أدخل مجلس الوزراء السوداني في اجتماع طارىء أمس الاول تعديلات جديدة على قانون الصحافة والمطبوعات نصت على اعطاء رئيس الجمهورية صلاحيات البرلمان في التعيينات داخل مجلس الصحافة والمطبوعات. وشملت التعديلات الجديدة ، التي وصفت بأنها خطوط حمراء صلاحيات الاشراف على مجلس الصحافة الى وزير الاعلام نيابة عن رئيس الجمهورية. وأكد عبدالباسط سبدرات, المستشار السياسي والقانوني لرئيس الجمهورية في تصريح لـ (البيان) ان ادخال هذه التعديلات الجديدة هدفت الى ملء الفراغ الذي احدثه حل البرلمان ولا تعني بأي حال من الأحوال ارتدادا عن خط الحريات الساري الآن. وأضاف سبدرات ان التعديلات التي جرى ادخالها لم تعط وزير الثقافة صلاحيات ايقاف الصحف أو معاقبتها لكنها حددت ايضا خطوطا حمراء يجب ان تنتبه اليها الصحافة عند تناولها لقضايا الأمن وتلك التي تتعلق بالقوات المسلحة من حيث تحركها وتدريبها وتسليحها باعتبار انه عرف معمول به في كل الدول. وقال ان التعديلات أبقت على عملية الايقاف الاداري مع اضافة فرض عقوبات مالية على الصحف. وفي أول رد فعل حول التعديلات الجديدة على القانون والتي من المتوقع اجازتها رسميا من قبل مجلس الوزراء خلال الأيام القليلة المقبلة لانفاذها اكد اثنان من رؤساء تحرير الصحف المستقلة التي تصدر في الخرطوم ان أغلب التعديلات أقرت ما هو قائم لكن أخطر ما فيها ابقاء الايقاف الاداري وسحب سلطات البرلمان في اختيار بعض الاعضاء واسناد ذلك لرئيس الجمهورية اضافة الى حقه السابق في اختيار سبعة أعضاء من اصل 21 العضوية الكاملة لمجلس الصحافة والمطبوعات. وقال محمد أحمد ناشر ورئيس تحرير (الشارع السياسي) ان التعديلات لم تمس القضايا الجوهرية اصلا التي تمثل عصب الحريات الصحفية وعلى رأسها موضوع الايقاف الاداري كعقوبة ظل يشهرها مجلس الصحافة والمطبوعات في وجه الصحف, وقضية ملكية المؤسسات الصحفية للافراد التي يحرمها القانون اضافة الى الرسوم المفروضة على اصدار الصحف حيث يبيح مجلس الصحافة والمطبوعات لنفسه الحق في فرض ما يراه مناسبا من رسوم على اصدار الصحف تصل احيانا الى 400% مما يجعل التعديلات قفزة في ذات المكان. الى ذلك نفى الأمين العام لاتحاد الصحفيين السودانيين النور أحمد النور ان تكون لجنة الاتحاد قد تلقت اي اخطار بهذه التعديلات التي لم يستشار فيها أحد.