مع تسارع ايقاع المبادرة المصرية الليبية المشتركة لتحقيق الوفاق السوداني وعرض تجمع المعارضة بالخارج موقفه التفاوضي مع الحكومة للجنة التنسيق المشتركة التي من المقرر ان تصل الخرطوم يوم السبت المقبل دعا حزب الأمة السوداني بزعامة الصادق المهدي، اللجنة لعقد اجتماعات منفصلة مع المعارضة والحكومة للاتفاق على مكان وزمان انعقاد مؤتمر الحوار الجامع. وقال د. آدم موسى مادبو الناطق الرسمي باسم حزب الأمة لـ (البيان) انه يمكن عقد لقاء ثلاثي بين لجنة التنسيق والحكومة وتجمع المعارضة بالداخل عقب الاجتماعات المنفصلة للاتفاق بصورة نهائية على مبادىء وأجندة المؤتمر. وأضاف ان بمقدور الأطراف الثلاثة تحقيق ذلك, خاصة بعد ان تقدم تجمع الخارج بمقترحاته للجنة التنسيق. وقال ان حزب الأمة يرى ان اللقاء الذي تم بين النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه مع رئيس تجمع الداخل الأمين عبدالرحمن نقدالله خطوة ايجابية تهدف لتقريب وجهات النظر بين الطرفين وتمثل اعترافا متبادلا بين الحكومة والقوى السياسية المعارضة. واعتبر مادبو تصريحات أدلى بها أمين بناني وزير الدولة بوزارة العدل لصحيفة (الصحافة) الصادرة بالخرطوم أمس اعلن فيها استعداد الدولة للاستجابة لأي مطالب تدفع عملية الحوار ما لم تمس الثوابت الدينية والمصالح العليا خطوة ايجابية تعني قبول الحكومة بطروحات المعارضة حول الدستور والقوانين المصاحبة له. وذكر المتحدث ان (الأمة) يعتبر الحكم الفيدرالي ليس من الثوابت وان نظام الحكم يمكن ان يبدل, وان الشريعة الاسلامية غير مطبقة وطرحت بغرض اثارة عواطف الجماهير وان اهل السودان مختلفون حول تطبيقها. وأوضح ان الأسس والمبادىء التي تحكم المؤتمر الجامع متفق عليها في (نداء الوطن) الذي وقعه الحزب مع الحكومة في جيبوتي, مشيرا الى انه يحقق 90% من مطالب تجمع المعارضة. في الاطار ذاته وصف مبارك الفاضل, أمين العلاقات الخارجية بحزب الأمة في اتصال هاتفي مع (البيان) لقاء طه ـ نقدالله بأنه خطوة ايجابية تؤكد مدى التزام التجمع بالداخل بالحل السياسي الشامل وانه أزال الغموض في مواقف الطرفين.