صعد الاسرى والمعتقلون الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي حملتهم واضرابهم عن الطعام الذي دخل يومه الرابع والعشرين, وهددوا بالامتناع عن تناول السوائل, ليصبح شعارهم (الامعاء الخاوية) واقعاً شاملا, لاجبار السلطات الإسرائيلية، على الاستجابة لمطالبهم التي بلغت 70 مطلبا, ضمتها قائمة سلمت إلى لجنة إسرائيلية, اهمها رفع الحظر عن زيارات الاهالي. وافاد محاميا (مانديلا) بثينة دقماق وباسم العاروري عقب زيارة سجن (هداريم) ان اجتماعاً عقد بين ممثلي المعتقل ولجنة اسرائيلية.. تضم مسئول المنظمة الوسطى لمصلحة السجون, مسئول استخبارات المنطقة الجنوبية في مصلحة السجون, مندوب عن المستشار القانوني لمصلحة السجون, مدير سجن (هداريم) , مدير سجن نفحة, نائب مسئول الصحة لمصلحة السجون, باحثة اجتماعية وسكرتيرة. واستمر الاجتماع قرابة خمس ساعات واستمعت اللجنة إلى مطالب الاسرى العامة والخاصة دون نقاش. وقد قدم الاسرى 70 مطلبا من بينها: ـ التأكيد على اعادة كافة المعزولين إلى الاقسام العامة في السجون. ـ رفع الحظر الامني المفروض على عائلات الاسرى. حيث تمنع السلطات الإسرائيلية قرابة 790 عائلة من لقاء ابنائها سواء من الدرجة الأولى أو الثانية. ـ رفع العقوبات وعدم التعاطي فيها داخل الاسر, كالعزل, منع زيارة المعتقل ومنع الكنتنيا. ـ الافراج عن كافة المرضى, كبار السن, الاشبال والاسيرات وفي حالة عدم الافراج عن الاشبال طالبوا بنقلهم إلى سجن عسقلان. ـ عدم المماطلة في معالجة المعتقلين المرضى. ـ نقل الاسرى إلى اماكن قريبة من مناطق سكناهم. ـ ازالة حاجز الشبك بين زيارة الاهل والمعتقل. ـ ادخال الاطفال على الزيارة. ـ استعمال الهاتف لاهميته للاطمئنان على ذويهم. ـ ادخال أجهزة الكمبيوتر. ـ السماح لهم الانتساب للجامعات الفلسطينية والعربية. ووعدت اللجنة بأنها ستدرس مطالب الاسرى وسيتم الرد عليها خلال اسبوع. كما انها ستقوم بزيارة سجني نفحة وعسقلان. وقد أكد اسرى هداريم لمحاميي (مانديلا) ان في حالة عدم استجابة اللجنة لمطالبهم سيمتنعون عن تناول السوائل في الاسبوع المقبل. وفي عسقلان لايزال 576 معتقلا يتمتعون بمعنويات عالية وهم يخوضون اضرابهم المتواصل عن الطعام. واشار المعتقلون إلى ان الوضع الصحي للاسرى بات يثير القلق بعدما بدأت تظهر اعراض التهاب الكلى والمجاري البولية لديهم نتيجة الاضراب المتواصل عن الطعام منذ مطلع الشهر الجاري. وأكد اقدم الاسرى في السجون الاسرائيلية احدم جبارة (ابو السكر) البالغ من العمر 64 عاما, والمتعقل منذ عام 1976 لن يوقف اضرابه عن الطعام الا في بيته بعد ان ينال الحرية. وأكد الاسرى المضربون عن الطعام في سجن عسقلان البالغ عددهم حوالى 650 اسيراً فلسطينياً اصرارهم على الاستمرار في اضرابهم المفتوح عن الطعام حتى تستجيب ادارة مصلحة السجون الإسرائيلية لمطالبهم في اطلاق سراحهم وتحسين ظروفهم الحياتية. وكانت اليكوباتشكو. محامية نادي الاسير الفلسطيني زارت سجن عسقلان ونقلت عن اللجنة الاعتقالية تأكيدها ان ادارة السجن مستمرة في تجاهلها لمطالب الاسرى وحقوقهم. وذكرت ان الاسرى اوقفوا تعاملهم مع عيادة السجن بعد قيام إدارة سجن عسقلان بسحب الاجهزة الكهربائية من مذياع وتلفاز وطروح و (بلاطات) للتسخين كما ابلغوا الإدارة انهم لن يوقفوا خطواتهم الا بعد اعادة هذه الأجهزة. وأوضحت محامية النادي ان الاوضاع الصحية لخمسة اسرى في قسم عزل عسقلان اخذة في التدهور في الوقت الذي لا تعير فيه ادارة السجن اي اهتمام لاوضاعهم. وهؤلاء الاسرى هم: حسن سلامة, محمود عيسى, عبدالرحمن غنيمات, فارس بارود, وخويلد رمضان. وقالت مصادر من السجن ان خمسة من الاسرى كانوا ينقلون يومياً للعلاج قبل اقتناعهم عن التوجه للعيادة وان اللجنة الاعتقالية قررت وقف تناول الحليب ابتداء من بداية الشهر المقبل اذا لم تستجب مصلحة السجون لمطالب الاسرى. وارسل اسرى عسقلان تحياتهم إلى أبناء شعبنا الفلسطيني مؤكدين ان ارادة هذا الشعب هي التي ستضع الانتصار وتهزم سياسات الاحتلال وهي الداعم لقضيتهم وتواصلهم.