وسط تثمين بيروت لمساعدة القاهرة في اصلاح محطات الكهرباء ومساندتها السياسية, دعا وزير الاعمال المصري مختار عبدالمنعم خطاب لبنان (لعدم التنازل عن مزارع شبعا ولا عن حقوقه الكاملة ولا عن حبة تراب واحدة من أرضه) . وقال في تصريح خاص على هامش المؤتمر السادس للاستثمار وأسواق المال العربية الذي انهى اعماله في بيروت امس الاول, وقبيل مغادرة الوفد المصري برئاسة رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد الى القاهرة: (ان لبنان يملك كل الحق والبراهين الواضحة جدا في استعادة مزارع شبعا. وان لديه ما هو أكثر مما كنا نملكه عند الأزمة حول مصير طابا) . وأكد ان لبنان سيعود بعد الانسحاب عروس العرب والشرق كما كان عليه حاله قبل العدوان والاحداث الاخيرة والحرب الاهلية. لكننا لن نصف لبنان بسويسرا الشرق, لأنه ذو اصالة وعراقة ومنزلة كبيرة في قلوب العرب والمصريين. وسيكون لنا دور لدعمه ايضا بعد الانسحاب. فهناك حكمة قالها تشارلز ديكينز: (لا شيء يجعلنا عظماء سوى ألم عظيم) . فالآلام والمشاكل في السنوات الماضية ستجعلنا الآن امة عظيمة, لأننا استفدنا وعرفنا ان عدم التعاون الجاد يؤدي الى مشكلات كبيرة وكوارث. وكان وزير الموارد المائية والكهربائية اللبنانى سليمان الطرابلسى أكد أن اسهام الجانب المصرى فى اقامة محطتين للكهرباء دمرهما العدوان الاسرائيلى أظهر للعالم بشكل عملى تضامن مصر مع لبنان, مشيرا الى الاداء المميز الذى عمل به الفريق الفنى المصرى على نحو أثار الاعجاب على صعيد لبنان. وأضاف الطرابلسى فى حديث خاص أدلى به لاذاعة (صوت العرب) عبر الهاتف من بيروت أن اجتماعات اللجنة العليا المصرية اللبنانية وما تمخضت عنه من نتائج تتمثل فى تحديد شكل واطار التعاون المصرى اللبنانى عن طريق مذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية تم التوقيع عليها خلال اجتماع اللجنة فى بيروت. وفيما يتعلق بالانسحاب الاسرائيلى من الجنوب شدد المسئول اللبنانى على قدرة بلاده على السيطرة على أى منطقة من الأرض اللبنانية. وأشار الى أن الأمم المتحدة تدرس بعض المقترحات لزيادة عدد القوات الدولية فى الجنوب اللبنانى. واوضح أن القرارين رقمى 425 و462 يضمنان قيام القوات الدولية بمساعدة السلطة اللبنانية لبسط سيادتها على جميع المناطق التى تخليها اسرائيل. أ.ش.أ