نفت البحرين صحة ما تردد مؤخرا عن صحيفة خليجية نقلا عن مصدر مسئول بأن البحرين تتجه الى الانسحاب من مجلس التعاون لدول الخليج العربية, على خلفية الخلاف الحدودي مع قطر, في وقت اعربت صحيفة قطرية واخرى سعودية عن املهما بأن يكون الخلاف سحابة صيف عابرة. ونقلت وكالة انباء الخليج عن مصادر مطلعة ابلغت صحيفة (الايام) البحرينية بان البحرين وان كانت تأمل ان يكون لمجلس التعاون لدول الخليج العربية دورا فعالا في بحث الخلاف الحدودي بينها وبين قطر والعمل على وضع الحلول الاخوية له باعتبار ان ذلك من صلب اهدافه الا انها لاتفكر في الانسحاب من المجلس وان ما ورد في هذا الشأن ليس له اساس من الصحة. وقال الصحيفة ان المصادر شددت على ان مجلس التعاون يمثل بالنسبة للبحرين عمقا وخيارا لارجعة عنه وانها تقف دائما في طليعة المنفذين في كافة القرارات الصادرة من مجلس التعاون مما يعكس التزاما من قبلها بهذا الكيان الخليجي المشترك. وعلى صعيد التعاطي الاعلامي مع الازمة أعربت صحيفة الشرق القطرية عن أملها في أن يكون التوتر الذي طرأ على العلاقات القطرية ـ البحرينية مجرد (سحابة صيف) واصفة العلاقات بين الدولتين بأنها (وشائج قائمة على أواصر الدين والقربى تعززت بالجغرافيا والتاريخ والتحمت بالمصالح المشتركة) . وقالت الصحيفة أن بيان وزارة الخارجية القطرية أمس الاول في أعقاب قرار البحرين تجميد أعمال اللجنة العليا المشتركة بين البلدين (جاء معبرا عن موقف عقلاني خال من الانفعال والتشنج مما يدعو إلى التفاؤل بان الازمة الراهنة التي لم تسع إليها قطر ولم تصنعها بشهادة الجميع هي سحابة صيف ستنقشع عما قريب وتنجلي عن سماء العلاقات الاخوية بين قطر والبحرين) . وأشارت الصحيفة إلى تأكيد البيان القطري على أن قطر (حريصة على أن تنتهي مشكلة الحدود بين البلدين, سواء بالاتفاق الودي الاخوي أو عن طريق القضاء الدولي, دون أن تؤثر على مجمل العلاقات التي يمكن أن تسير و تنمو باستمرار بدون أي معوقات) . وختمت الشرق افتتاحيتها بالقول أن الجميع متفقون (على ضرورة حل هذه المشكلة وعدم إهمالها أو تركها لعاديات الزمن التي لا يضمن أن تنفجر في أي لحظة حيث يصعب تلافي تداعياتها وفي سماء الاقليم من الازمات. بدورها أشارت صحيفة الراية إلى أنه (وبرغم اللهجة المنفعلة التي اتسم بها بيان وزارة الخارجية البحرينية, فقد حرصت قطر على الاحتفاظ بهدوئها الذي ميز طريقة تعاملها مع الخلاف الحدودي بين البلدين منذ البداية, إيمانا منها بأن ما يربط البلدين من تاريخ مشترك ومصالح متبادلة لا فكاك منها, أبقى من أي خلاف أو أزمة عابرة) . وأوضحت أن الهدف من تشكيل اللجنة العليا كما جاء في (بيان المنامة ليس محصورا بإيجاد حل اخوي للخلاف الحدودي, بل أنيطت بها مهام عديدة, شملت بالاضافة إلى إيجاد حل ودي للخلاف, بحث وإيجاد السبل الكفيلة بتطوير العلاقات الثنائية الاقتصادية والسياسية وغيرها, ومن هنا تم الاتفاق على إعادة العلاقات الدبلوماسية وتبادل السفراء وتسيير الرحلات الجوية المباشرة والبحث في مشاريع اقتصادية مشتركة) . وعبرت الراية في ختام تعليقها عن الامل (بأن تسود الحكمة بين الطرفيين وتبقى الابواب مشرعة لتجاوز تداعيات قرار البحرين المفاجئ مع الحرص على عدم التصعيد) . على صعيد متصل اعتبرت صحيفة عكاظ السعودية امس ان رابطة الدم بين البحرين وقطر لا يمكن ان تتحول الى ماء. وأضافت الصحيفة في مقالها الافتتاحي تحت عنوان (سحابة صيف عابرة) أن (الخلاف في الرأي ووجهات النظر أمر لا مفر منه ووضع طبيعي لا غبار عليه وحالة طارئة لا يخلو وجودها في أي مجتمع إلا أنها يجب أن لا تطغى على المصالح الاستراتيجية والحيوية المصيرية) . وأوضحت أن (وعي المملكة العربية السعودية بأن ما حدث بين دولتي البحرين وقطر ما هو إلا سحابة صيف عابرة ستنقشع عاجلا لا يقل عن وعي الدولتين وإدراكهما بضرورة تغليب المصالح العليا المشتركة والاحتكام إلى روابط الدين ووشائج القربى وحسن الجوار) .