حظرت حكومة ايهود باراك على الاسرائيليين دخول مناطق السلطة الفلسطينية اثر اصابة ثلاثة منهم بينهم طفلة في قنبلة حارقة بأريحا الليلة الماضية في حين اصاب رصاص المستوطنين اثنين من الشبان الفلسطينيين وتأكيد جيش الاحتلال استعداده لاستخدام كافة الوسائل لقمع ، المتظاهرين تزامن مع الكشف عن استخدامه اسلحة محرمة خلال المواجهات الاخيرة. فقد اعلن متحدث عسكري ان اسرائيل منعت امس مواطنيها والسياح من دخول المناطق الفلسطينية الخاضعة كليا لسيطرة السلطة الفلسطينية. واضاف المصدر نفسه ان القرار اتخذ اثر تصاعد اعمال العنف في الاراضي الفلسطينية. وتابع المتحدث يعتبر الجيش الاسرائيلي ان الاعتداءات على المدنيين الاسرائيليين في المناطق الخاضعة كليا للسلطة الفلسطينية خطيرة للغاية, ويطلب من هذه السلطة وضع حد لها ولاعمال العنف في القطاعات التي تسيطر عليها او في غيرها) . وختم المتحدث ان الجيش الاسرائيلي يعتبر ان السلطة الفلسطينية مسئولة عن تصاعد اعمال العنف في الاراضي وعن كل ما يمكن ان ينتج عنها. وكانت رئاسة الوزراء في القدس حظرت امس في بيان على مواطنيها دخول بلدة اريحا التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. ويأتي هذا القرار اثر القاء زجاجة حارقة على سيارة اسرائيلية كانت تمر قرب اريحا صباح امس ما ادى الى اصابة طفلة في الثانية من العمر بحروق بليغة. كما اصيب راكبان آخران كانا على متن السيارة بينهما والدة الطفلة بجروح طفيفة ونقلوا جميعا الى مستشفى هداسا في القدس. ووقع الحادث على الطريق الالتفافي قرب اريحا الذي يتيح للراغبين بالانتقال من القدس الى وسط وشمال اسرائيل تجنب المرور في قلب المدينة. واضاف البيان ان رئيس الوزراء ايهود باراك اعتبر هذا الحادث خطيرا جدا وامر بمنع الاسرائيليين والسياح من دخول اريحا طالما بقي ذلك ضروريا كما طلب من السلطة الفلسطينية اعتقال المسئولين عن الحادث. وكانت عشر زجاجات حارقة على الاقل القيت ليلة السبت الاحد على سيارات اسرائيلية قرب اريحا والخليل ورام الله والضفة الغربية حسب ما افاد مصدر عسكري. وبالمقابل اصيب الليلة قبل الماضية في قرية قريون بمحافظة نابلس شقيقان برصاص مستوطني عيلي القريبة. وافاد مواطنون من القرية ان ثلاثة من المستوطنين هاجموا منزل الشقيقين صالح اسمر 25 عاما وفواز اسمر 16 عاما بحجة البحث عن راشقي الحجارة واشتبكوا مع سكان البيت بالايدي. ثم قام المستوطنون بعد ذلك باطلاق النار على الشقيقين مما ادى الى اصابتهما بصورة بالغة وتم نقلهما الى مستشفى رفيديا لتلقي العلاج. وكان قائد الجيش الاسرائيلي في غزة الميجر جنرال يامتوف ساميا قال خلال اجتماع عقده ليلة الجمعة الماضي مع مسئولين كبار من اجهزة الامن الفلسطيني ان الجيش الاسرائيلي سيستخدم جميع الوسائل المتوفرة لضمان امن المستوطنين اليهود في مستوطنة غوش قطيف الواقعة في قطاع غزة. وكانت مصادر اسرائيلية ذكرت ان تعليمات باستخدام طائرات مروحية لقصف تجمعات لقوات الامن الوطني الفلسطيني نشرها جيش الاحتلال الاسرائيلي على موقعه في الانترنت, وتضمنت هذه التعليمات تفصيلات عن الحالات التي يتوجب فهيا استخدام طائرات الكوبرا ومنها حالات المواجهات مع الامن الوطني الفلسطيني. في غضون ذلك أكد مدير مستشفيات الضفة الغربية الدكتور موسى بوحميد بأن جنود الاحتلال الاسرائيلى يستخدمون الأسلحة المحرمة دوليا ضد الشبان الفلسطينيين . وأضاف فى مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية صباح امس أن المستشفيات الفلسطينية استقبلت تسعمائة وتسعة وعشرين حالة ابان المواجهات التى جرت فى الأراضى الفلسطينية اثر انتفاضة الأسرى فى سجون الاحتلال الاسرائيلى مشيرا الى اعلان حالة الطوارىء فى مستشفيات فلسطين بالمحافظات الشمالية والجنوبية . وأوضح أن من بين هذه الحالات خمسة وتسعين حالة احتاجت الى تدخل جراحى منها ثمانية حالات فى حالة خطيرة متأثرة . وذكر أن خمسة شباب تتراوح أعمارهم بين الثامنة عشرة والثامنة والعشرين قد استشهدوا اثر هذه الأحداث الدامية . وأضاف أن الرصاص الحى قد استخدم بشكل كثيف كما استعمل الرصاص المطاطى ورصاص (الدمدم ) المحرم دوليا فى محافظة الخليل . وأشار الى وجود اصابات لم يتمكن من تحديد نوعية الأداة المستعملة بها وقال ان الأطباء المعالجين قد أجمعوا على أن اسرائيل تستخدم أسلحة غير معروفة فى مواجهة الفلسطينيين حيث ان هناك ثلاث حالات لم يمكن تحديد نوع الأسلحة التى استعملت فيها .
