حذرت لجنة المخابرات بالكونجرس الامريكي من انهيار قدرة المخابرات الامريكية, وتعرضها لأزمة تهدد الأمن القومي بسبب نقص التمويل والتخلف التكنولوجي. وقالت لجنة المخابرات بمجلس النواب الامريكي في تقرير صدر مع قانون ميزانية تمويل انشطة المخابرات في العام المالي 2001، (الولايات المتحدة تعرض القوات المسلحة ومصالح الامن القومي لمخاطر لا داعي لها بعد معالجتها المشكلات الملحة التي تواجه المخابرات) . وأفاد التقرير ان نقص التمويل وتوجيه اموال المخابرات الى مناطق الازمات في الوقت الحالي وعدم مواكبة التكنولوجيا الحديثة ادى الى تقويض قدرة المخابرات الامريكية على القيام بدورها الاساسي وهو الانذار المبكر. وقال بورتر جوس رئيس لجنة المخابرات وهو جمهوري من فلوريدا في حديث تليفوني (الغرض الاساسي من المخابرات ...هو الخطط والنوايا) . وأضاف (من المهم ان تعرف ان شخصا ما لديه 30 دبابة وان بامكانها القاء قذائف الى مدى ميل. لكن الاهم هو معرفة ما اذا كان هذا الشخص سيستخدمها ولاي غرض) . وتابع التقرير ان توجيه اغلب موارد المخابرات الى المناطق الساخنة لم يترك سوى القليل من الموارد لمناطق قد تتفجر بين ليلة وضحاها. واضاف ان المعلومات التي جمعت عن طريق عملاء واقمار صناعية كانت مهمة في تحديد التهديدات المحتملة التي تواجه القوات الامريكية في كوسوفو واثناء قيامها بدوريات فوق منطقتي حظر الطيران في شمال العراق وجنوبه وعلى الحدود بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية. وتابع التقرير (مع تزايد هذه المتطلبات بمعدل سريع تناقصت ما يتبقى من ميزانية المخابرات اذ تستنفد الموارد الراهنة في الوفاء بالمتطلبات التكتيكية اليومية) . والقى جوس باللوم على البيت الابيض في دعم توجيه اهتمام كاف لانشطة المخابرات قائلا ان مقترحات الرئس بيل كلينتون بشأن الميزانية كانت (ضئيلة للغاية) فيما يتعلق بتمويل المخابرات وهناك افتقار لسياسة قومية متجانسة. وتساءل جوس (هل سنصبح شرطي العالم. هل سنذهب الى كوسوفو. هل سنذهب الى سيراليون. هل سنذهب الى اندونيسيا. هل سنذهب الى مضيق تايوان) . وقال بي.جيه. كرولي المتحدث باسم مجلس الامن القومي (لم نتلق هذا التقرير لذلك لا يمكننا التعليق عليه) . والمبلغ الاجمالي للميزانية المقترحة للمخابرات سري لكن اللجنة اقرت زيادة (معقولة) خلال العام الماضي زادت على ما اقترحه كلينتون. رويترز