اكد الاتحاد الاوروبي مجدداً في ختام أعمال المجلس الوزاري الخليجي الاوروبي العاشر دعمه لعمل اللجنة الثلاثية المنبثقة عن مجلس التعاون الخليجي المكلفة بملف النزاع بين دولة الامارات العربية المتحدة وايران حول الجزر الاماراتية الثلاث أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى. واعرب البيان الختامي للمجلس في بروكسل الليلة قبل الماضية عن قلقه لعدم التوصل الى تقدم في الجهود الرامية الى حل النزاع مشيراً الى دعم الاتحاد الاوروبي لتسوية سلمية وفقاً للقانون الدولي سواء بالمفاوضات المباشرة او عن طريق التحكيم الدولي. وشدد البيان على تطوير الحوار السياسي الاوروبي الخليجي للوصول الى شراكة استراتيجية وبدء المفاوضات حول اتفاق للتبادل التجاري الحر. وأعربت دول مجلس التعاون الخليجى والاتحاد الاوروبى عن الحاجة العميقة الى اقامة تعاون وتعايش سلمى بين جميع الدول المطلة على الخليج حسب القواعد والتشريعات الدولية, واقر الطرفان بحق كل الدول في امتلاك وسائل الدفاع المشروع وبعيدا عن اية نوايا عدائية. وجدد الطرفان الخليجى والاوروبى في بيان مشترك صدر في بروكسل الليلة قبل الماضية تمسكهما بنبذ اسلحة الدمار الشامل, واعربا عن قلقهما امام تواصل بعض من برامج هذه الاسلحة في منطقة الشرق الاوسط والخليج. كما جددا ضرورة اقامة منطقة خالية من الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل ووجها دعوة لكافة الدول للمصادقة على اتفاقيات حظر الاسلحة النووية والاسلحة الكيميائية والبيولوجية, واكدا ايضا ضرورة الازالة الشاملة للالغام التى تستهدف الافراد. وقد صدر البيان عن اعمال الدورة العاشرة للمجلس الوزارى المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجى ودول الاتحاد الاوروبى الذى عقد بالعاصمة البلجيكية الليلة قبل الماضية, وترأس الجانب الخليجى في هذا اللقاء الامير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية التى ترأس الدورة الحالية لمجلس التعاون, وعن الجانب الاوروبى خايمى جايما وزير خارجية البرتغال الرئيس الحالى للاتحاد الاوروبي. وحول الشأن العراقى شدد الطرفان على ضرورة التزام العراق بكافة مقررات مجلس الامن بما فيها القرار رقم 1248 ورحبا بالخطة التنظيمية لارساء لجنة التحقيق والتفتيش التابعة للامم المتحدة. واعربا عن القلق امام الوضع الانسانى داخل العراق وطالبا المجتمع الدولى والحكومة العراقية بتسخير برنامج النفط مقابل الغذاء لصالح الشعب العراقى واعادة النظر في برنامج العقوبات بما يخفف من المعاناة الانسانية, وعبرا عن قلقهما ازاء مصير الاسرى الكويتيين وغيرهم وطالبا العراق بالتعاون وتنفيذ قرار مجلس الامن رقم 687حول الاسرى والمفقودين. وعبر الجانبان الخليجى والاوروبى عن اسفهما لعدم حصول تقدم في الجهود الرامية لحل النزاع بين ايران ودولة الامارات العربية المتحدة واكدا دعمها للجنة الثلاثية التى شكلها مجلس التعاون الخليجى وجددت كل الاطراف دعمها لحل سياسى للنزاع وفق القانون الدولي. وحول مسألة حقوق الانسان اكدت كافة الدول المشاركة في اجتماعات المجلس الوزارى الاوروبى الخليجى تشبثها بما جاء في المؤتمر العالمى لحقوق الانسان في فيينا واعتبار حقوق الانسان عالمية وغير قابلة للتجزئة ومترابطة. وذكر البيان ان دول مجلس التعاون الخليجى