اندلعت معارك ضارية فجر امس بين القوات الاثيوبية والاريترية عند جبهة زالامبيا ـ ايجالا الهادئة فيما واصل مبعوثا منظمة الوحدة الافريقية والاتحاد الاوروبي دبلوماسيتهما المكوكية لانهاء الحرب. وفي أديس ابابا قالت الناطقة بلسان الحكومة الاثيوبية سالومي تاديس، في تصريحات مقتضبة ان قتالاً ضارياً اندلع في وقت مبكر من صباح امس عند الجبهة الوسطى الحدودية وفي وقت سابق امس قال بيان صادر عن مكتب تاديس ان القوات الاثيوبية استولت على المزيد من الاراضي في جنوب اريتريا وعلى جبهة بور قرب الطريق المؤدي الى مرفأ اسب الاريتري على البحر الاحمر. وفي أسمرة قال بيان اصدرته وزارة الخارجية أن اديس ابابا تجاهلت الادانات الدولية وشنت هجمات متفرقة على المواقع الاريترية. وذكر البيان الذى صدر الليلة قبل الماضية بان القوات الاثيوبية هاجمت المواقع الارتيرية فى منطقة بوريى التى تبعد عن جنوب غرب ميناء عصب بحوالى 70 كيلومتر الا ان القتال كان قصيرا وتمكنت خلاله القوات الارتيرية من صد الهجوم الاثيوبى ودمرت دبابة واحدة. كما تمكنت القوات الارتيرية كذلك من صد هجوم اخر شنته القوات الاثيوبية انطلاقا من منطقة امهاجير فى اقصى غرب ارتيريا وكبدت القوات المهاجمة خسائر كبيرة تراوحت بين 450 اصابة بين قتيل وجريح اضافة اسر احد عشرجنديا آخرين. ونفى البيان الارتيرى ان تكون منطقتى بوريى وامهاجير ضمن الاراضى المتنازع عليها بين البلدين ودحض ايضا الادعاءات التى رددتها اثيوبيا للمرة الثالثة بان طائراتها الحربية هاجمت ودمرت منشات عسكرية ارتيرية فى منطقة ميندافيرا مشيرا بان سلاح الجو الاثيوبى اعتاد ومايزال على مهاجمة الاهداف المدنية. وجاء اندلاع هذه المعارك في الوقت الذي غادر فيه احمد او يحيى المبعوث الخاص لرئيس منظمة الوحدة الافريقية الحالي الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة اديس ابابا متوجهاً الى اسمرة في اعقاب محادثات مع رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي. ومن المتوقع أن يعود المبعوث أحمد أويحيى إلى أديس أبابا بعد إجراء محادثات مماثلة مع الرئيس الاريتري أسياسي أفورقي لوقف العداءات التي اندلعت في 12 مايو وإقناع الطرفين باستئناف (محادثات غير مباشرة) بشأن تطبيق خطة سلام وضعتها منظمة الوحدة الافريقية وانهارت في الجزائر في الخامس من مايو الحالي. كما أجرى مبعوث الاتحاد الاوروبي نائب وزير الخارجية الايطالي رينو سيري, محادثات مع رئيس الوزراء الاثيوبي الليلة الماضي. وسيعود سيري إلى أسمرة في وقت لاحق من اليوم (الثلاثاء) لدعم جهود منظمة الوحدة الافريقية وإقناع إثيوبيا وإريتريا بالعودة إلى طاولة المفاوضات على أساس خطة السلام التي وضعتها المنظمة. الوكالات