اكدت مصادر الجمعية الوطنية الفرنسية أمس انها وجهت دعوة الى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لالقاء كلمة امام البرلمان اثناء زيارته المقبلة الى فرنسا والتي سيقوم بها مابين 13 و 16 يونيو المقبل. وقال المسئول عن العلاقات الدبلوماسية في الجمعية في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الرئيس الجزائري سيلقي كلمة امام البرلمان الفرنسي في الـ 14 من يونيو. وتعتبر الدعوة من التشريفات النادرة التي يوجهها البرلمان الفرنسي لعدد محدود من الرؤساء الاجانب ومؤشرا الى الاهمية التي توليها باريس لزيارة بوتفليقة المرتقبة بالنسبة الى العلاقات الثنائية. ويقوم بشير بو معزة رئيس مجلس الامة والرجل الثاني في الجزائر حالياً بزيارة لباريس لانجاح التحضيرات الخاصة بزيارة بوتفليقة ولاضفاء بعد خاص على اساس تنظيم استقبال خاص ومتميز وهو ما اعلنته كاترين كولونا المتحدثة باسم قصر الاليزيه. كما ان بومعزة قد صرح لدى خروجه من قصر الاليزيه بأن زيارته لباريس تعد بادرة لصفحة تاريخية جديدة في العلاقات الفرنسية. وقد جاءت دعوة بو معزة خلال زيارته الحالية لباريس لدعم الحوار مع يهود فرنسا البالغ عددهم 700 ألف شخص منهم 300 ألف من أصل جزائرى بمثابة حسن نية تسبق الزيارة التى سيقوم بها بوتفليقة لباريس. وسبق بوتفليقة بومعزة عندما دعا (الأقدام السوداء) للاستثمار في الجزائر بضمانات أكيدة وقبل ذلك وجهت جمعية المجتمع الاسرائيلى في باريس رسالة بتوقيع الأمين العام والمقرر ورئيس اللجنة بوريس روبن جبون طالبوا من خلالها الالتقاء ببوتفليقة خلال زيارته. ومن المتوقع ان تتوج الزيارة تحسن العلاقات بين البلدين بعد سنة من المساعي لتطبيعها. اذ كانت العلاقات بين البلدين شهدت فترة صعبة بعد استياء باريس من الطريقة التي جرت بها الانتخابات الرئاسية في الجزائر في الخامس عشر من ابريل 1999. وكانت باريس آنذاك شككت في مصداقية العملية الانتخابية واعربت عن (قلقها) عندما انسحب المرشحون الستة عشية الانتخابات احتجاجا على ما اعتبروه عملية (تزوير منظمة من قبل الادارة) لصالح بوتفليقة. ورد بوتفليقة معبرا عن (صدمته العميقة) مع انه اعتبر ان العلاقات الجزائرية الفرنسية تبقى دائما (عميقة) . واعرب عن اسفه لان الرئيس شيراك (لم يخصص ولو نصف يوم لزيارة الجزائر) في حين انه زار الرباط وتونس. وسيكون بوتفليقة ثاني رئيس جزائري يزور فرنسا رسميا بعد زيارة الرئيس الشاذلي بن جديد (1979-1992) في نوفمبر 1983. وكان الرئيس بن بلة اجرى لقاء مع الجنرال ديغول بالقرب من باريس عام 1964. وقد قام الرئيسان فاليري جيسكار ديستان وفرنسوا ميتران بزيارتين رسميتين الى الجزائر في ابريل 1975 واكتوبر 1984 على التوالي. الوكالات