على غير ما كانت تسعى اسرائيل وافق مجلس الامن الدولي على تولي قوات الطوارىء الدولية في لبنان (يونيفيل) مسئولية الامن بعد الانسحاب والتي عرضت فنلندا زيادة قواتها فيها والنرويج المشاركة فيها في وقت حمل نائب الرئيس الامريكي آل جور، سوريا بلهجة صهيونية متطرفة مسئولية اية اضطرابات مقبلة فيما حذر رئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك في رسالة لامين عام الامم المتحدة كوفي عنان مما اسماه استخدام سوريا للمقاومة اللبنانية والتنظيمات الفلسطينية لتخريب الانسحاب. ورحب مجلس الامن الدولي بتصريحات عنان بأن (يونيفيل) ستشرف على الانسحاب الاسرائيلي بالكامل, وهو ما يمثل تنازلا من جانب الدولة العبرية في مفاوضات سلام الشرق الاوسط. واقر خطة كوفي عنان في هذا الشأن والذي ارسل مبعوثه تيري لارسن الى بيروت امس وسط اجرائه تشاورات هاتفية مع الرئيس اللبناني اميل لحود ورئيس وزرائه سليم الحص. ودعا المجلس جميع الاطراف إلى ضبط النفس وحماية المدنيين في المنطقة. كما حث مجلس الامن المؤلف من 15 عضوا, كافة الاطراف المعنية على مساعدة بيروت في بسط سلطتها على المنطقة الحدودية التي كان المقاتلون المسلمون يستخدمونها في شن هجمات ضد أهداف إسرائيلية. الى ذلك قال مصدر في وزارة الخارجية الفنلندية امس في هلسنكي ان فنلندا مستعدة لارسال 90 جنديا اضافيا الى جنوب لبنان في اطار التعزيز المحتمل لقوة الامم المتحدة المنتشرة في هذا البلد. ويبلغ عدد الكتيبة الفنلندية العاملة في اطار قوات الطوارىء الدولية في لبنان حاليا 493 رجلا, ورقم 90 رجلا اضافيا هو اقصى ما يمكن لفنلندا تقديمه بسبب مشاركتها في مهمات سلام دولية اخرى وخصوصا في البوسنة وكوسوفو. وكانت وكالة الانباء النرويجية ذكرت امس الاول ان النرويج مستعدة للمشاركة في قوة دولية محتملة في جنوب لبنان بعد انسحاب القوات الاسرائيلية. واعلن فيكتور رينبرج الناطق باسم وزارة الخارجية النرويجية ان النرويج اعربت عن استعدادها للمشاركة في مثل هذه القوة بارسال جنود لكن الامم المتحدة لم تقدم لنا بعد طلبا بهذا المعنى. رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك اتهم من جهته سوريا بالقيام بكل ما يمكن من اجل تخريب انسحاب القوات الاسرائيلية من لبنان. وفي رسالة الى كوفي عنان, ندد باراك بالاستغلال اللئيم للفلسطينيين في لبنان من قبل سوريا من اجل شن هجمات ارهابية على اسرائيل بعد الانسحاب. وسلم الرسالة الى عنان سفير اسرائيل لدى الامم المتحدة يهودا العنقري الذي وزع نسخا عنها الى الصحافيين. وقال باراك ايضا ان سوريا (تفسح المجال واسعا امام ايران والتابعين لها, خصوصا حزب الله, لاقامة بنى تحتية قادرة على تعريض الاستقرار الاقليمي للخطر واحتمال استئناف العمليات العدائية) . وحذرت الرسالة المكونة من خمس فقرات, من ان اسرائيل وبعد انجاز انسحاب جيشها من لبنان, ومثل اي دولة اخرى في العالم لن تتساهل بان تتعرض سيادتها لهجمات وان يخضع مواطنوها لتهديدات مستمرة في حياتهم. ودعا باراك في رسالته عنان الى تحذير سوريا حيال هذه المسألة لتحاشي حصول تدهور للاستقرار في الشرق الاوسط عديم الجدوى. ولاستمالة اللوبي اليهودي في امريكا حذا آل جور حذو باراك بقوله ان واشنطن ستحمل دمشق مسئولية اي عنف جديد. واضاف في كلمة امام اللجنة الامريكية الاسرائيلية للشئون العامة (ايباك) ان الاسد يسيطر على افعال مقاتلي حزب الله الذين شنوا حملة ناجحة ضد الاحتلال الاسرائيلي. وقال جور الذي يسعى لضمان الدعم اليهودي في حملته الرئاسية (مع مضي اسرائيل في الانسحاب حسب القرار 425 للامم المتحدة يمكن للرئيس الاسد ان يقرر ان يدع ذلك يتم دون حوادث كمقدمة للسلام في المستقبل) . او يمكنه بمواصلة السماح لحزب الله بالتحرش باسرائيل وهي تسحب قواتها وحتى بعد انسحابها ان يشير الى انه غير مهتم بتحقيق تقدم. واضاف (قد تختار سوريا الا تواصل السعي للسلام. انه خيار سوريا) . لكن يجب عدم الخطأ فلا حق لسوريا في ان تواصل نهجا للصراع ينكر السلام للاخرين. اذا لم يحل السلام في تلك المنطقة. فسوف يتحمل الرئيس الاسد مسئولية ثقيلة امام العالم بأكمله. ورد جور دون ذكر اسماء بان استرجع كيف انه قاوم محاولات من ادارات جمهورية للرئيسين رونالد ريجان وجورج بوش الاب لممارسة ضغوط على اسرائيل كي تقدم تنازلات في محادثات السلام. وقال جور (في عام 1991 اذكر جيدا الوقوف في وجه مجموعة من مستشاري السياسة الخارجية روجوا للمفهوم المهين للربط الذي حاول استخدام ضمانات القروض كعصا للتنمر على اسرائيل. وقفت معكم وسويا هزمناهم. انتم تذكرون وانا اتذكر) .