قرر مجلس الامن زيادة بعثة قوة حفظ السلام الدولية في سيراليون الى 13 ألف عنصر للسيطرة على الوضع المتفجر هناك وتعهد الرئيس الامريكي بيل كلينتون بدعم هذه القوة بـ 20 مليون دولار, وفي فريتاون اشترط المتمردون اطلاق زعيمهم فوداي سنكوح، قبل اي حديث عن مفاوضات سلام مع الحكومة التي وضعت عدة شروط بالمقابل. وباجماع الاصوات اصدر مجلس الامن بياناً صباح امس بزيادة العنصر العسكري في بعثته الى سيراليون التي شهدت حرباً ضروس بين الحكومة والمتمردين بمقدار الفي جندي بمن فيهم المراقبون العسكريون المنتشرون حالياً وعددهم 260 مراقباً, وافاد دبلوماسيون ان المجلس يعتزم رفع قوته الى 17 ألفاً. كما قرر المجلس اعفاء الدول الاعضاء التي تتعاون مع بعثة الامم المتحدة ومع حكومة سيراليون من حظر بيع او توريد الاسلحة والاعتدة ذات الصلة وفقاً لقراره 1171 لسنة 1998. وسبق قرار زيادة القوة الى 13 ألفاً الوصول الوشيك لجنود جدد من الهند وبنجلاديش والاردن من المتوقع وصولهم جواً الى سيراليون الاسبوع الحالي ليرفعوا اجمالي القوة الى نحو 12 الفا و700 جندي. وقال كوفي عنان الامين العام للأمم المتحدة في رسالة الى مجلس الامن يوصي فيها بزيادة قوة حفظ السلام بسيراليون (نتيجة للهجمات الاخيرة التي نفذتها الجبهة الثورية المتحدة ضد القوات الدولية واستئناف الحرب بات الاسراع بنشر وحدات عسكرية التزمت الدول الاعضاء بتقديمها للخدمة في صفوف القوات الدولية مسألة ضرورية) . ومن المتوقع ان يوصي تقرير يرفعه عنان لمجلس الامن هذا الاسبوع بزيادة اخرى في قوة الامم المتحدة بسيراليون لتصل الى 16 الفا و500 جندي. وفي واشنطن قال الرئيس الامريكي بيل كلينتون في بيان خطي ان (شعب سيراليون عانى اكثر مما ينبغي لفترة طويلة جداً وهو بحاجة الى معنويات فورية للحيلولة دون عودته الى الحرب الأهلية بشكل كامل) . واجاز كلينتون لوزارة الدفاع تقديم ما يصل الى 20 مليون دولار في شكل سلع وخدمات للجهود الدولية لاحتواء الثوار الساعين لقلب الحكومة في سيراليون. وعلى صعيد الأزمة بسيراليون اشترطت الجبهة الثورية المتحدة (حركة التمرد المسلحة في سيراليون) اطلاق سراح زعيمها فوداي سنكوح المحتجز حالياً لدى الجانب الحكومي السيراليوني قبل الجلوس الى مائدة المفاوضات لاحلال السلام. بالمقابل اكدت (الحكومة السيراليونية انها لا تزال متمسكة بشكل عام باتفاق لومي للسلام) (الموقع مع الجبهة الثورية الموحدة في السابع من يوليو 1999) الا انها (تعتبر ان على الجبهة الثورية ان توافق على الشروط التالية من اجل مواصلة تطبيق هذا الاتفاق) : ـ اطلاق جميع جنود القوات الدولية التابعة للأمم المتحدة الذين يحتجزهم المتمردون (فوراً ومن دون شروط) . ـ اطلاق سراح جميع المدنيين المخطوفين من قبل الجبهة الثورية الموحدة. ـ وقف هجمات الجبهة الثورية الموحدة على قوات الامم المتحدة والقوات الحكومية السيراليونية. ـ انسحاب قوات الجبهة الثورية الموحدة الى المواقع التي كانت فيها قبل وقف اطلاق النار الذي وقع في ابريل 1999. ـ انسحاب قوات الجبهة الثورية الموحدة من مقاطعة كونو (شرق) حيث تقوم بـ (استغلال غير شرعي ومكثف) للالماس. ـ وضع حد للقيود المفروضة على حرية تنقل المدنيين والمنظمات غير الحكومية. ـ تعهد الجبهة الثورية الموحدة بـ (البدء فوراً) في عملية (نزع سلاح سريع ومتواز) لجميع المجموعات المسلحة. ولم تقدم الحكومة اي معلومات عن مصير زعيم الجبهة الثورية الموحدة سنكوح الذي اعتقل الاربعاء الماضي في العاصمة فريتاون وبات سجينا بأيدي السلطات السيراليونية. الوكالات