وضع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعض اللمسات الاخيرة على تشكيلة حكومته فيما ابدى الليبراليون سعادتهم بابعاد وزير الوقود والطاقة. ونال اقصاء الكسندر كاليوجين الذي تحاصره المشاكل اشادة خصومه الذين قالوا انه احكم قبضة الحكومة على قطاع النفط والغاز، الذي يمثل معظم التجارة الخارجية الروسية مغلقاً الطريق امام مجموعات اعمال تفضل هذا المجال. واتمت التعيينات الجديدة حكومة بوتين التي يرأسها الاقتصادي المتخصص ميخائيل كاسيانوف. ولم تطرأ تغييرات على معظم وزارات السيادة ومع ذلك فهناك وجهان جديدان في وزارتين اساسيتين هما اليكسي كودرين وزير المالية وجيرمان جريف وزير التنمية الاقتصادية والتجارة وهي وزارة مستحدثة. واجتمعت احزاب سياسية للتعبير عن الدهشة من اجراءات اعلنها بوتين منذ توليه الرئاسة رسميا الشهر الجاري ومن بينها تقييد سلطات رؤساء الاقاليم الذين يشكلون اصلاحا بعيد المنال في الاتحاد الروسي منذ اقرار الدستور عام 1993. وعين بوتين سبعة ممثلين له لارضاء المناطق في تحرك يهدف الى تجريد الحكام من مقاعدهم البرلمانية تمهيدا لطردهم من مناصبهم. واشاد مسئولون في موسكو بهذه الخطوات التي تعد جزءا من حملة بوتين لتقوية سلطة الدولة. ورحب زعماء الاقاليم بها بحذر. ويقول بوتين وكاسيانوف ان خطتهما الاقتصادية لن تتضح قبل مطلع الشهر المقبل مع ان كليهما يميل الى قيم السوق وتحرير التجارة لاتاحة الفرص امام الجميع. وتكهن سيرجي كولوتوخين نائب وزير المالية بتطبيق سياسات اقتصادية متعقلة. ويحضر كولوتوخين حاليا الاجتماع السنوي للبنك الاوروبي للتعمير والتنمية في لاتفيا. وقال كولوتوخين (مهمة الحكومة هي تخفيض التضخم لاقل من عشرة في المئة وزيادة احتياطيات العملات الاجنبية وتخفيض معدلات الفائدة بشكل تدريجي لخلق ظروف مواتية للاستثمار) . واصدر بوتين مرسوما بتعيين اليكسي جوردييف وزير الزراعة والغذاء منذ العام الماضي نائبا لرئيس الوزراء ليكون خامس نائب لرئيس الحكومة بدلا من سبعة في الحكومة السابقة. وعين الكسندر جافرين وزيرا للطاقة وهي وزارة مستحدثة ليحل محل كاليوجني. واشاد اعضاء حزب اتحاد قوى الجناح اليميني الحر باقصاء كاليوجني في مؤتمر. ووصف بوريس نمتسوف احد زعماء الحزب القرار بأنه (بادرة طيبة) مشيرا الى ان كاليوجني يمثل مصالح جماعات معينة. رويترز