احتفلت الصحف اللبنانية الصادرة امس (بالنصر) في جنوب لبنان وركزت على اندحار الجيش الاسرائيلي, كما اشادت بمثالية الجو الذي عاد فيه الاهالي ومقاتلو حزب الله الى المناطق المحررة.وكتبت صحيفتا (الشرق) و(اللواء) في صدر صفحاتهما الاولى فجرا: اندحار الاحتلال اكتمل الا من مزارع شبعا" وعيد المقاومة والتحرير يكتمل: الجنوب في قبضة الوطن. وعنونت صحيفة (السفير) من جهتها الجنوب يحرر الوطن. وكتبت (السفير) في افتتاحيتها لن ينسى عربي واحد المعجزة التي رآها تتحقق امام عينيه بالصوت والصورة ماذا عن هؤلاء الذين في فلسطين يسمعون ويرون المشهد كاملا بالعين المجردة وينكشف لهم الجبار الاسرائيلي وهو ينسحب مدحورا. واضافت ان المجاهدين حفظوا للسلاح شرفه فلم تقع حادثة اعتداء واحدة الكل ترك للدولة ان تقوم بدور القاضي والديان, مشيرة الى ان حماية النصر قد تكون اخطر من تحقيقه واحتلت خريطة الجنوب المحرر الصفحة الاولى من صحيفة المستقبل التي كتبت في افتتاحيتها ان فرحة التحرير لا تضاهي غير النهوض بمسئولياته. وتحت عنوان تهاوي الاحتلال ولبنان نجا من فتنة, كتبت صحيفة (نداء الوطن) ان الانسحاب هو الاول من نوعه في تاريخ الحروب العربية-الاسرائيلية, والمقاومة هي التي انتجت الانسحاب في هرولة تقارب الفوضى العسكرية الملازمة لكل جيش هارب من المعركة. السورية: تذكير بهزيمة فيتنام شددت الصحف الحكومية السورية امس على (اندحار) الجيش الاسرائيلي امام المقاومة اللبنانية في جنوب لبنان, مؤكدة ضرورة انسحاب اسرائيل الكامل من الجولان مذكرة بهزيمة الامريكيين في فيتنام. وكتبت صحيفة (البعث) الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا ان اسرائيل مهما تأولت عن انسحابها من جنوب لبنان فانها لن تستطيع القفز فوق الحقيقة ولن تستطيع اقناع احد بأن هذا الانسحاب انما يجري بقرار احادي بل انه الهزيمة المنكرة الساحقة تلحق باسرائيل وهي تلملم فلول قواتها وعملائها المندحرة حتى قبل الموعد المحدد مسبقا. وركزت صحيفة (الثورة) من جهتها في افتتاحية كتبها مدير عام وكالة الانباء السورية (سانا) فايز الصائغ على (فرار) الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان تحت ضربات المقاومة اللبنانية بعد ان تحطمت اداته وارادته ماديا ومعنويا. من جهتها, رأت صحيفة (تشرين) ان اندحار الجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان على هذا النحو الذي يذكر بهزيمة القوات الامريكية في فيتنام يؤكد ان لا مستقبل للاحتلال في اي شبر من الاراضي العربية ولن يكون امام الاسرائيليين من خيار سوى الانسحاب على غرار ما جرى في جنوب لبنان. وقالت الصحيفة ان الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب لا بد ان يتبعه انسحاب اسرائيلي كامل من الجولان, فلا مهادنة ولا مساومة مع الاحتلال الى ان يجلو كليا عن الاراضي العربية ويعيد كل الحقوق الى اصحابها الشرعيين. ا. ف. ب المصرية: هزيمة منكرة لاسرائيل وصفت الصحف المصرية سواء الحكومية أو المعارضة الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان بأنه (هزيمة منكرة) لاسرائيل. وصدرت صحيفة الجمهورية الحكومية امس وعنوانها الرئيسي يقول يوم النصر في لبنان. تصدرت صور الجنود الاسرائيليين الذين يعبرون عن ابتهاجهم بالانسحاب إلى جانب صور