وقعت اشتباكات محدودة امس بين المستوطنين والفلسطينين في منطقة رام الله وسط اتهام حكومة ايهود باراك الشرطة الفلسطينية بانتهاك الخط الاحمر بفتحها النار على جنود الاحتلال الذين اشتكوا لباراك من وصول عدد الشرطة الفلسطينية الى 40 الفا. واعتبر يوسي بيلين وزير العدل الاسرائيلي في تصريحات للاذاعة العبرية اطلاق رجال الشرطة الفلسطينية النار باتجاه الجنود الاسرائيليين خلال انتفاضة النكبة (تجاوزا للخط الاحمر) . وقال أن اندلاع اعمال العنف لم يكن ينطوى على عنصر المفاجأة ذلك لاننا اصبحنا فى المرحلة الاخيرة من عملية التفاوض مع الفلسطينيين. من جهة اخرى تظاهر امس فى مفرق بيت ايل قرب مدينة رام الله اربعون مستوطنا أضرموا النار فى اطارات مطاطية ورشقوا سيارات فلسطينية مرت فى المكان بالحجارة ورد بعض السكان الفلسطينيين بالقاء الحجارة باتجاه المستوطنين. وأوضح راديو اسرائيل أن قوات من الجيش الاسرائيلى هرعت الى مفرق بيت ايل وفرقت المتظاهرين مشيرا الى أن تظاهر المستوطنين جاء احتجاجا على قيام فلسطينيين الليلة قبل الماضية بالقاء الحجارة باتجاه المستوطنة وسيارات اسرائيلية مرت فى المنطقة. ونقلت صحيفة (هآرتس) العبرية امس شكوى جيش الاحتلال المتضمنة اتهامات لحكومة باراك بالاهمال في معالجة ما وصفته (الانتهاكات الفلسطينية للاتفاقات) . وقالت المصادر الاسرائيلية ان الاضطرابات الاخيرة في المناطق كشفت النقاب عن (انتهاكات خطيرة) من قبل الفلسطينيين للتسويات الامنية مثل التجاوز الكبير في عدد افراد الشرطة الفلسطينية المسلحة, وهذه الانتهاكات كما تقول المصادر العسكرية كانت معروفة للمستوى السياسي منذ زمن بعيد ولكنها لاتفعل شيئا من اجل منعها. وفيما يلي قائمة (الانتهاكات) الفلسطينية حسب المصادر العسكرية الاسرائيلية التي قدمتها لحكومة باراك بالنص: * التجاوز في عدد افراد الشرطة المسلحين: وهو اشد انتهاك للسلطة, يخدم اليوم في السلطة اكثر من 41 الف شرطي والاتفاق الاصلي يسمح للسلطة بأن يكون لديها 18 الف شرطي مسلح, ولكن بعد مفاوضات اخرى وافقت اسرائيل على رفع العدد الى 30 الفا. واجاب ممثلو السلطة على شكاوى اسرائيل المتكررة بأن هذا هو الاسلوب الذي يستخدمه ياسر عرفات من اجل توزيع الرواتب للمقربين, وهذا هو الجواب الذي قدم للامريكيين الذين ارادوا رؤية قائمة الشرطة الذين يتقاضون رواتب, ولم توضح السلطة لماذا يكون توزيع الرواتب على المقربين من خلال تجنيد الاشخاص الى صفوف افراد الشرطة, وتدعي اسرائيل انه من الممكن ان ينطوي ذلك على انتهاك لشروط الدول المانحة. * فتح النار: والشكوى الاخرى لاسرائيل المرتبطة بالشرطة تتعلق بالاحداث التي فتح فيها افراد الشرطة الفلسطينية النار باتجاه الاسرائيليين, حيث استنادا الى الصور والتحقيقات الاستخبارية استطاعت اجهزة الامن اعداد قائمة لافراد الشرطة الفلسطينية الذين استخدموا النيران الحية ضد اسرائيليين اثناء احداث النفق في سبتمبر 1996 وفي هذه الاحداث قتل 16 اسرائيليا و 60 فلسطينيا وقدمت اسرائيل القائمة للسلطة الفلسطينية وطالبت بابعاد مطلقي النار من صفوف الشرطة, ولم يرد الفلسطينيون على هذا المطلب, وتقول مصادر امنية ان اسرائيل لم تصر على هذا المطلب. * اسلحة بيد اعضاء (التنظيم) . وصلت اسرائيل منذ زمن بعيد معلومات استخبارية موثوقة تفيد انه وخلافا للاتفاقات مع اسرائيل سلمت اجهزة الامن الفلسطينية اسلحة لنشطاء فتح, ونقلت شكوى بهذا الشأن للفلسطينيين, غير ان رجال السلطة قالوا انه في حالة واحدة حاولوا جمع الاسلحة, ولكن الامر كاد يسبب انتفاضة, واشاروا في السلطة بأنهم يحرصون على ان لا يستخدموا هذا السلاح ضد اسرائيل, ولكن في الاضطرابات الاخيرة اطلق رجال التنظيم النار باتجاه جنود الجيش الاسرائيلي وباتجاه اهداف اسرائيلية. زيارات بدون تصاريح: تدعى اسرائيل ان حوالي 40 الف فلسطيني حصلوا على تصاريح لزيارة المناطق لفترات قصيرة ولكنهم ينتهكون شروط التصاريح ويبقون في المناطق وحسب ادعاء اسرائيل فإن هؤلاء الزوار سيشكلون عبثا امنيا, ولا يحق لهم العمل في اسرائيل, وثمة الكثير من عاطلين عن العمل ويتعرضون لتأثيرات حماس, ولم تستجب السلطة لتوجهات اسرائيل المتكررة باقناع هؤلاء الاشخاص بالالتزام بشروط التصاريح. القدس ـ (البيان