باستمرار النزاع في الشيشان والدعوات التي اطلقتها الولايات المتحدة بدون جدوى منذ اشهر للتوصل الى حل سياسي للنزاع. من جهة اخرى يفترض ان تعلن وزيرة الخارجية الامريكية عن رفع جزئي للقيود المفروضة على تصدير الاسلحة. وسيرد هذا الاقتراح في وثيقة من 17 بندا تحمل اسم (مبادرة حول سلامة تجارة الاسلحة) ستعرضها اولبرايت على نظرائها من الحلف الاطلسي كما افاد مسئولون امريكيون. وقال هؤلاء المسئولون الذين طلبوا عدم ذكر اسمائهم ان هذه الوثيقة (تعتبر اول تعديل كبير بعد انتهاء الحرب الباردة) , موضحين انه (سيخفف الى حد كبير من العملية البيروقراطية للحصول على تصريح) . أ.ف.ب