اللبنانيين المحتفلين بالتحرير, صفحات الصحف المصرية امس. وكتب جلال دويدار رئيس تحرير صحيفة الاخبار في تعليق بالصفحة الاولى يقول تم هذا الانسحاب نتيجة للهزيمة التي منيت بها القوات الاسرائيلية على يد قوات المقاومة اللبنانية. ومضى يقول إن الهجمات الشجاعة التي استنفذت قوى جيش الاحتلال في الجنوب اللبناني تعد مؤشرا إيجابيا يوضح أسلوب التعامل مع الغطرسة الاسرائيلية التي اعتقدت أن الدنيا وما عليها قد دانت لها. د. ب. ا الاردنية: نصر للعرب اكدت الصحف الاردنية امس ان الانسحاب الاسرائيلي من لبنان يشكل (نصرا عظيما) ليس للبنان فحسب بل للامة العربية والاسلامية جمعاء. واكدت صحيفة (الدستور) ان 22 عاما من الدم والحزن والشهداء كان غبارها ينجلي بالامس عن نصر ولا اغلى ليس للمقاومة الاسلامية او لبنان وحده وانما لهذه الامة من المحيط الى الخليج بل ومن طنجة الى جاكرتا. واكد تعليق نشرته صحيفة (الرأي) ان انتصار المقاومة في لبنان انتصار لكل العرب واحدث فرحة عربية شاملة بعد ان مرت سنوات وعقود دونما فرحة بنصر. وعبرت صحيفة (الاسواق) من جهتها عن نفس الانطباع, معتبرة في تعليق ان الامة لم تعش لحظة انتصار كما تعيشها هذه الايام وهي ترى العدو الصهيوني وعملاءه اللحديين الخونة يفرون وقد تركوا عتادهم واسلحتهم ودباباتهم التي تحولت الى دمى يلعب بها اطفال الجنوب. ا. ف. ب الايرانية: ذل اسرائيلي أبدي اشادت الصحف الايرانية امس ومن جميع الاتجاهات, بانتصار الشعب اللبناني على قوات الاحتلال بعد 22 عاما من المقاومة. وكتبت صحيفة (جمهوري اسلامي) المحافظة المقربة من حزب الله اللبناني ان فرار الجيش الصهيوني من جنوب لبنان مذل وفشله تاريخي. واشارت صحيفة (ايران) الحكومية الى ان جنود النظام الصهيوني عمدوا الى الفرار بعد 22 عاما من الجرائم. وكان العنوان الرئيسي للصحيفة (الله اكبر الله اكبر) وقالت ان رائحة الهواء في جنوب لبنان تفوح باذلال اسرائيل. من جهتها, اكدت صحيفة (رسالات) المحافظة ان "حزب الله اللبناني هو الرابح الاكبر في جنوب لبنان. ورأت صحيفة (ايران نيوز) المعتدلة ان مرتزقة جيش لبنان الجنوبي سيحملون معهم حتى القبر ذل الخيانة. ا. ف. ب الاسرائيلية: غادرنا لبنان يا أمي اما الصحف الاسرائيلية فقد ركزت امس على فرح الجنود الاسرائيليين بالانسحاب من المنطقة التي احتلتها الدولة العبرية 22 عاما في جنوب لبنان. وعنونت صحيفة (يديعوت احرونوت) الشعبية غادرنا لبنان يا امي. وعكست الصحيفة اتفاق الاسرائيليين على ضرورة انسحاب الجيش الاسرائيلي من لبنان, ونشرت صورة كبيرة لعسكريين يبدو فرحين. وفي المقابل نشرت صورة (الم وامل) عناصر ميليشيا جيش لبنان الجنوبي الذين اصبحوا لاجئين على ابواب اسرائيل. وعنونت (معاريف) على صفحتها الاولى (عائدون الى بيوتنا) وقد قسمت صفحتها هذه ايضا بين صور الفرح الذي كان يعبر عنه الجنود الاسرائيليون و(المأساة) التي تعبر عنها قافلة طويلة من اللاجئين من عناصر ميليشيا الجنوبي. وعبرت (هآرتس) عن الارتياح نفسه وكتبت (اسرائيل تغادر لبنان بعد 18 عاما) , في اشارة الى الاجتياح الاسرائيلي للبنان في 1982. اما صحيفة (جيروزاليم بوست) التي تصدر باللغة الانجليزية, فقد فاتها الحدث الرئيسي فخصصت صفحتها الاولى لمأساة الف لاجئ من عناصر ميليشيا جيش لبنان الجنوبي. الوكالات