من المتوقع أن تحدد الأحزاب السودانية المنضوية تحت لواء التجمع الوطني المعارض بالداخل في اجتماع السكرتارية لليوم رؤيتها بشأن نتائج اللقاء الثاني الذي تم بين النائب الأول رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه, والأمير عبدالرحمن نقدالله رئيس تجمع الداخل مؤخراً. وقال محمد محجوب محمد علي ممثل الحزب الشيوعي في سكرتارية التجمع لـ (البيان) إن الاجتماع سيقيم نتائج اللقاء وسيعمل على إعداد تصور واضح للخطوات التي من المفترض أن تنفذها الحكومة خلال الفترة المقبلة لضمان التعجيل بالحل السياسي للأزمة السودانية وضمان الطرق على الحديد ساخناً. وأضاف إن على الحكومة الالتزام بالحد الأدنى من ميثاق طرابلس وليس جميع ما ورد فيه, وأضاف (هنالك بعض البنود لايمكن التنازل عنها على الإطلاق لأنها تتعلق بنشاط وحيوية التجمع) . وأوضح أن تلك البنود تتمثل في المطالبة بإلغاء جميع المواد المقيدة للحريات النقابية إضافة لإلغاء بعض البنود التي تحد من حرية الأحزاب والتنظيمات السياسية وإلغاء البنود التي تسمح لرجال الأمن باعتقال المعارضين. وزاد لايمكننا التفاوض مع أحد يضع سيفاً على رقابنا) , وقال إن هنالك بعض الأشياء الواردة في ميثاق طرابلس يمكن أن تكون موضوعاً للتفاوض بين الحكومة والتجمع لاحقاً مثل قانون النظام العام وإعادة الممتلكات وفصل الدين عن الدولة وغيرها. وأشار إلى أن المسألة لن تكون عملية تسليم وتسلم وأوضح أنه ليس أمام الحكومة (خط رجعة) وأنه إذا ما حاولت التنصل عن الاتفاقيات التي تلزمها بتحقيق الوفاق والسلام في البلاد فإن الحصار الذي كان مفروضاً عليها من قبل سيعود من جديد, وأشار إلى أن التحسين الذي شهدته علاقات السودان مع بعض الأقطار مرتبط بالتزام الحكومة بالمبادرتين المصرية- الليبية المشتركة ومبادرة الإيجاد. كما قال التيجاني مصطفي ممثل القوى الحديثة ان الاجتماع ربما ناقش بعض التفاصيل التي لم ترد في اجتماع التجمع المعارض الأسبوع الماضي فيما يتعلق بلقاء طه ونقدالله. وأضاف أن على الحكومة اتخاذ اجراءات عملية للإسراع بالحل السياسي بعد أن أبدت نواياها الحسنة خلال اليومين الماضيين في إشارة لرسالة الرئيس عمر البشير لرئيس التجمع بالخارج محمد عثمان الميرغني وأردف (إن الحكومة تملك وحدها اتخاذ الخطوات التي تمهد لعقد المؤتمر الجامع) . في غضون ذلك بدأ حزب الأمة المعارض يتشكك في مقدرة الحكومة بتنفيذ القرارات التي تتخذها, وقال د. مهندس آدم موسى مادبو الناطق الرسمي باسم الحزب لـ (البيان) نخشى في حالة التوصل لاتفاق بين الحكومة والمعارضة أن تعجز الحكومة عن تطبيقه بسبب الصراع الذي يدور بينها الآن والمؤتمر الوطني الحزب الحاكم) . وأوضح أن الحكومة أصبحت مشلولة تماماً أن نواياها الطيبة بالتوصل للحل السياسي وما تم خلال اليومين الماضيين, كلها أشياء إيجابية ولكنها تبقى نظرية وزاداً على الحكومة أن تسارع بحسم خلافاتها فوراً وأن تحدد مركز اتخاذ القرار) . وأشار إلى أن اتخاذ الحكومة لخطوة حاسمة في هذا الشأن يعيد الثقة للجميع فيما يمكن أن تتخذه الحكومة من قرارات لاحقاً. الخرطوم ـ الحاج الموز