التى سجلت الطابع التعددى لنظم القيم الانسانية اكدت دعمها وحرصها للدفع ولحماية حقوق الانسان وتطرق الجانبان الى المستجدات على عملية السلام في الشرق الاوسط وجددا الدعوة الى ضرورة اقامة سلام عادل وشامل على اساس مقررات مجلس الامن رقم 242و338و425 ومبادئ مدريد واوسلو بما فيها تنفيذ كل الاتفاقيات المترتبة عنها. ورأى الطرفان ان محادثات الوضع النهائي تتطلب اتفاقا سياسيا من كافة الاطراف ووجها دعوة للاطراف المعنية بالامتناع عن كل ما من شأنه ان يتسبب في مخاطر تعيق نجاح المفاوضات بما في ذلك الامتناع عن بناء واقامة المستوطنات. ورحب الطرفان باستئناف المفاوضات السورية الاسرائيلية وشددا على اهمية المسارين السورى واللبنانى للدفع بعملية السلام ورحبا بقرار اسرائيل الانسحاب من جنوب لبنان وفق قرارى مجلس الامن رقمى 425و426. واشار البيان الى ان الطرفين الاوروبى والخليجى استعرضا المسائل الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وقاما بتبادل شامل لوجهات النظر حول المسائل التى تهم المنطقتين الاوروبية والخليجية. وجدد الطرفان ارادتهما المشتركة في تطوير الحوار السياسى بينهما الى الوصول نحو شراكة استراتيجية للتوصل الى حلول مشتركة للمشاكل المشتركة التى قد تواجهها. واكد البيان ان اللقاء الاوروبى الخليجى قد جرى في مناخ من الصداقة وفي جو ودى عكس المستوى الجيد للعلاقات بين الطرفين. وذكر البيان باجتماع اللجنة السياسية للتعاون المشترك مؤخرا. واوضح ان المجلس الوزارى المشترك استمع الى تقرير حول سير اتفاقية التعاون الاوروبية الخليجية, واكد المجلس ان عوامل التجارة والاستثمار والتعاون تمثل الركائز الرئيسية التى من شأنها دعم العلاقات والروابط الاقتصادية بين مجلس التعاون الخليجى والاتحاد الاوروبى. وسجل المجلس التقدم الحاصل في مفاوضات اقامة منطقة التبادل التجارى الحر وفق تقرير لجنة التعاون المشترك وتم الاتفاق على البدء في مفاوضات حول بعض السلع المعينة وخاصة على ضوء تقديم مجلس التعاون لدول الخليج العربية لأولوياته في المفاوضات وقوائم السلع الحساسة وعلى ضوء اتفاق دول مجلس التعاون على توحيد تعرفتها الجمركية في موعد اقصاه شهر مارس من عام 5002م. واعتبر المجلس الوزارى الخليجى الاوروبى المشترك انه حان الوقت للطرفين ونظرا للتقدم الايجابى الحاصل ليقوما بتحديد قوائم السلع الحساسة حسب وجهة نظر كل منهما وذلك من اجل الدفع بمفاوضات ازالة الحواجز الجمركية بينهما مشيرا الى ارادة الطرفين في اتمام المفاوضات في اقرب وقت ممكن. واستعرض البيان المشترك مستوى التعاون الثنائى الاوروبى الخليجى في مجالات التجارة والاستثمار وتنفيذ اتفاقية التعاون المشترك واستمع المجلس الى تقرير لجنة التعاون الاوروبية الخليجية المتضمن لتقييم بعض من اوجه التعاون في مجال توحيد المواصفات والتعاون الجمركى والتعاون في مجال الطاقة والبيئة ودعا الى ضرورة الاسراع بشكل طارئ الى حل مسألة تمويل المركز الاوروبى لتقنية المعلوماتية. وحول التعاون اللامركزى اشار البيان المشترك الاوروبى ـ الخليجى الى اتفاق الطرفين على توسيع دائرة هذا التعاون لتشمل قطاعات التعاون في مجال الاعمال والتعليم الجامعى العالى. واتفق الطرفان الاوروبى والخليجى على عقد المجلس الوزارى المشترك المقبل في الخليج خلال عام 1002. ق.ن.أ