برغم تصعيد التوتر في المناطق الفلسطينية وجنوب لبنان قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك انه يدرس إلغاء زيارته لواشنطن, لكن مصادر اسرائيلية كشفت انه بهذا القرار يتفادى ضغوطا متوقعة من جانب الرئيس الامريكي بيل كلينتون لتقديم تنازلات للفلسطينيين. وكانت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت اجرت الليلة قبل الماضية اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبيل بدء زيارة باراك المرتقبة للعاصمة الامريكية. لكن باراك قال امس خلال زيارته لجيشه قرب رام الله التي شهدت اشتباكات مسلحة بالرصاص مع الشرطة الفلسطينية مؤخرا (لقد قررت اختصار زيارتي للولايات المتحدة وأدرس حاليا إلغاء هذه الزيارة بسبب التوتر في جنوب لبنان والمناطق) في اشارة للضفة الغربية وغزة. وأكدت مصادر في مكتب باراك أمس انه يفكر في الغاء زيارته الى الولايات المتحدة بسبب التوتر في لبنان والضفة الغربية وائتلافه الحاكم. وقالت المصادر ان باراك سيقرر ما اذا كان سيقوم بالزيارة بعد ان يهاتف الرئيس الامريكي بيل كلينتون اليوم السبت او غدا الاحد. ومن المقرر ان يلتقي كلينتون مع باراك في البيت الابيض يوم الاثنين او الثلاثاء. وكان التلفزيون اشار الخميس الى احتمال الغاء زيارة باراك الى الولايات المتحدة. وقال مصدر في رئاسة الحكومة ان رئيس الوزراء يريد اخذ الوقت اللازم لحل الازمة القائمة في الائتلاف الحكومي. لكن صحيفة (هآرتس) العبرية قالت امس ان الادارة الأمريكية تسعى لتسريع المفاوضات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية بهدف التوصل الى اتفاق اطار حول التسوية الدائمة حتى قبل الانسحاب الاسرائيلي من لبنان. ويريد كلينتون ان يعقد في نهاية يونيو قمة ثلاثية بين باراك ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات يحاول فيها استكمال اتفاق الاطار. ويتوقع كلينتون من باراك تقديم تنازلات كبيرة في الضفة الغربية كشرط ضروري لاتفاق الاطار. ونقلت الصحيفة عن موظف أمريكي قوله ان اتفاق الاطار (يتطلب تسوية اقليمية بعيدة المدى) من ناحية اسرائيل ذلك لأن عرفات لا يستطيع ان يوافق على اتفاق اقل من حدود الرابع من يونيو 1967 مع تعديلات طفيفة. وكان كلينتون يريد ان يسمع من باراك مجال المرونة في الجانب الاسرائيلي بشأن الحدود مع الدولة الفلسطينية. ذلك لأنه حسب تقدير الادارة الأمريكية فإن الاقتراحات التي عرضتها اسرائيل حتى الآن لنقل نحو 80% من الضفة الغربية للفلسطينيين لا تمكن من التوصل الى اتفاق. القدس ـ (البيان)