أبلغ الرئيس الفرنسي جاك شيراك نظيره اللبناني في اتصال هاتفي امس ما دار خلال اتصالات شيراك مع الرئيس السوري حافظ الاسد وامين عام الامم المتحدة كوفي عنان وسط اعتبار لحود مجدداً الانسحاب الاسرائيلي من دون شبعا غير كامل وهنأ المقاومة على جهودها التي تكللت بالنصر والتحرير. وقال مسئول فرنسي ان لحود شكر شيراك بشدة (لتدخل فرنسا وتدخله الشخصي من اجل صالح لبنان) ولم يدل بالمزيد من التفاصيل. وكان لحود اوضح في كلمة امس الاول امام وفد من بلدة عرمتى التي انسحبت منها اسرائيل زاره في القصر الجمهوري في ضاحية بعبدا ان تحقيق السلام يستلزم استعادة كل الارض المحتلة بما فيها مزارع شبعا والافراج عن الاسرى وحق عودة اللاجئين الفلسطينين الي ديارهم واعادة هضبة الجولان الى سوريا. ووصف لحود الانتصارات التي قال انها تتحقق بفضل شجاعة المقاومة والجيش اللبناني عبر فرض انسحاب اسرائيل وحليفتها الميليشيا اللحدية من بعض القرى بانها انتصارات سوف يذكرها التاريخ. واشار الرئيس اللبناني الى ان عمليات الانسحاب الاسرائيلية الراهنة لا تكفي لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم وقد تبقى الامور معلقة على انصاف الحلول. واكد لحود ان ما يشهده الجنوب هو دليل للعالم كله على قوة لبنان عندما اصبح موحدا مشيرا الى ان انتصارات المقاومة سيذكرها التاريخ برغم محالاوت العدو التغطية عليها بجرائمه المتواصلة بحق المدنيين الابرياء. وهنأ لحود المقاومة والجيش اللبناني على كل ما بذلوه في مواجهة العدو مشددا على ان لبنان المنتصر امامه ايام تبشر بالخير وان كل الكلام عن خلافات داخلية كلام ولى وانتهى. وقال انه يتعين على الدولة الان القيام بواجباتها تجاه اهالي المناطق المحررة معلنا عن انشاء لجان تمثل جميع الوزارات المختصة لتولى مهمة اعادة الحياة الى طبيعتها وخلق فرص عمل تسقط مبرر العمل في الجهة المقابلة في اشارة الى انتقال اكثر من 2000 لبناني للعمل في اسرائيل في مختلف المهن والمصالح مع اولادهم برواتب شهرية تتراوح ما بين 500 و2000 دولار أمريكي. وناشد اهالي بقية قرى الشريط الحدودي بالتمتع بفرحة التحرير والاطمئنان بأنهم اصبحوا جزءا من الدولة والوحدة الوطنية. بيد انه اكد ان كل من حمل السلاح مع العدو سوف يحاكم وفق القانون اللبناني بحق وعدل وشفافية وفق كلمة القضاء التي تضمن لكل ذي حق حقه وبعيدا عن التشفي والثأر. الوكالات