حمّلت القيادة الفلسطينية الحكومة الاسرائيلية المسئولية الكاملة عن النتائج الخطيرة المترتبة على استمرار سياسة القمع ضد المواطنين الفلسطينيين معربة عن استنكارها الشديد لقيام قوات الاحتلال الاسرائيلي باطلاق الرصاص الحي والمطاطي، وقنابل الغاز على المظاهرات السلمية التي نظمها الشعب الفلسطيني في الذكرى الثانية والخمسين للنكبة وتضامناً مع السجناء الفلسطينيين, واسفرت عن استشهاد سبعة واصابة 250 فلسطينياً. واعتبرت القيادة تسليم اسرائيل القرى الثلاث: أبوديس والعيزرية والسواحرة خطوة في الاتجاه الصحيح ومؤجلة وليس بحاجة لضجيج اعلامي وسياسي اسرائيلي مؤكدة انه لا تنازل عن القدس وحق العودة للاجئين وان قرار الكنيست ضربة لعملية السلام. وقال بيان للقيادة في ختام اجتماعها الاسبوعي الليلة قبل الماضية برئاسة ياسر عرفات في رام الله ان سبعة شهداء واكثر من 250 جريحاً سقطوا برصاص القوات الاسرائيلية. واكد بيان القيادة انه لا يمكن التنازل عن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية ودرة فلسطين وعن حق اللاجئين في العودة كما لا يمكن التنازل او التأجيل لأي من الحقوق الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف وشدد البيان على ان مرور الزمن لم ولن يضعف ايمان الشعب الفلسطيني الراسخ في وطنه وارضه وسيادته. ودعت القيادة الى مواصلة الجهود الدولية والعربية الهادفة لدفع المفاوضات والى الدخول الجدي في مفاوضات الاطار والوضع الدائم. وجددت القيادة الفلسطينية التأكيد ان اعلان الدولة الفلسطينية المستقل وتجسيد سيادتها في موعد سقفه الثالث عشر من شهر سبتمبر المقبل هو قرار لا رجعة عنه ولا يمكن تأجيل تنفيذه تحت أي ظرف. ودانت القيادة الفلسطينية قرار الكنيست الاسرائيلي الذي اعتمد بالقراءة الاولى قانونين ضد القدس الشريف وعودة اللاجئين الفلسطينيين واعتبرته بالغ الخطورة وضربة لعملية السلام وتحدياً للشرعية الدولية وقرارات مجلس الامن الدولي وجميع الاتفاقيات الموقعة. وقد وقف الرئيس واعضاء القيادة في بداية الجلسة دقيقة صمت وقرأوا الفاتحة على أرواح شهداء الوطن الجنود والمواطنين, الذين سقطوا برصاص قوات الاحتلال في الذكرى 52 لنكبة الشعب الفلسطيني كما توجه الرئيس بالتحية الحارة الى الاسرى والمعتقلين في سجون ومعتقلات الاحتلال الاسرائيلي الذين يواجهون القمع الاسرائيلي ويواصلون معركة الامعاء الخاوية من اجل اطلاق سراحهم بعد التعنت الاسرائيلي, ورفضه المكرر بتنفيذ الاتفاق والمعايير المتفق عليها لاطلاق سراح اسرانا ومعتقلينا. من جهة ثانية اكدت القيادة (انه رغم عدم وفاء الحكومة الإسرائيلية بالالتزامات والاستحقاقات المنصوص عليها في الاتفاقات وفي مذكرة شرم الشيخ تعتبر القرار الإسرائيلي بتسليم القرى الثلاث: أبو ديس والعيزرية والسواحرة الشرقية, إلى السيادة الفلسطينية الكاملة هو خطوة في الاتجاه الصحيح علما بأن هذه القرى الثلاث هي ضمن المنطقة المصنفة (ب) وكان يجب نقلها منذ فترة بعيدة ودون حاجة إلى هذا الضجيج السياسي والإعلامي الذي قام به الجانب الإسرائيلي) . واشارت القيادة (الى انه رغم معرفتها بكل هذه الملابسات إلا أنها اعتبرت تسليم القرى خطوة في الاتجاه الصحيح وخاصة أهمية العمل السريع ودون أن يعني هذا التسليم للقرى الثلاثة قفزا لاستحقاق المرحلة الثالثة وضرورة تنفيذها باعتبارها المرحلة الجوهرية في عملية الانسحاب الإسرائيلي من أرضنا الفلسطينية المحتلة تنفيذا لما نص عليه اتفاق أوسلو) .