اكد الرئيس المصري حسني مبارك في رسالة لنظيره الامريكي بيل كلينتون ضرورة تحريك عملية السلام على كافة المسارات على اساس مرجعية مؤتمر مدريد فيما اكد وزير الخارجية المصري عمرو موسى ان موعد انعقاد القمة العربية المنتظرة ليس ببعيد مطالبا العرب الا يبقوا اسرى الماضي. وذكرت صحيفة (الاهرام) امس ان ذلك جاء فى رسالة شفهية بعث بها الرئيس مبارك الى الرئيس الامريكى ونقلها السفير نبيل فهمى سفير مصر فى واشنطن الى مستشار الامن القومى الامريكى صمويل بيرجر. وأشارت الصحيفة فى هذا الصدد الى ان الادارة الامريكية أكدت أنها تبذل أقصى الجهود الان فى المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية لتحقيق اتفاق وان الطرفين يعملان بجدية . من جهته قال عمرو موسى فى حديث شامل تنشره مجلة الاهرام العربى فى عدد اليوم ان التفكير والاعداد لعقد هذه القمة لايمنع من ان تجرى اتصالات ومشاورات خاصة حول وجهات النظر العربية المتعددة فالبعض يرى ضرورة عقد هذه القمة الان والبعض الاخر يرى ان تعقد فيما بعد وفريق ثالث يرى انها كانت يجب ان تعقد من قبل وبالتالى فهذه هى اللحظة المناسبة. واوضح الوزير المصري انه يرى ان هناك توافقا ووعيا عربيا متصاعدا لعقد القمة العربية حاليا وقال اننا بالفعل قد تخطينا مرحلة المشاورات التى كانت فيها الاراء مختلفة بشأن مسألة الفصل فى عقد وتوقيت القمة العربية . وطالب موسى بضرورة الا يظل العرب اسرى للماضى خاصة بعد الشرخ الكبير الذى احدثته ازمة الخليج الثانية والغزو العراقى للكويت لان هذا خطأ كبير ولايمكن للدول العربية والمجتمعات العربية فى مثل هذه الظروف التى تجرى من حولنا الا ان تكون واعية والحمد لله ان هناك وعيا عربيا متزايدا الان بمدلول الاحداث والتطورات العالمية وارتباط المنطقة بها. ونفى موسى ان تكون عملية السلام على المسار السورى تعرضت للانهيار خاصة بعد فشل القمة الاخيرة فى جنيف بين الرئيسين السوري حافظ الاسد والامريكى بيل كلينتون مشيرا الى ان ماحدث لهذا المسار حاليا ليس انهيارا ولكن يمكن ان نسميه مشكلة او ازمة . واشار الوزير المصري فى حديثه الى انه لايستطيع ان يحدد او يعطى سيناريو محددا الان بشأن طبيعة التحركات والاتصالات التى تقوم بها مصر بالتعاون مع الادارة الامريكية لدى الجانبين السورى والاسرائيلى لتذليل العقبات واكد ان هناك بالفعل اتصالات مستمرة مع جميع الاطراف. وقال موسى ان الموقف السورى محدد بشأن تحقيق السلام الشامل والكامل مع اسرائيل والذى يقوم على ضرورة استعادة الارض كاملة وان هناك وديعة من رابين للسوريين عند الامريكان تقول بذلك وفى هذا الاطار يكون من الضرورى ان نعمل على اساس ترسيم الحدود بهذا الشكل . واعلن عمرو موسى ان تحقيق السلام الشامل والكامل فى منطقة الشرق الاوسط يحتاج من عام الى خمسة اعوام والامر يتوقف على مدى التعاون الاسرائيلى مع مبدأ الارض مقابل السلام خاصة مع القضية الفلسطينية وقال انا اتصور ذلك رغم بعض الشكوك العربية فى تجاوب اسرائيل مع مسارات السلام خلال هذه الفترة التى حددتها. واكد وزير الخارجية المصري عدم العودة للمفاوضات المتعددة الاطراف وتساءل لماذا تعقد مثل هذه المفاوضات ويشارك فيها الاسرائيليون؟ هل بهدف الايحاء للناس بانهم موجودون بدليل التقاط الصور التذكارية بين العرب والاسرائيليين وخلال هذا كله يكون فى حالة تحقيق تقدم على مسار المفاوضات الثنائية وبدون ذلك فلا حاجة للمفاوضات المتعددة او مؤتمرات التعاون الشرق اوسطى وغيرها . ا. ش. ا