دعت منظمة الوحدة الأفريقية لوقف القتال بين اثيوبيا واريتريا وأعرب كوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة عن قلقه للمآسي التي تفرزها المعارك ويعتزم ممثل للاتحاد الأوروبي التوجه الى العاصمتين الافريقيتين في محاولة لاعادة فتح الحوار بينهما بينما أوفدت اديس ابابا مبعوثا خاصا الى طرابلس لاجراء مشاورات. وذكر بيان رسمي نشر في الجزائر التي تتولى حاليا رئاسة منظمة الوحدة الافريقية وجهت نداء من اجل (وقف فوري) للمعارك. وقال ان رئاسة المنظمة (اخذت علما باستعداد الحكومة الاثيوبية لاستئناف المفاوضات غير المباشرة) . واضاف البيان ان (الرئاسة الحالية توجه في ضوء هذه التطورات المشجعة نداء ملحا الى الجانبين لوقف فوري ومتبادل للمعارك) . واشار الى ان وقف المعارك سيسمح للطرفين المتحاربين (بالمشاركة في اسرع وقت ممكن في لقاء جديد تدعو اليه الجزائر في العاصمة الجزائرية, ليتم وضع اللمسات الاخيرة على الترتيبات التقنية بهدف السماح ببدء عملية تطبيق الاتفاق الاطار ووسائل تنفيذه التي وافق عليها الجانبان) . واكد البيان ان الجزائر (تعلن استعدادها لتنظيم استئناف المفاوضات غير المباشرة فورا, وتنتظر من اثيوبيا واريتريا ردا عاجلا وايجابيا على هذا النداء لوقف هدر الدماء في نزاع بين الاخوة واعطاء فرصة جديدة لاحلال السلام نهائيا) . كما قال المتحدث باسم عنان في بيان صدر في نيويورك ان الأمين العام اعتبر ان استمرار عمل عسكري واسع النطاق في هذه الظروف امر مأساوي وأيد نداء المنظمة الافريقية. وذكر بأن 350 ألف شخص يحتاجون في اريتريا الى (مساعدة غذائية ملحة) بسبب الجفاف, وان 8 ملايين شخص في اثيوبيا يواجهون الوضع ذاته. وأضاف البيان ان الوضع الانساني في اريتريا تفاقم من جراء نزوح (عدد كبير من المدنيين) هربا من المناطق التي تدور فيها المعارك. في روما أعلن ممثل الاتحاد الأوروبي في المفاوضات غير المباشرة بين البلدين المتحاربين سكرتير الدولة الايطالي للشئون الخارجية رينو سيري انه يعتزم التوجه الى اديس ابابا وأسمرة في محاولة لاعادة فتح الحوار بينهما. وأضاف سيري في بيان ان المبادرة الدبلوماسية للبحث عن الحل سياسي يجب ان تستأنف بحزم. في غضون ذلك أوفد رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي مبعوثا خاصا الى ليبيا امس لاجراء مشاورات مع القيادة الليبية بشأن سبل وقف المعارك. وقالت وكالة الأنباء الليبية ان هذه الخطوة جاءت تتويجا لاتصالات مكثفة اجراها مسئولون ليبيون اثر تصاعد هذه المعارك بين اثيوبيا واريتريا وضخامة الخسائر البشرية من الطرفين. وأجرى الزعيم الليبي معمر القذافي اتصالات هاتفية مع زيناوي والرئيس الاريتري اسياسي افورقي والرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة لاتخاذ اجراءات تضع حدا للنزاع. عسكريا, أكدت الحكومة الاثيوبية ان قواتها سيطرت على مدينة مايديما الاريترية وان الطيران قصف مركز التأهيل الاريتري في سادا (غرب). وأضافت ان قواتها عززت مواقعها بعد السيطرة على مايديما فيما عمدت فلول القوات الاريترية الى تدمير جسور في محاولة يائسة لوقف تقدم الجنود الاريتريين. من جهتها أعلنت الخارجية الامريكية في بيان انها أمرت الموظفين غير الاساسيين في سفارتها في اريتريا فضلا عن عائلات الدبلوماسيين بمغادرة هذا البلد. وتابع البيان ان النزاع مع اثيوبيا امتد أخيرا الى داخل الاراضي الاريترية. الوكالات