قالت اثيوبيا انها سيطرت على مدينة أم حجر الاريترية بالقرب من الحدود السودانية وقصفت قاعدة صاروخية في ضواحي منديفيرا فيما انتقدت اسمرة سلبية الولايات المتحدة حيال ما تعتبره اجتياحاً لأراضيها من قبل جارتها, وعلى صعيد العمل الدبلوماسي، تلقى رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي رسالة من الزعيم الليبي معمر القذافي وتسلم الرئيس المصري حسني مبارك رسالة اخرى من الرئيس الاريتري أسياسي أفورقي حول التطورات. واعلنت اديس أبابا انها استولت السبت على مدينة أم حجر في جنوب غرب اريتريا بالقرب من الحدود الاثيوبية السودانية على الجبهة الغربية. وقال بيان صادر عن مكتب الناطق باسم الحكومة الاثيوبية ان قواتها شنت هجوماً على القوات الاريترية التي كانت تحاول الانسحاب من مدينة أم حجر وألحقت بها خسائر فادحة لقد أصبحت أم حجر تحت السيطرة الاثيوبية. واكد البيان ان (الجيش الاريتري يندحر في محيط تيسيني (على بعد اكثر من 120 كيلومترا شمال ام حجر) . ويأتي الاستيلاء على ام حجر بعد ثلاثة ايام من السيطرة على مدينة بارنتو الاستراتيجية في جنوب غرب اريتريا وثمانية ايام على بدء الهجوم الاثيوبي على الاراضي الاريترية. وافاد مراسل وكالة (فرانس برس) ان القوات الاثيوبية تعزز مواقعها في محيط بارنتو وتلاحق القوات الاريترية في كل الاتجاهات انطلاقا من المدينة كما قال احد قادة الجبهة الغربية الكولونيل غابر كيدان. وعلى الجبهة الوسطى اكد البيان ان القوات الاثيوبية (قصفت ودمرت قاعدة صواريخ للدفاعات الجوية في ضواحي منديفيرا) السبت وانهم (قصفوا عدة مرات مخيم ساوا للتدريب العسكري والحقوا به اضرارا كبيرة) . في غضون ذلك قال المتحدث باسم الرئاسة الاريترية يماني جيبرمسكل ان واشنطن لم تتخذ اي تدبير ملموس وواقعي او حازم ضد الاجتياح الاثيوبي واضاف ان (التزام الولايات المتحدة الصمت حيال الاجتياح امر غير مفهوم على الاطلاق) . واكد (لقد كنا متروكين طوال ثلاثين عاما (من النضال ضد الاحتلال الاثيوبي) والان نحن متروكون من جديد) , مذكرا بأن (الامم المتحدة لم تصدر اي رد فعل عندما ضمت اثيوبيا اريتريا في 1952) . وندد المتحدث ايضا بسياسة (الكيل بمكيالين) المتعلقة بالمساعدة الانسانية المقدمة الى البلدين. وقال (بين يونيو 1998 مارس ,1999 حصلت اثيوبيا على حوالى ملياري دولار امريكي من المساعدات الثنائية. ولقد طلبنا المساعدة لمهجرينا, وعلى ماذا حصلنا؟, لا شيء) . واشار الى ان الوكالة الامريكية للمساعدة والتنمية (لم تقدم حتى كيس طحين واحدا لاريتريا منذ 1998) . من جهتها تستعد امريكا لاخلاء اسر دبلوماسييها من اسمرة عن طريق طائرة تجارية ستصل في وقت لاحق. على الصعيد الانساني اكدت المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لجوء حوالي 17 ألف اريتري الى السودان فارين امام تقدم القوات الاثيوبية في جنوب غرب بلادهم وتوقعت المفوضية ارتفاع عدد النازحين بفعل المعارك على متن شاحنات او جمال او حمير ودراجات هوائية ايضاً. دبلوماسياً سلم عبدالسلام التريكي امين اللجنة الشعبية العامة للوحدة الافريقية في ليبيا رسالة من القذافي الى زيناوي دعت لوقف اطلاق النار والدخول في محادثات لتسوية النزاع الحدودي. كما تلقى مبارك رسالة من أفورقي قام بتسليمها السفير الاريتري لدى القاهرة محمد عمر محمود تتعلق بتطورات الوضع العسكري. واوضح السفير ان أفورقي طلب من مصر اتخاذ موقف وان تقوم بدور في هذه الظروف وادانة ما اسماه بالغزو وتقديم المساعدات الانسانية للاريتريين المهجرين من قراهم دعوتهم. كما قام السفير ايضاً بنقل رسالة مماثلة عصمت عبدالمجيد الامين العام لجامعة الدول العربية. من جهتها اعربت باكستان عن قلقها ازاء (اجتياح) القوات الاثيوبية اريتريا وحثت الامم المتحدة على اصدار قرار وقف اطلاق نار فوري وللمطالبة بانسحاب قوات أديس ابابا من الاراضي الاريترية. وافادت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان (ان مجلس الامن الدولي يجب ان يضطلع بمسئولياته الشرعية والمعنوية لضمان وقف اطلاق نار فوري وانسحاب القوات الاثيوبية من الاراضي الاريترية وحل النزاع سلمياً انطلاقاً من القوانين والمبادئ الشرعية الدولية) . واضاف البيان انه (من الواضح ان النزاع تجاوز مرحلة الحادث الحدودي وبات اجتياحاً لاريتريا من قبل القوات الاثيوبية) . وكانت باكستان دعمت قرار مجلس الامن الدولي الداعي لوقف اطلاق النار ولكنها اعربت عن اسفها لأن الامم المتحدة لم تدع الى انسحاب القوات الاثيوبية الى الحدود المعترف بها دولياً. الوكالات
